توقع هجوم أميركي على أفغانستان في غضون يومين   
الأحد 1422/7/13 هـ - الموافق 30/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جورج بوش ومدير وكالة المخابرات المركزية ومستشارة الأمن القومي ورئيس موظفي البيت الأبيض في اجتماع وأمامهم خريطة أفغانستان

أفادت تقارير صحفية بأن واشنطن ولندن قد توجهان ضربات جوية إلى أفغانستان في غضون الساعات الثماني والأربعين القادمة. يأتي ذلك في الوقت الذي تعهد فيه الرئيس الأميركي جورج بوش بشن حرب تقضي تماما على ما وصفه بالإرهاب. وقد نفى مسؤولون في واشنطن اعتقال كوماندوز أميركيين في أفغانستان.

ووفقا للتقارير فإن الضربات الجوية ستستهدف قواعد أسامة بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المشتبه به الرئيسي في الهجمات على نيويورك وواشنطن. ونقلت صحيفة الأوبزيرفر البريطانية في عددها الأسبوعي الصادر اليوم عن مصادر أميركية وبريطانية تأكيدها أن الهجمات ستركز على اغتيال بن لادن وضرب القواعد الرئيسية لقوات حركة طالبان البرية والجوية.

ووفقا للمصادر فإن الضربات الجوية والصاروخية ستكون مكثفة تقوم خلالها قوات خاصة أميركية وبريطانية بتوفير دعم للهجوم. وعززت المصادر البريطانية استنتاجها هذا بذكر تصريحات لقائد عسكري من قوات تحالف الشمال الأفغاني قال فيها إن قواته ستشن هجوما جديدا على حركة طالبان في غضون يومين بدعم من واشنطن. وقال صليح محمد راجستاني إن هجوم قوات تحالف الشمال سيكون على أكثر من محور. وأعرب عن أمله واعتقاده بأن الهجوم سيدعم بواسطة هجوم جوي أميركي.

تعهد بوش

جورج بوش

على الصعيد نفسه تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بشن حرب تقضي تماما على ما وصفه بالإرهاب.
وأعلن بوش أن هذه الحرب ستكون مختلفة عن كل الحروب.

وقال في خطابه الإذاعي الأسبوعي إلى الشعب الأميركي إن "الحملة العسكرية على مدبري الهجمات على نيويورك وواشنطن سوف تتم في أي مكان يختبئ فيه الإرهابيون أو يديرون ويخططون عملياتهم" وذلك في إشارة إلى بن لادن. وأوضح بوش أن بلاده لم تبدأ هذا الصراع ولكنها سوف تنهيه بإصرار وحسم.

وأعلن أن الولايات المتحدة ستخوض حربا ستكون مختلفة عن العمليات العسكرية التقليدية، مشيرا إلى أنها ستتم على نطاق واسع ولا تقتصر فقط على معارك برية وعمليات إنزال جيوش. ووعد بوش الأميركيين بالنصر في هذه الحرب داعيا إياهم إلى الصبر. وقال إن الأسلحة المستخدمة ستكون عسكرية وسياسية ومالية وقضائية, واعتبر الرئيس الأميركي أن الحملة التي ستخوضها بلاده تهدف إلى ما أسماه ضرب أساس العمليات الإرهابية.

وقد نشرت الولايات المتحدة قواتها وسفنها وطائراتها في عدد من المناطق القريبة من أفغانستان مما تسبب في نزوح أعداد كبيرة من سكان المدن الأفغانية، كما بدأت حركة طالبان الاستعداد لمواجهة عسكرية وشيكة.

واشنطن تنفي
وتتزامن الاستعدادات للحرب مع نفي مسؤول أميركي أمس نبأ اعتقال عناصر من القوات الأميركية الخاصة في أفغانستان. وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته إن أنباء اعتقال عناصر كوماندوز أميركية في أفغانستان غير صحيحة.

تحركات القوات البحرية الأميركية ضمن الاستعدادات لشن هجوم على أفغانستان (أرشيف)

وكانت وزارة الدفاع الأميركية رفضت تأكيد أو نفي المعلومات التي تحدثت عن أسر خمسة عناصر من القوات الأميركية الخاصة اثنان منهم من أصل أفغاني في غربي أفغانستان. وقال الناطق باسم البنتاغون "لا ننوي البدء بالتعليق على كل المعلومات التي تصلنا من هذه المنطقة".

ويرى مراسل الجزيرة في واشنطن أن رفض البنتاغون التعليق على هذه الأنباء قد يكون تأكيدا لها وهو تكتيك معروف تستخدمه الولايات المتحدة خاصة وهي مقبلة على عمل عسكري. وأكد أنه منذ 13سبتمبر/ أيلول الجاري انتشرت قوات أميركية خاصة في المناطق الحدودية الأفغانية.

وكان مراسل الجزيرة في باكستان قد أكد نبأ اعتقال خمسة عناصر من القوات الأميركية الخاصة. وقال المراسل إن مصدرا موثوقا اتصل بمكتب الجزيرة في باكستان وأكد اعتقال ثلاثة أميركيين واثنين من الأفغان مشيرا إلى أنهم كانوا يحملون خرائط وأسلحة متطورة.

وقال المراسل إن التحقيقات الأولية معهم كشفت أنهم من القوات الخاصة وأنهم في مهمة استطلاعية. وأكد المصدر الأفغاني للجزيرة أن الأفغانيين يحملان جوازي سفر أميركيين وتدربا مع القوات الخاصة الأميركية. وأوضح أنه تم القبض على العناصر المسلحة في مدينة هلمند على الحدود مع إيران. لكن حركة طالبان الأفغانية نفت دخول قوات خاصة أميركية أو بريطانية إلى الأراضي الواقعة تحت سيطرتها، وذلك بعد تأكيد واشنطن أنباء صحفية تحدثت عن نشر قوات أميركية خاصة في أفغانستان للبحث عن بن لادن ومواقع تنظيم القاعدة.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة