استياء عربي واسع بإسرائيل لضم ليبرلمان لحكومة أولمرت   
الأربعاء 3/10/1427 هـ - الموافق 25/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
ليبرمان سيتسلم حقيبة الشؤون الإستراتيجية في حكومة أولمرت (الفرنسية)
 
 
أعرب سياسيون وناشطون من فلسطينيي 48 الذين يشكلون خمس سكان إسرائيل عن قلقهم واستيائهم الشديد لضم حزب المهاجرين الروس "إسرائيل بيتنا" بقيادة النائب أفيغدور ليبرمان المتطرف للائتلاف الحكومي, واعتبروه استهتارا بهم وتصعيدا خطيرا للأوضاع المتوترة بالمنطقة.
 
وقال النائب واصل طه إن هذا يوما أسود للبرلمان وللحكومة ووصف ليبرمان بسياسي عنصري وخطير على العرب واليهود أيضا.
 
وقال النائب إبراهيم صرصور إن ضم حزب المهاجرين الروس يعني الإعلان رسميا عن أن حكومة إيهود أولمرت حكومة عنصرية متطرفة وسيصعد تفاقم العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي ويعقد العلاقات العربية اليهودية فيها.
 
حكومة عرجاء
من جانبه قال النائب حنا سويد إن الخطوة تعبر عن حقيقة أزمة حكومة أولمرت التي تعرج منذ العدوان على لبنان وأضاف "يمنح ضم ليبرمان الشرعية للخطاب العنصري المنتشر بأوساط اليمين كما يعني إعلان حرب على إيران وبلدان مجاورة أما موافقة حزب العمل على ذلك فيعكس حالة إفلاسه".
 
كما اعتبر رئيس اللجنة العليا لمتابعة شؤون فلسطينيي 48 المهندس شوقي خطيب أن ضم حزب يرفع راية العنصرية ويتبنى برنامجا لتهجير الفلسطينيين يشكل اعترافا وتشريعا للأفكار العنصرية من قبل حكومة إسرائيل.
 
وقال الناشط الأهلي مدير مركز "مساواة" جعفر فرح إن التطور الجديد يعبر عن أزمة الديمقراطية وحقوق الإنسان بإسرائيل لافتا إلى أنه سيتحرك دوليا لكشف الفضيحة ومحاولة ثني أولمرت.
 
الحقيقة بلا رتوش
غير أن رئيس اتحاد الجمعيات الأهلية بأراضي 48 أمير مخول أشار إلى وجه إيجابي بضم "إسرائيل بيتنا" للحكومة, لأن ذلك يكشف حسب قوله الوجه الحقيقي لكل المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة والموبوءة بعداء العرب, و"ليبرمان يعبر عما يخبئه الكثيرون في دواخلهم وهو يعكس الحقيقة بلا رتوش".
 
وأكدت صحيفة "هارتس" بافتتاحيتها اليوم تحت عنوان "ليبرمان تهديد إستراتيجي" أن ضم ليبرمان للحكومة خطر إستراتيجي بحد ذاته لافتة إلى أنه رجل غير منضبط وغير مسؤول, وهو وصف أطلقه وزير الثقافة العمالي أوفير بينيس أيضا.
 
وأضافت الصحيفة "أن افتقاد ليبرمان للحلم والتريث, وسلاطة لسانه التي تشبه سلاطة لسان الرئيس الإيراني أحمدي النجاد من شأنه أن ينزل الطامة على المنطقة برمتها".
 
وسبق لليبرمان -الذي يتوقع انضمامه للحكومة الأسبوع المقبل وزيرا للشؤون الإستراتيجية- شغل مناصب وزارية مختلفة كالمواصلات بحكومات سابقة.
 
وكانت حكومة أرييل شارون الأولى ضمت حزب "موليدت" المؤمن هو الأخر بترحيل العرب واعتماد منطق القوة بالتعامل معهم, كما كان يؤكد برنامج الحزب وزعيمه وزير السياحة رحبعام زئيفي الذي اغتالته الجبهة الشعبية في 2001.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة