مقتل وإعدام جنود وتجدد قصف حمص   
السبت 1433/4/10 هـ - الموافق 3/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:29 (مكة المكرمة)، 18:29 (غرينتش)
الجيش السوري الحر يقول إنه هاجم الجيش النظامي في ريف دمشق انتقاما لاقتحام حمص
شهد المشهد السوري تطورات نوعية اليوم تجلى بعضها في إعلان الجيش السوري الحر عن قتله أكثر من 135 جنديا من الجيش النظامي، فيما قال ناشطون معارضون إنه تم إعدام 44 جنديا منشقا، وذلك في وقت قصف فيه الجيش مجددا مدينة حمص ومنع وصول المساعدات إليها.

وقال قائد الجيش الحر العقيد رياض الأسعد -في حديث هاتفي مع شبكة الجزيرة من الحدود التركية السورية- إن عناصر الجيش الحر هاجموا في وقت باكر اليوم وحدات من الجيش النظامي في منطقة منين بريف دمشق وقتلت أكثر من 135 جنديا واستولت على مستودعات للأسلحة والذخيرة، وتمكنوا من نقل أسلحة خفيف ومتوسطة إلى منطقة آمنة.

وأوضح الأسعد أن ذلك الهجوم يأتي ردا على اقتحام الجيش السوري لحي بابا عمرو بمدينة حمص التي يفرض عليها الحصار منذ عدة أسابيع.

من جهة أخرى أعلن الجيش السوري الحر في بيان له تشكيل مجلس قيادي مشترك بينه وبين هيئة حماية المدنيين، ينضوي تحت قيادة عامة برئاسة قائد الجيش الحر.

وقال البيان إن القوة العسكرية والمقاومة الشعبية المنظمة هما الوسيلة للتحرر من نظام الرئيس بشار الأسد، والمحافظة على أمن البلاد، وحقن دماء السوريين، وتجاوز أي فوضى محتملة بعد سقوط النظام.

وفي وقت سابق قال مراسل الجزيرة على الحدود التركية السورية أحمد زيدان إن الجيش السوري اشتبك مع منشقين في ريف إدلب عند الحدود السورية التركية.

وفي وقت لاحق قالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن نحو ألفي جندي سوري مدعومين بـ15 دبابة هاجموا قرية عين البيضاء التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن الحدود مع تركيا وأضرموا النار في منازل.

وأشارت الوكالة إلى إصابة عدد من المعارضين السوريين في الاشتباكات، وقالت إنهم دخلوا تركيا للعلاج. وفي وقت سابق اشتبك الجيش الحر مع القوات السورية في كفر نبل بإدلب أثناء محاولتها الهجوم على متظاهرين.

قتل وإعدامات

الجيش السوري بات يسيطر على باباعمرو بعد أن انسحب منها أفراد الجيش الحر (الجزيرة)

من جهة أخرى قالت الهيئة العامة للثورة السورية، إن 67 شخصا قتلوا اليوم في سوريا، بينهم 44 جنديا منشقا أعدمهم جيش النظام في إدلب.

وفي بعض تفاصيل الأوضاع الميدانية في سوريا قالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش اقتحم بالدبابات مدينة دير الزور التي قتل فيها شخصان جراء إطلاق الأمن النار على المشيعين.

وقال الناشطون إن القوات السورية اقتحمت عددا من أحياء مدينة حماة وكسرت محالا تجارية، كما قصفت بلدات مختلفة في ريف حماة.

وفي ريف دمشق اقتحم الجيش كلا من قطنا وقدسيا وحرستا والزبداني ودير العصافير وسط إطلاق نار وحملة دهم واعتقالات.

وفي درعا اقتحم الجيش بلدة الشيخ مسكين وبصر الحرير والمليحة الشرقية؛ بينما انسحب من بلدة الحراك بعد اشتباك مع الجيش الحر. كما اقتحم الجيش بلدة خربة غزالة في درعا جنوب البلاد واشتبك مع عناصر من الجيش السوري الحر.

الجيش السوري جدد قصف حمص واستمر في منع وصول المساعدات الإنسانية (من الإنترنت)

قصف وحصار حمص
وعن الأوضاع في مدنية حمص، ثالث أكبر مدينة في البلاد والتي تركز عليها اهتمام الإعلام الدولي خلال الأسابيع الماضية، قال ناشطون وموظفو إغاثة إن القوات السورية قصفت المدينة مجددا اليوم ومنعت وصول المساعدات إلى المدنيين الذين تقطعت بهم السبل منذ عدة أسابيع دون طعام أو وقود.

وقالت لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة إن القصف الذي استخدمت فيه مدفعية الهاون والرشاشات الثقيلة استهدف أحياء الخالدية وباب السباع والقصور والحميدية وجورة الشياح والخضر وكرم الزيتون.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن السلطات السورية منعت قافلة مساعدات إنسانية من دخول حي بابا عمرو بحمص اليوم السبت، لكن المفاوضات ما زالت مستمرة مع السلطات السورية من أجل الدخول ومساعدة أكبر عدد ممكن من السكان.

وحسب المتحدث باسم اللجنة هشام حسن فإن فرق الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر العربي السوري التي وصلت إلى حمص أمس الجمعة وتلقت "ضوءا أخضر" من السلطات بعد ساعات من انسحاب المعارضة المسلحة من بابا عمرو ستمضي ليلتها الثانية في حمص.

في ظل تلك الأوضاع يتصاعد القلق بشأن المدنيين في ظروف جوية شديدة البرودة في حي بابا عمرو. ويقول ناشطون مناهضون للحكومة إنهم يخشون من أن تحول القوات دون دخول الصليب الأحمر لمنع موظفي الإغاثة من مشاهدة مذبحة تعرضوا لها في الحي الذي أصبح رمزا للانتفاضة المستمرة منذ عام ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وفي مقابل التصعيد العسكري تجددت اليوم المظاهرات المنادية برحيل النظام بعد مظاهرات جمعة تسليح الجيش الحر.

وتظاهر صباح اليوم آلاف السوريين في كفر نبودة وكرناز بحماة، وفي إنخل بدرعا وفق ما أظهرت صور نشرت على الإنترنت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة