اتفاق فلسطيني على مواصلة الانتفاضة   
الأربعاء 14/3/1422 هـ - الموافق 6/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


تونس - خالد الأيوبي
تصدرت زيارة الرئيس السنغالي إلى تونس والأوضاع الفلسطينية وآخر المستجدات على ساحتها الصفحات الأولى للصحف التونسية الصادرة اليوم، حيث أبرزت الاتفاق الفلسطيني على مواصلة الانتفاضة وسد الطريق أمام شارون.

 
فجاء في عنوان صحيفة الصباح "13 تنظيماً فلسطينياً بعد لقاء مع عرفات: سد الطريق أمام شارون ومواصلة الانتفاضة".

أما صحيفة الشروق فقالت:
- خطة العدوان "الشاروني" جاهزة.
- موسكو: الشرق الأوسط على حافة الهاوية.
- الطيران الأميركي يطارد طائرة ركاب عراقية.

في حين قالت صحيفة الصحافة:
- واشنطن تقرر إيفاد مدير مخابراتها إلى المنطقة.
- بوش يريد خفض فترة العقوبات على ليبيا.

ومن العناوين إلى الآراء والافتتاحيات التي تمحورت معظمها حول الشأن الفلسطيني،

لقد آن الأوان لكي ترفع أيادي الذين يدّعون صداقة العرب، حتى لا يستعملوا ثانية قضايا الشعوب أوراقاً سياسية يسهلّون بها فعلهم السياسي ومناوراتهم الإستراتيجية

الشروق

فقالت فاطمة الكراي في الشروق وتحت عنوان "لماذا يصرون على دوام نكستنا": إن من العبث الاعتقاد بأن انتفاضة الشعب الفلسطيني غير مرتبطة بما حدث منذ 53 سنة زمن النكبة الكبرى، أو أن مظاهر هذه الانتفاضة ومطالبها المتجذرة على غير صلة بنكسة 67.

وتتساءل الكراي: لماذا يهرع اليوم "الصديق" قبل العدو نحو الضحية يطلبون منه ما يستحيل عليه إعطاؤه؟ لماذا يصر هؤلاء على أن يبقى فكر الهزيمة وثقافة النكسة ديدن الفلسطينيين والعرب عموما؟!

وتنهي الكراي مقالها: لقد آن الأوان لكي ترفع أيادي الذين يدّعون صداقة العرب، حتى لا يستعملوا ثانية قضايا الشعوب أوراقاً سياسية يسهلّون بها فعلهم السياسي ومناوراتهم الإستراتيجية.

الموت درجات
وتحت عنوان "درجات" يقول جمال الدين كرماوي: إن الموت واحد وتمزيق الأجساد واحد، ولكن الفرق يكمن في السينما المحيطة بمشهد القتل وفي نسب القتلى.

وبعد أن يستعرض مفهوم منطق الغرب الذي يقسم الضحايا بين "درجة ممتازة" و"درجة شعبية"، يعتبر الكرماوي أن الغرب يرى أن قتل مستوطن سعيد يرقص أشد فظاعة من قتل شاب فلسطيني معدم وحزين.. ألم أقل لكم إن الحكاية كلها "سينما".

أنا لا ألوم الآخرين الذين يتفنون في صياغة الخدعة والتمثيل والإخراج ولكني ألوم العرب المشاهدين.. يتابعون الشريط، يبكون محمد الدرة أحياناً ويغضبون على شارون أحياناً أخرى، والصور تمر تجر صوراً أمر، وهم في العتمة قابعون، والغريب أن بعضهم لم يدفع ثمن تذكرته، وبعضهم الآن يموّل هذا الشريط!


الإجابة التي قدمها قادة تحالف القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية الـ13 بعد اجتماعهم مع عرفات، لعلها قد برهنت لشارون وكل المتطرفين الإسرائيليين أن ما يخططون له بات من المناورات المكشوفة المرفوضة

الصباح

وفي صحيفة الصباح يقول محمد الطوير تحت عنوان "جواب الفلسطينيين على أحلام شارون": إن الإجابة التي قدمها قادة تحالف القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية الـ13 بعد اجتماعهم مع عرفات، لعلها قد برهنت لشارون وكل المتطرفين الإسرائيليين أن ما يخططون له بات من المناورات المكشوفة المرفوضة فلسطينياً بقطع النظر عن الانتماءات الحزبية وغيرها، وأنهم يقفون في خندق واحد مع قيادتهم الوطنية من أجل تحقيق هدف واحد ألا وهو الاستقلال والسيادة، وفي ما عدا ذلك يبقى من الأمور التفصيلية التي لا يمكنها أن تشكل مجالاً للخلاف طالما أن الالتزام بالهدف الأساسي قائم.

إرضاء إسرائيل
وفي الحرية يتناول فتحي عبد الرزاق الشأن الفلسطيني ويقول تحت عنوان "إلى أي حد سيذهبون لإرضاء إسرائيل؟": إن الهم الوحيد بالنسبة للدول الغربية وهي حقيقة لا جدال فيها هو تفادي الوضع في الشرق الأوسط نحو مواجهة عسكرية لأن ذلك يمس مصالحها الحيوية وفي مقدمتها إمدادات النفط.

وما دامت إسرائيل وحدها القادرة على إشعال المنطقة على هذا الطرف العربي أو ذاك، فإنّه يتعيّن في المنطق الغربي بذل كل الجهود لمنع ذلك ولا يكون ذلك طبعاً إلا بالضغط على العرب وعلى الفلسطينيين بدرجة أولى حتى لا "يدفعوا" إسرائيل إلى شن حرب عليهم.

إن هذه الرؤية الغربية لا يمكن أن تخدم السلام لأنها تسمح بتواصل انتهاك الحقوق العربية بشتى التعلات, وعندما يفهم الغرب أن إجبار إسرائيل على احترام القوانين الدولية والمعاهدات والاتفاقيات هو مفتاح السلام الحقيقي في الشرق الأوسط يمكن أن نقول إن الآفاق ستصبح أكثر تفاؤلاً.

تحالف شيطاني

هاشمي الحامدي "أبو دلامة" صاحب الفضائية المعتلة التي تجمع بين أمية المعرفة وجهل قواعد المهنة، استنجد ببعض الراقصات المحترفات في دنيا السياسة برز من بينهن وفي أرذل صورة وأتعسها الوزير السابق اللامسؤول محمد الشرفي

الشروق

عودة إلى الشروق ومقال اكتفى صاحبه بالإمضاء بـ "أ.س" يتطرق فيه إلى لجوء بعض الفضائيات إلى استبدال البحث عن الجميلات والراقصات بآخرين أكثر شطارة في الرقص على إيقاع السياسة واللعب على حبال لغة التسطيح الساذج، فتلك -يقول الكاتب- قمة الاستخفاف بالمشاهد الذي أصبح لا يرى إلا جعجعات بلا طحن وصخباً بلا معنى، وآخر المنتمين إلى هذه العلة من المنتسبين إلى نادي الضلالة شيخ بلا عمامة يدعى هاشمي الحامدي "أبو دلامة" صاحب الفضائية المعتلة، فضائية تجمع بين أمية المعرفة وجهل أبسط قواعد المهنة، فاستنجد ببعض الراقصات المحترفات في دنيا السياسة برز من بينهن وفي أرذل صورة وأتعسها على الإطلاق الوزير السابق اللامسؤول محمد الشرفي.

ويضيف الكاتب: لسنا ندري هل أن محمد الشرفي بمغازلته للإخوانجية الذين أهدروا دمه بالأمس القريب قد ضاقت به السبل ليضع نفسه بهذا الأسلوب الرخيص جسر عبور أو بلغة أوضح "حجرة " يدوس عليها المتسلقون من أصحاب اللحى والجلايب أم أن السر في هذه المغازلة الغريبة مراهنة على ورقة التطرف الديني في عملية محسوبة ما زال الشرفي لم يحصل على الضوء الأخضر للكشف عن خلفياتها الحقيقية؟ بل إننا نسأل، من دفع السيد محمد في هذه المتاهة وفي هذا الوقت بالذات؟

وينهي الكاتب المجهول بالقول: إنها صورة باهتة لتحالف جديد بين متناقضات تحوم حولها الشبهة أنتجت مسرحية يدعي كل طرف فيها لعب دور البطولة و"كل واحد شيطانه في جيبه" من جهة الأستاذ ذي الماضي البلشفي وصاحب الرسالة التبشيرية، ومن جهة أخرى أبو دلامة زعيم الأفاعي الملتحية الذي يكفيك صك بنكي واحد حتى يستبدل جلدته وينقلب في لحظة عمن ادعى صحبتهم. إنها صورة بليغة لتحالف شيطاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة