المسلحون يهددون انتخابات ساحل العاج   
الجمعة 1433/1/14 هـ - الموافق 9/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:05 (مكة المكرمة)، 20:05 (غرينتش)

التوقعات تشير إلى فوز حزب الرئيس الحسن وتارا بالانتخابات التشريعية (رويترز-أرشيف)

اختتمت الجمعة حملة الانتخابات التشريعية التي ستجرى الأحد في ساحل العاج، وهي مرحلة أساسية لطي صفحة الأزمة الدامية بعد انتخابات 2010-2011، وسط جدال حول اتخاذ مرشحين لمرافقين مسلحين.

ويؤكد حزب الرئيس السابق لوران غباغبو المسمى الجبهة الشعبية في ساحل العاج التي تقاطع الانتخابات، أن تسلل هؤلاء المسلحين إلى الحملة الانتخابية التي قتل خلالها خمسة أشخاص، يؤدي إلى "تزوير" الانتخابات.

ولا يشك أحد في فوز معسكر الرئيس الحسن وتارا في الانتخابات التشريعية. ويتوقع أن يفوز التحالف الحاكم بأكثرية 255 مقعدا، لأن أبرز خصومه يقاطعون الانتخابات.

وقال المتحدث باسم الجبهة الشعبية في ساحل العاج لوران أكون إن "انتشار المسلحين في كل أنحاء البلاد يؤدي وسيؤدي إلى تزوير الانتخابات. يجب أن نعالج هذه المسألة التي كانت حاسمة في انسحابنا من الانتخابات التشريعية".

وانتقدت الحكومة وبعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج أمس الخميس اتخاذ بعض المرشحين مرافقين مسلحين.

وتدخل رئيس الوزراء ووزير الدفاع غيوم سورو شخصيا، محذرا "الذين يستعينون بعناصر القوات الجمهورية في ساحل العاج وعناصر مليشيات"، وطلب منهم "التوقف عن ذلك على الفور". وأضاف أن "أمن الانتخابات التشريعية هو التحدي الكبير في الوقت الراهن".

وما زال الوضع الأمني هشا، خصوصا في الغرب الذي كان مسرحا لأسوأ المجازر خلال الأزمة التي نجمت عن الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، وأسفرت عن حوالي ثلاثة آلاف قتيل. وتجاوزات الجيش الجديد لا تزال منتشرة.

ومن أجل ضمان سير عمليات التصويت، ستنتشر قوات الأمن بأعداد كبيرة، أي 25 ألف عنصر من ساحل العاج يؤازرهم سبعة آلاف عنصر من بعثة الأمم المتحدة.

حزب الرئيس السابق لوران غباغبو يقاطع الانتخابات (الفرنسية)
حوادث وقتلى
لكن الحملة التي بدأت في الثالث من الشهر الجاري شابتها بضعة حوادث أسفرت كما أعلن رسميا عن خمسة قتلى، منهم ثلاثة لدى إطلاق صواريخ لم يعرف مصدرها الأربعاء في غران لاهو بالجنوب. وأعلن كذلك أن أحد مرشحي الحزب الرئاسي "قتل حرقا".

وقال المتحدث باسم الجبهة الشعبية في ساحل العاج إن "كل ما حصل من جرائم وحوادث يترجم الرغبة في بث الرعب. هذا هو منطق نظام الرعب".

ومن جهته، أكد الرئيس وتارا الخميس -أمام مندوبي السلك الدبلوماسي في أبيدجان- أن انتخابات الأحد "يجب أن تشكل تقدما ملحوظا في عملية بسط الديمقراطية".

وأضاف "أؤكد لكم أن كل الاستعدادات قد اتخذت حتى تكون هذه الانتخابات -وهي الأولى منذ انتهاء الأزمة- نزيهة وحرة وشفافة".

لكن الجدال حول وجود عسكريين في الحملة ما زال يؤكد أيضا ضرورة تشكيل "جيش جمهوري" حقيقي، من خلال دمج المتمردين السابقين الذين أوصلوا الرئيس وتارا إلى السلطة، وكذلك القوات الموالية للوران غباغبو.

وقد تعهدت الحكومة بأن تدخل في صفوف الجيش 11 ألف متمرد سابق على الأقل يتحدر القسم الأكبر منهم من الشمال، وهم موجودون بحكم الأمر الواقع وجيدو التسلح وحدهم.

لكن عددا من قدامى القادة المتمردين متهمون بجرائم خطيرة خلال الأزمة الأخيرة يمكن أن تؤدي بهم إلى المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، كما حصل للوران غباغبو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة