زعيم الحوثيين يهدد بتوسيع القتال   
الاثنين 1430/10/9 هـ - الموافق 28/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:49 (مكة المكرمة)، 23:49 (غرينتش)
عشرات النازحين تركوا مناطقهم في صعدة هربا من القتال (الفرنسية)
 
هدد عبد الملك الحوثي القائد الميداني لجماعة الحوثيين بتوسيع رقعة الحرب لتشمل محافظات أخرى، فيما حمل مصدر رسمي يمني الحوثيين مسؤولية تشريد المدنيين واستخدامهم دروعا بشرية.
 
وقال الحوثي في تصريحات مسجلة بثها موقع الحوثيين على الإنترنت، إنه يمنح فرصة أخرى للحكم في اليمن للحوار من أجل إنهاء هذه الحرب.
 
وذكر أنه "إذا استمرت السلطة في عدوانها فإن الحرب بإذن الله القدير ستتوسع إلى محافظات أخرى وبقوة وشراسة لا تتصورها السلطة الظالمة ضمن خيارات أخرى لا نحبذ الحديث عنها".

وأضاف أن السلطات اليمنية اتهمت جماعته بتلقي الدعم من الخارج وتحديدا من إيران لتبرير الحرب، ومن أجل التقرب إلى بعض دول الجوار خاصة السعودية، مضيفا أنها فعلت ذلك لتنال مكاسب مادية وسياسية، على حد تعبيره.
 
واعتبر أن الحرب الدائرة هدفها مواجهة نشاط جماعته الثقافي والفكري لا غير، قائلا إن الحكومة تعمدت الاعتداء على المدنيين بعد فشلها في المعارك العسكرية، حسب قوله.

تواصل المواجهات

في غضون ذلك تواصلت المواجهات بين الجيش اليمني وجماعة الحوثيين في صعدة وحرف سفيان. وقال مصدر عسكري يمني إن ثلاثين من أنصار الحوثي قتلوا في المواجهات، فيما أكدت مصادر محلية مقتل ستة جنود يمنيين وأربعة مسلحين قبلييين في الاشتباكات.
 
محافظة صعدة شهدت ست حروب بين الجيش والحوثيين منذ العام 2004 (الجزيرة)
وقال مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي إن قتلى وجرحى سقطوا في مواجهات عنيفة بالمقاش وآل عقاب ومحضة في مدخل صعدة. كما شن سلاح الجو غارات على منطقة المدرج وواسط بحرف سفيان، وتعرضت منطقتا الوقذة وشبارق لقصف صاروخي. وذكرت مصادر محلية أنه قتل ما لا يقل عن ستة جنود يمنيين وأربعة مسلحين قبليين.
 
بدوره قال مصدر عسكري إن الجيش نجح في اكتشاف شبكات ألغام أرضية زرعها الحوثيون في عدة مناطق بصعدة لمنع وصول الإمدادات. وأكد أن الجيش يواصل تقدمه في محاور صعدة وسفيان والملاحيظ وأحرزت القوات الحكومية تقدما كبيرا باتجاه الحصامة وواصلت زحفها باتجاه بقية المناطق التي ما زالت تلك العناصر تتواجد فيها.

نزوح جماعي
في الأثناء قالت مصادر يمنيه إن العشرات من النساء والأطفال نزحوا من مناطق القتال في محافظة صعدة إلى ساحة سوق الليل بمحافظة عمران.
 
وأضافت المصادر أن النازحين حتى الآن في العراء ويناشدون السلطات والمنظمات الإغاثيه إيواءهم وتقديم العون لهم.
 
وقد حمل مصدر رسمي يمني من وصفه بالمتمرد عبد الملك الحوثي وأتباعه مسؤولية تشريدهم المدنيين ومنعهم من النزوح واتهمه باستخدامهم دروعا بشرية.
 
من جهة أخرى نبهت منظمة الأمم المتحدة إلى أن مخزونها من المساعدات الإنسانية التي تقدمها لمن رحلوا بسبب الحرب بدأ ينفد بسبب خطورة التنقل في الطرق القريبة من مناطق المواجهات. 
 
وفي أحدث تطور سياسي أعلنت الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية مساندتها للحكومة اليمنية في قتالها ضد جماعة الحوثيين. وعبرت هذه الدول عن قلقها من الوضع في صعدة، مؤكدة "مساندتها الكاملة" لحكومة الرئيس علي عبد الله صالح والجيش اليمني في الحرب على الحوثيين.
 
وقال بيان صادر عن لقاء جمع في نيويورك وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع نظرائها من السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات وعُمان والعراق ومصر والأردن، إن هذه الدول تؤيد وحدة اليمن واستقراره وأمنه.
 
وأعلن البيان مساندة الدول المذكورة للجهود المبذولة من أجل حوار سلمي بين طرفي النزاع، مؤكدا ضرورة حفظ سلامة المدنيين وتأمين وصول المساعدات لهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة