السويسريون يرفضون منح الجنسية للأجانب   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)
تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم مواضيع متباينة، ففي حين ركزت لوموند على فشل مشروع تسهيل منح الجنسية في استفتاء بسويسرا، نشرت لوفيغارو مقابلة مع ملك الأردن تحدث فيها عن التحديات في العراق.
 
الأجانب بسويسرا
قالت صحيفة لوموند إن السويسريين رفضوا بأغلبية مريحة خاصة في الأقاليم الألمانية تسهيل إجراءات منح الجنسية للمواطنين الأجانب، وجاءت الأقاليم الفرنسية موافقة على هذه الإجراءات.
 
وتعد هذه هي المرة الثالثة خلال عشرين عاماً التي يرفض فيها الشعب السويسري عبر الاستفتاء مثل هذه الإجراءات، وهكذا أبقى السويسريون على أحد أكثر التشريعات الأوروبية تشدداً في هذا المجال.
 
ولوحظ أن نتيجة الاستفتاء جاءت في أعقاب حملة مناهضة للمسلمين والأجانب قادها الحزب اليميني الشعبي بقيادة كريستوف بلوشر.
 
"
57% من السويسريين رفضوا المشروع الذي تقدمت به الحكومة لتخفيف إجراءات منح الجنسية للشباب الأجانب
"
لوموند
ورفض 57% من السويسريين المشروع الذي تقدمت به الحكومة لتخفيف إجراءات منح الجنسية للشباب الأجنبي الذي أمضى خمسة أعوام من الدراسة في سويسرا. كذلك رفضت أغلبية أقل بواقع 52% مشروعاً لمنح الجنسية بشكل آلي للأطفال المولودين في سويسرا من أبناء الجيل الثالث من الأجانب.
 
وحصل رفض المشروع على الأغلبية في 26 مقاطعة ونصف بما يكفي لإفشال المشروع الذي كان يمنح للمرة الأولى حق الأرض أي حق التجنس بموجب الولادة فوق الأراضي السويسرية.
 
وقد وقفت كل الأحزاب الكبيرة إلى جانب المشروع باستثناء حزب اتحاد الوسط الديمقراطي.
 
واعتبر حزب اليمين الشعبي نتيجة الاستفتاء انتصاراً له. وعمد اتحاد الوسط الديمقراطي إلى توزيع ملصق لجواز سفر دبلوماسي مطبوع عليه صورة أسامة بن لادن. وسبق وأن حصل هذا الحزب على نسبة 27% في الانتخابات النيابية العام الماضي مما دفع به إلى موقع الحزب الأول في البلاد.
 
المصري رام لكّح
تتساءل صحيفة ليبراسيون عما إذا كان رجل الأعمال المصري الهارب من بلاده سيتم صفقة شراء صحيفة فرانس سوار التي تعاني من خسائر شهرية تبلغ نصف مليار يورو.
 
 فقد أبرم رامي الكاثوليكي المتدين الذي فقد عضويته في مجلس الشعب المصري بسبب ازدواجية جنسيته المصرية الفرنسية اتفاقاً مبدئياً مع المؤسسة الإيطالية المالكة (بوليغرافيك اديتوريال) لشراء هذه الصحيفة الشعبية.
 
وتمكن رامي أو ريمون البالغ من العمر 41 عاماً من تطوير مشاريعه التجارية ودخول عالم الطيران ليتخصص في مجال رحلات الشارتر والرحلات المنخفضة الأسعار عبر شركة أورالير.
 
ويتمتع رامي لكح المثير للجدل بشهرة في مجال الصحافة، حيث يعد منذ عدة شهور لإطلاق النسخة الفرنسية من مجلة نيوزويك الأميركية. وأسس في هذا الإطار دار نشر تحمل اسم لافاييت برس، وأصدر بالفعل أعداداً تجريبية من المجلة وهو بصدد توقيع العقد مع الناشر الأميركي.
 
ويخوض لكح المفاوضات بشأن فرانس سوار باسم نفس دار النشر (لافاييت برس). وكان بيع الصحيفة محل تفاوض مع تاجر العقارات جان بيير برونوا مدعوماً من شخص قد يكون روسياً قبل أن تتعرض المفاوضات للفشل في نهاية الأمر لأسباب غير واضحة.
 
"
لا أرى في الوقت الحالي أية فرصة أمام تحسن الأوضاع في العراق، وكل يوم يمر يتسلل مثيرو الاضطرابات عبر الحدود التي يصعب جداً السيطرة عليها
"
عبد الله الثاني/لوفيغارو
التحدي الأهم
في حديث أدلى به العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لصحيفة لوفيغارو قال: إن الموقف في العراق صعب جداً. وفي الوقت الحالي لا أرى أية فرصة أمام تحسن الأوضاع. هناك فوضى في الشارع وكل يوم يمر يتسلل مثيرو الاضطرابات عبر الحدود التي يصعب جداً السيطرة عليها.
 
واعتبر الملك عبد الله أن التحدي الأهم الذي يجب أن يواجهه رئيس الوزراء إياد علاوي هو استعادة الأمن. وقال: إن الموقف الأردني في هذا الصدد واضح إذ يجب تسريع عملية استدعاء أفراد الجيش العراقي القديم. ولا أقصد بذلك اللواءات ولكن القيادات المتوسطة والضباط وضباط الصف، فهم وحدهم الذين لديهم القدرة والعدد الكافي لإعادة بسط النظام. إن الخطأ الأكبر للأميركيين تمثل في حل قوات الأمن واستبعاد مئات الآلاف من موظفي الإدارة من أعضاء حزب البعث.
 
وأضاف: لقد أعطى الأميركيون هذه المسؤوليات إلى المهاجرين الذين عادوا من الخارج خلف صفوف القوات الأميركية. وساد اعتقاد بأن فرصة هؤلاء الوحيدة تتحقق من خلال التخلص من رجال النظام القديم.
 
وقال العاهل الأردني: لو عقدت الانتخابات في ظل الاضطراب الحالي فإن المجموعة الأكثر تنظيما وهي في الوقت الحالي تتسم بالتطرف ستجني ثمار هذه النتائج. إن ما يثير قلقنا اليوم هو ما أعلن من إمكانية تنظيم انتخابات في المناطق الأكثر هدوءاً. وبكل الإخلاص أتمنى أن يتحسن الوضع الأمني وأن تعقد الانتخابات ولكن في كل أنحاء العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة