كشف السرية عن زلات سياسية للأمير فيليب   
الثلاثاء 1422/10/17 هـ - الموافق 1/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأمير فيليب مع الملكة إليزابيث في استقبال عاهل الأردن وزوجته (أرشيف)
تصاعدت الانتقادات الموجهة للعائلة البريطانية المالكة من جديد في الصحافة البريطانية، وركزت هذه المرة على غرابة أطوار الأمير فيليب زوج الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا الذي اعتاد أن يغضب بزلات لسانه المتكررة الكثيرين في أنحاء متفرقة من العالم.

وكشفت ملفات أزيحت عنها السرية عن واقعة كاد الأمير فيليب أن يعقد فيها المفاوضات السلسة لانضمام بريطانيا للمجتمع الأوروبي عام 1971.

وكان رئيس وزراء بريطانيا آنذاك إدوارد هيث يمر بمرحلة صعبة في محادثات الانضمام الجارية في لوكسمبورغ، وجاء زوج الملكة ليعدد بلا أي تحفظ في مؤتمر زراعي بأسكتلندا مزايا ومساوئ السوق الموحدة.

ورغم مسارعة قصر بكنغهام لإصدار بيان جاء فيه أن الأمير شعر بالقلق من أن تؤخذ كلماته على أن بها نبرة معادية للسوق المشتركة، فإن السيف كان قد سبق العذل. فقد سارعت صحيفة ديلي ميل اليمينية المعادية لأوروبا بانتهاز الفرصة وكتبت في صدر صفحاتها "فيليب يهاجم السوق"، وقالت لقرائها إن الأمير فيليب تدخل بشكل مدهش الليلة الماضية في الجدل الدائر بشأن السوق المشتركة وحذر من الخطر الذي يتهدد الزراعة إذا انضمت بريطانيا لأوروبا.

وثار غضب إدوارد هيث الذي كان رؤساء حكومات أخرى يشكون بأنه يشن هجوما منسقا على أوروبا. وكتب هيث رسالة لزوج ملكة بريطانيا لم يخاطبه فيها بألقابه وقال "عناوين الصحف في ذلك اليوم وأنا وسط اجتماعات لوكسمبورغ جعلتني أشعر بالضيق لبعض الوقت". وعاجل قصر بكنغهام بإرسال اعتذار مذل إلى مقر الحكومة البريطانية في "عشرة داونينغ ستريت" على أمل رأب الصدع.

ومن أشهر زلات الأمير فيليب وصفه العاصمة الصينية بكين بأنها مدينة مروعة أثناء زيارته لها عام 1986. وفي الزيارة نفسها قال لطلبة بريطانيين يدرسون هناك "إذا أطلتم المكوث هنا ستصاب عيونكم بالعمى".

وفي عام 1995 وفي إشارة إلى إفراط الأسكتلنديين في شرب الخمور سأل الأمير فيليب معلما في مدرسة لقيادة السيارات "كيف تتمكن من وقفهم عن شرب الخمور لفترة تكفي لتأدية الاختبار؟". وفي عام 1988 ووسط كساد رهيب كان يأخذ بخناق بريطانيا قال الأمير إن الجميع كان يرغب بشدة في عطلات أكثر والآن يشتكون من البطالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة