المليشيات الشيعية أخطر تحد يواجه العراق   
السبت 10/3/1427 هـ - الموافق 8/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:38 (مكة المكرمة)، 9:38 (غرينتش)

شددت الصحف الأميركية على أن المليشيات الشيعية باتت أخطر تحد يواجهه العراق في ظل تنامي العنف الطائفي هناك, وتحدثت عن تورط بوش في تسريب معلومات حساسة حول العراق, دون أن تغفل الهجوم الذي تعرض له السفير الأميركي في كراكاس.

"
أعمال الجماعات الشيعية المسلحة التي ترتبط بالأحزاب السياسية المهيمنة على الساحة العراقية وتتصرف من خلال الشرطة والجيش العراقيين, هي مصدر أساسي لعدم الاستقرار في العراق
"
واشنطن بوست
التحدي الأخطر
نقلت صحيفة واشنطن بوست عن دبلوماسيين وضباط عسكريين أميركيين قولهم إن المليشيات الشيعية باتت تمثل أخطر تهديد للأمن في أجزاء من العراق, مؤكدين أنها قتلت في الأشهر الأخيرة أكثر مما قتله المتمردون السنة وأنها تمثل أكثر التحديات التي ستواجه الحكومة العراقية الجديدة, خطورة وترهيبا.

وذكرت تلك المصادر أن الاغتيالات التي نفذها المقاتلون الشيعة بحق السنة العرب في بغداد ومناطق أخرى من العراق، أدت إلى موت أربعة أضعاف العدد الذي قتل بسبب التفجيرات والسيارات المفخخة.

وأكدت الصحيفة أن المسؤولين العراقيين والأميركيين متفقون على أن أعمال الجماعات الشيعية المسلحة التي ترتبط بالأحزاب السياسية المهيمنة على الساحة العراقية وتتصرف من خلال الشرطة والجيش العراقيين, هي مصدر أساسي لعدم الاستقرار.

وأضافت أن هؤلاء المسؤولين لم يجرؤوا رغم ذلك على تحديد إستراتيجية لمواجهة هذه المشكلة.

وذكرت الصحيفة أن كل المليشيات المسلحة تدعي أن وجودها ضروري لحماية أفراد طائفتها من العنف الذي عم البلاد, مشيرة إلى أنه ليس من المتوقع أن يبت في قضية هذه المليشيات إلا بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

تفجير بغداد
نقلت صحيفة يو أس أيه توداي عن جلال الدين الصغير إمام المسجد الشيعي الذي استهدفته عمليات انتحارية أمس أودت بحياة وجرح العشرات، اتهامه للسياسيين ورجال الدين السنة بالتحريض على هذا المسجد عن طريق شن حملة "من التضليل والكذب ضد مسجد براثا, بالترويج أنه يحتوي على مقابر جماعية وسجناء من الطائفة السنية".

وذكرت الصحيفة أن التوتر الطائفي وما يغذيه من مليشيات مسلحة وفرق موت يهدد الجهود الأميركية الكبيرة الرامية إلى بسط الاستقرار في العراق.

وبدورها نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن زعماء الشيعة والسنة دعوتهم العراقيين لضبط النفس, مشيرة إلى أنهم يخشون حدوث موجة من العنف الطائفي كالتي تلت تفجيرات سامراء قبل شهرين.

وقالت الصحيفة إن هذا الانفجار يأتي في الوقت الذي حذر فيه السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده من أن فشل الفرقاء السياسيين في العراق في تشكيل حكومة وحدة وطنية في أسرع وقت ممكن قد يؤدي إلى حرب قد تغمر كل منطقة الشرق الأوسط.

هجوم على السفير الأميركي
قالت صحيفة واشنطن تايمز إن مناصري الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أمطروا سيارة السفير الأميركي في كراكاس أمس بالفواكه والخضروات والبيض, بينما ظل جماعة يمتطون دراجات نارية يطاردون موكبه ويضايقون سياراته من حين لآخر.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم السفارة برايان بين قوله إن الشرطة المرافقة لموكب السفير لم تتدخل, مشيرا إلى أن أحدا لم يصب بأذى في هذا الهجوم.

وأضاف بين أن المظاهرة كانت عنيفة للغاية, متهما مكتب عمدة المدينة بتنظيمها مع أن العمدة قد نفى ذلك.

وذكرت الصحيفة أن هذا الهجوم يأتي في ظل أجواء المؤامرة التي كرر الرئيس الفنزويلي مرات عدة أن حكومة الولايات المتحدة تحوكها لإزاحته عن الحكم, وقد نفت الحكومة الأميركية وجود أي مؤامرة.

"
أي تسريب يسمح به الرئيس لا يعتبر تسريبا وإنما إعلانا رسميا لمعلومات يراد للعامة الاطلاع عليها
"
لوس أنجلوس تايمز
مسرب في القمة
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن المعلومات الجديدة بشأن التحقيق في الكشف عن هوية العميلة فالري بلامي تطرح الأسئلة التالية: هل يمكن أن تعتبر المعلومات التي يكشف عنها الرئيس تسريبا؟ وحتى لو كانت معلومات سرية, فهل يعتبر كشف الرئيس عنها إفشاء للسر، ما دام للرئيس السلطة القانونية في الكشف عن المعلومات السرية؟

وأضافت الصحيفة أن هذا يعني أن تسريبا سمح به الرئيس لا يعتبر تسريبا وإنما إعلانا رسميا لمعلومات يراد للعامة الاطلاع عليها.

لكنها شددت على أن الروافد السياسية والقانونية للوثائق التي كشف عنها المحققون في القضية التي يحاكم فيها الموظف السابق في البيت الأبيض لويس ليبي لا تزال غير واضحة.

وأشارت الصحيفة في هذا الإطار إلى أنه إن تم التحقق من صدق ما قاله ليبي, فإن الرئيس سيكون أمام خيارين غير مريحين, فهو إما أن يكون مسربا أو منافقا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة