محاولات أميركية لتعقيد ملف اللاجئين الفلسطينيين   
السبت 1429/3/2 هـ - الموافق 8/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
أزمة اللاجئين الفلسطينيين بانتظار مفاوضات الحل النهائي (الفرنسية-أرشيف)

علاء بيومي

أضافت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي مزيدا من التعقيد لملف اللاجئين الفلسطينيين, وسعت إلى الربط بين حل هذه الأزمة وما أسمتها بمشكلة اللاجئين اليهود والمسيحيين بالدول العربية.

ففي أواخر فبراير/ شباط الماضي وافقت اللجنة على مشروع قرار يطالب الإدارة الأميركية بأن تتضمن في "أي حل يتعلق بقضية اللاجئين بالشرق الأوسط -ويتضمن إشارة للحل المنشود لقضية اللاجئين الفلسطينيين- إشارة واضحة مشابهة لحل قضية اللاجئين اليهود والمسيحيين واللاجئين الآخرين من الدول العربية".

وتعد موافقة اللجنة على القرار غير الملزم -التي لا تعني بالضرورة موافقة مجلس النواب على القرار– ثمرة لحملة تشنها منظمات يهودية أميركية منذ فترة لحشد تأييد الرأي العام وصناع القرار بأميركا لحقوق اللاجئين اليهود من الدول العربية.

ويقود الحملة منظمة تدعى "العدالة من أجل اليهود من الدول العربية" أسست منذ 6 سنوات تقريبا وفقا لتقارير صحفية، وتحظى المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها بدعم ومساندة تحالف كبير من المنظمات اليهودية الدولية والأميركية.

وتحظى المنظمة بدعم مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى، واللجنة اليهودية الأميركية، والكونغرس الأميركي اليهودي، وعصبة مكافحة التشويه، وجميعها من كبرى المنظمات اليهودية الأميركية العاملة في الشؤون العامة والسياسية.

تحركات مكثفة
وقد عقدت منظمة "العدالة من أجل اليهود من الدول العربية"  بالتعاون مع منظمات يهودية كبرى مؤتمرا في باريس في يونيو/ حزيران 2005 حضره قادة يهود من تسع دول غربية كبرى طالبوا بتنظيم حملة دولية لتسجيل ما أسموها الانتهاكات التي تعرض لها اليهود بالدول العربية، وكذلك تسجيل ما اعتبروه خسائر مادية كبيرة تعرض لها اليهود الذين هاجروا من الدول العربية منذ العام 1948.

وتقدر المنظمة عدد اللاجئين اليهود من الدول العربية "بأكثر من 850 ألف" لاجئ يهودي، وتركز حملتها في جزء منها على الأمم المتحدة التي ترى أنها أهملت قضية اللاجئين اليهود.

"
تقدر منظمة "العدالة من أجل اليهود" عدد اللاجئين اليهود من الدول العربية بأكثر من 850 ألف لاجئ وتركز حملتها على الأمم المتحدة التي ترى أنها أهملت تلك القضية
"
كما تركز على واشنطن حيث نجحت في تقديم مشروع قرار بمجلس النواب الأميركي وآخر بمجلس الشيوخ يطالب الإدارة الأميركية بالربط بين حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وحل مشكلة اللاجئين اليهود في أي اتفاق سلام شامل بالمنطقة.

وقدم مشروعا القرار بالكونغرس في فبراير/ شباط 2007، ومنذ ذلك الحين تسعى المنظمة إلى حشد دعم أكبر عدد من نواب الكونغرس للمشروعين.

وفي هذا السياق عقد نواب أميركيون أكثر من جلسة استماع للبحث في قضية اللاجئين اليهود، من بينها جلسة استماع عقدتها اللجنة الفرعية الخاصة بالشرق الأوسط برئاسة النائب الديمقراطي جاري إكرمان في مايو/ أيار 2007، حيث عبر النواب عن شعورهم بالقلق من "الجهل الدولي" بقضية اللاجئين اليهود.

كما عبر النائب مايك بنس (جمهوري من ولاية إنديانا) خلال الجلسة عن قلقه من سوء معاملة الفلسطينيين المسيحيين على أيدي "الفلسطينيين العرب" ما أدى لتراجع نسبة المسيحيين بالأراضي الفلسطينية.

ويتحدث مشروع  القرار في مقدمته عن أن "اليهود عاشوا أقلية في الشرق الأوسط منذ أكثر من 2500 عام، وأن حوالي 850 ألف لاجئ يهودي شردوا من البلدان العربية منذ العام 1948، وأن قرار مجلس الأمن رقم 242 للعام 1967 يطالب بإيجاد تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين عموما وبغض النظر عن خلفيتهم الوطنية أو الدينية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة