الإنسان الآلي يتقدم صفوف القوات الفرنسية   
السبت 1427/5/21 هـ - الموافق 17/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)
تتأهب القوات الفرنسية للتزود بأربعة أنظمة من الإنسان الآلي والرؤية البصرية لاستخدامها في ساحات العمليات.
 
وفي تقرير صادر عن الجهات المنتجة للأنظمة الأربعة تم التأكيد أن هذه التقنيات التي صممها مهندسون فرنسيون تمثل "أسلحة تحسن إلى أبعد حد القدرات البشرية".
 
ويتقدم الإنسان الآلي (سبايبول) الأنظمة المذكورة حيث يتخصص في التعامل مع المواقع المغلقة الخطرة مثل المباني والكهوف، مما يسمح بتجنيب أفراد المشاة المخاطر الناجمة عن التعامل مع مثل هذا النوع من المواقع. ويتم إطلاق الإنسان الآلي الذي يتخذ شكلا مستديرا بحجم كرة البولنج، باتجاه الموقع المستهدف للقيام بالمهمة التي تحددها له القيادة.

استيعاب الصدمات
وتبلغ فترة عمل سبايبول منفردا ساعة كاملة يقوم خلالها بمهمة الجندي الجوال. وهو مجهز بشاشة مندمجة في إسوار مركب على معصمه تضم أربع عدسات بالغة الصغر تمكنه من الحصول على رؤية في جميع الاتجاهات بزاوية مقدارها 360 درجة ولمسافة تصل إلى مائة متر في الأرض المفتوحة و30 مترا داخل المباني.
 
كما يجهز بجهاز استقبال عالي التردد من أجل إرسال المعطيات التي يحصل عليها. وشدد مبتكر هذا التصميم يان ترين المهندس في المفوضية الفرنسية العامة للتسليح، على أن "التحدي تمثل في القدرة على استيعاب الصدمات" في مثل هذه المهام المحفوفة بالمخاطر للحفاظ على سلامة سبايبول.
 
وفي هذا السياق تم تدريعه بطبقة صلبة من الألومنيوم لحماية العدسات مع تغفليه بالكامل بطبقة من المطاط. وقامت مؤسسة إكسافيزيون في مدينة نيم بالتعامل مع الاختراع الجديد لتزويده ببعض الإضافات التي تمكن من توظيفه في مجال التطبيقات المدنية. واللافت أن سعر الوحدة منه لا يتجاوز 300 يورو.
 
الحارس الديدبان
ويحمل النظام الثاني -استنادا للتقرير- اسم مينيروك وتتلخص مهمته في مساعدة الجنود المحمولين للقيام بعمليات داخل المدن. وينقسم النظام إلى ثلاثة أنظمة للإنسان الآلي لكل منها دور محدد في إطار نفس المهمة.
 
أول الأنظمة الثلاثة إنسان آلي خفيف يزن نحو كيلوغرامين فقط ويمكنه استطلاع الأماكن المجاورة داخل المواقع المغلقة مثل فتحات المجاري مع نقل الصور الملتقطة لقيادته.
 
ويتصف الإنسان الآلي الثاني بأنه أكبر حجما بزنة 26 كلغ وارتفاع 76 سنتيمترا ولديه القدرة على صعود الدرج وإطلاق سحب الدخان والتقاط الروائح وتتبع المنتجات الكيميائية.
 
أما النظام الثالث فيزن 160 كلغ وارتفاعه 150 سنتيمترا ويقوم بدور الحارس الديدبان عبر دوريات تمتد الواحدة منها إلى خمس ساعات من العمل المتواصل، فضلا عن تدخله أحيانا لتقديم الدعم عند إطلاق النار.
 
ومن المقرر أن يدخل النظام الثلاثي -الذي تنتجه شركة ECA من مدينة تولون- الخدمة في صفوف القوات الفرنسية عام 2007.
 
نموذج رقمي
ويتخصص النظام الثالث في العمل ضمن صفوف القوات الخاصة وتتقدمها القوات الفرنسية المعروفة باسم GIGN. ويتألف من نظام افتراضي قوامه نموذج رقمي لمجسم ذي أبعاد ثلاثة.
 
ويحمل النظام اسم "3 دي آر في" وتنتجه شركة تاليس للإلكترونيات. ويعمل النظام الجديد على أساس ما يقدم له من صور يتم التقاطها للموضع المستهدف ثم يعاد إخراجها على الحاسوب الآلي مشتملة على أدق التفاصيل.
 
ويقوم أفراد القوات الخاصة بجولة افتراضية نظرية في الموقع من خلال نظارات خاصة، ويمكن أن تكون الجولة على الأقدام أو من داخل المروحيات على سبيل المثال.
 
كذلك يتم توفير الأجواء المناخية مثل عرض الموقع مغلفا بطبقة من الضباب أو أثناء الليل أو بتتبع مدار الشمس لتعطي أقرب واقع ممكن لأرض العمليات قبل أن يقوم أفراد القوات الخاصة بعد ذلك بتنفيذ المهمة الموكلة إليهم. ويستغرق القيام بالمناورة الافتراضية ما بين ساعتين وثماني ساعات حسب المعلومات التي يتم تزويد البرنامج بها.
 
عين ثالثة
ويتميز النظام الرابع الذي تنتجه شركة وينلايت سيستم ويحمل اسم وينكام، بتقديم عين اصطناعية تقوم بمهمة بديلة عن مهمة العين البشرية التي تتعامل مع الحدث.
 
وتستطيع هذه العين الرؤية بزاوية 360 درجة في كل الاتجاهات وعدم الاقتصار فقط على المسح البصري الأفقي للهدف. ويشتمل النظام أيضا على عدسة ثانية تسمح بالتعامل مع الهدف بالاقتراب من إحدى النقاط فيه حتى لو كانت الصورة الملتقطة للموقع صورة عامة.
 
ويصل مدى وينكام إلى حد تتبع مروحية على ارتفاع ثلاثة كيلومترات. ويعتبر هذا النظام في حقيقته بمثابة عين ثالثة للقائد يمكن تركيبها خارج الدبابات أو على متن المروحيات مثلا.
______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة