غذاء فول الصويا يفاقم أمراض قلب فئران المختبرات   
السبت 1426/12/7 هـ - الموافق 7/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:27 (مكة المكرمة)، 9:27 (غرينتش)

مازن النجار


كشفت دراسة طبية حديثة أن فئران المختبر المحورة وراثيا -بما يناظر اعتلال نمو ووظيفة القلب الحادث لدى البشر- قد تفاقمت حالتها الصحية لدى تلقيها غذاء من فول الصويا مقارنة بالفئران التي تلقت غذاء مكونا من بروتين الألبان الخالي من الصويا.

واعتلال عضلة القلب التضخمي (HCM) المستهدف بالبحث، هو مرض قلب وشرايين وراثي، ويصيب واحدا من بين كل 500 شخص، ويتسم بضيق التنفس ومتاعب في الصدر وخفقان قلب قد يؤشر على عدم انتظام مهدد للحياة.

وبينما يرتبط هذا الاعتلال بطفرات في عدد من الجينات (المورثات)، تظهر الأعراض المختلفة التي يعانيها المرضى أن هناك عوامل وراثية وبيئية أخرى تؤثر في مسار المرض.

ولسنوات طويلة، كان يظن أن الغذاء الغني بفول الصويا يقي من أمراض القلب. وتنسب الفعاليات البيولوجية لغذاء الصويا إلى وجود الإستروجينات النباتية، وهي مركبات تشبه هرمون الإستروجين مشتقة من النبات، وتتفاعل مع مستقبلات الإستروجين.

قام باحثون من جامعة كولورادو الأميركية بفحص ذكور وإناث الفئران التي أظهرت درجة عالية من التحوير في جين "سلسلة ألفا ميوسين الثقيلة" المعروف أنه أحد أسباب اعتلال عضلة القلب التضخمي في البشر.

ووجد الفريق تضخما ملموسا في القلب لدى ذكور الفئران المحورة وراثيا وغذيت بالصويا، مقارنة بذكور وإناث الفئران المحورة وتلقت غذاء خاليا من الصويا.

واعتبر الباحثون أن الفرق الملحوظ بين الذكور والإناث يعود إلى أن إناث الفئران التي تتعرض لمستويات مستمرة من مركبات الإستروجين هي أقل تحسسا للتغير في مستويات الإستروجين والناجم عن غذاء الصويا.

جدير بالذكر أن الباحثين لاحظوا تحسنا ملموسا في معدل نمو وأداء القلب لدى الفئران التي تم تحويلها إلى غذاء خال من الصويا. تؤكد هذه النتائج على وجود ارتباط قوي بين غذاء الصويا وتفاقم مرض القلب في الفئران.



وتعتبر هذه الدراسة المنشورة في "مجلة البحث الإكلينيكي" هذا الشهر هي الأولى التي تقدم الدليل على دور البيئية –الغذاء مثلا- كمؤثر في صحة واعتلال القلب ما قد يدفع الباحثين لإعادة النظر في أهمية غذاء فئران التجارب الطبية.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة