النظام التعليمي بجنوب النيل الأزرق ضحية الحرب بالسودان   
الخميس 1426/12/5 هـ - الموافق 5/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:50 (مكة المكرمة)، 16:50 (غرينتش)

مواطنو المنطقة يأملون إقامة بنايات ثابتة للمدارس (الجزيرة)
عمار عجول-النيل الأزرق

كشف توقف الحرب في مناطق جنوب النيل الأزرق في السودان عن تدهور كبير في البنيات الأساسية لقطاع التعليم.

ويأمل مواطنو المنطقة أن يجلب السلام المزيد من الدعم الحكومي والدولي لإقامة أبنية ثابتة للمدارس بدلا من تلك المبنية من القش.

ويعد النظام التعليمي أحد أبرز ضحايا الحرب في جنوب النيل الأزرق بالسودان، فمعاناة التلميذ تبدأ بمجرد أن ينطلق إلى مدرسته. 

فالطريق إليها ليس سهلا، وبعض التلاميذ يمضون نحو ساعتين سيرا على الأقدام وسط الأوحال من أجل الوصول إلى المدرسة.

بعض المدارس مكتظة جدا، والنتيجة صعوبة بالغة في تلقي العلم وتزايد في أعداد الذين يغادرون سلك الدراسة في كل عام لعدم قدرتهم على التحصيل، وفي بعض الفصول يصل العدد 80 تلميذا يدرسون تحت سقوف من القش.

كثير من المدارس أنشئت في هذا الإقليم بغية استيعاب أبناء النازحين من الحرب والمجاعة في المنطقة. ولهذا فإن القائمين على أمرها يتفاءلون بأن يمنحهم توقف الحرب فرصة لبنائها واستبدال مواد ثابتة بالقش.

ويقول مدير إحدى المدارس إنها تعتمد في التمويل أساسا على الأهالي وديوان الزكاة الذي يقدم وجبات غذائية متواضعة للعديد من التلاميذ، ويتكفل بالأعباء المالية المترتبة على الأسر التي لديها أكثر من ثلاثة أو أربعة تلاميذ.

كما أن ارتفاع نسبة الفقر يسبب واحدا من أهم المعوقات الدراسية، فالتلميذ ربما يكون مسؤولا عن الإسهام في إعالة أسرته.

ولهذا يسرع التلاميذ نحو العودة إلى بيوتهم والكثير منهم يشتغلون في مهن شاقة، لتأتي قضية مذاكرة الدروس في مرتبة متأخرة فتجد التلميذ منهكا وغير قادر على الاستيعاب والمذاكرة في أحيان كثيرة.
__________

موفد الجزيرة

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة