الصين ترغب بعلاقات أوثق مع أميركا   
الجمعة 1431/4/17 هـ - الموافق 2/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:38 (مكة المكرمة)، 8:38 (غرينتش)
أوباما والرئيس الصيني خلال زيارته إلى بكين قبل خمسة أشهر (رويترز-أرشيف)

أبلغ الرئيس الصيني هو جين تاو نظيره الأميركي باراك أوباما رغبته في روابط قوية بين بلاده والولايات المتحدة لكنه أكد الحساسية التي توليها بكين لمسألتي تايوان والتبت، بينما رحبت واشنطن بموقف بكين من المشاركة في بحث فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي.
 
وقال التلفزيون الصيني اليوم الجمعة إن هو جين تاو أبلغ أوباما في اتصال هاتفي أنه ينبغي لحكومتي بلديهما أن تركزا على تطوير روابط سليمة، وأنه يريد معالجة قضايا التجارة عبر المحادثات.

وقال الرئيس الصيني لأوباما أيضا "إن مراعاة اهتمامات الصين بشأن التبت وجزيرة تايوان هي أيضا عامل مهم بشكل حيوي للعلاقات الجيدة".

وأكد أن الصين تعلق أهمية كبرى على الأمن النووي، وتعارض الانتشار و"الإرهاب" النووي كما تدعم الجهود الدولية لتعزيز التعاون بشأن الأمن النووي.
وأشار هو جين تاو إلى أن الصين ترغب في العمل عن كثب مع الولايات المتحدة وغيرها من الأطراف المعنية للتأكد من أن تكون قمة الأمن النووي المقبلة يومي 12 و13 من أبريل/ نيسان الحالي في واشنطن ناجحة ومثمرة.
 
معاقبة إيران
وفي واشنطن قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن أوباما حث الرئيس الصيني على التعاون بشأن الأزمة النووية الإيرانية، ودعاه إلى دعم القيام بإجراء بشأن إيران.
 
وفي وقت سابق رحبت الولايات المتحدة الأميركية بقرار الصين المشاركة في المحادثات بشأن فرض عقوبات جديدة على إيران.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض بيل بيرتون الخميس إن الولايات المتحدة يسعدها أن الرئيس الصيني سيحضر قمة تشارك فيها عدة دول بشأن الأمن النووي في واشنطن، ووصف الخطوة الصينية بأنها مهمة نحو وحدة عالمية للسير قدما نحو العقوبات.
 
أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بي جي كرولي فقال إن "الصين أظهرت رغبة في أن تصبح مشاركا كاملا، ونحن نمضي في وضع تفاصيل ما سيتضمنه القرار".

اتصالات
وفي بكين قال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن بلاده ستواصل اتصالاتها مع كافة الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى حل ملائم -عبر السبل الدبلوماسية- للخلاف على الملف النووي الإيراني.

وكان وزير الخارجية الصيني دعا -خلال لقائه كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي في بكين- إلى الحوار والتفاوض لإيجاد حل لأزمة البرنامج النووي الإيراني أساسه الحوار.

ولكن مسؤولا صينيا قال إن بلاده ستشارك في محادثات تبحث فرض حزمة عقوبات رابعة على إيران في لقاء دولي بواشنطن هذا الشهر يبحث الأمن النووي.
 
الغرب يحشد لعقوبات جديدة على إيران  (رويترز) 
اتفاق
ومن جانبها قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس إن بلادها وبريطانيا وفرنسا وروسيا وألمانيا اتفقت مع الصين على تشديد عقوباتٍ قال دبلوماسيون إن صياغة قرارها بدأت بالفعل.

ورحب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بالتحول الصيني واعتبره "مفاجأة سارة" لأن الحديث الآن عن الجوهر، حسب قوله، وإن ذكّر بأن "المفاوضات الجدية لم تبدأ".

وفي برلين قال مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -وبلادها عضو في مجموعة الدول الست التي تفاوض إيران- إنها بحثت الملف مطولا على الهاتف مع رئيس وزراء الصين.

وقال دبلوماسيون إن العقوبات باتت محتومة، ورجّحوا أن تشمل صانعي القرار في طهران ومصالح هذا البلد، لكن دون الإضرار جديا باقتصاد الصين والعلاقات الصينية الإيرانية المتعلقة بالطاقة.

ويعقب التحول الصيني تحولا في موقف روسيا التي باتت تميل خلال الأشهر الأخيرة إلى تشديد العقوبات، لكنها تريدها -كما قال متحدث باسم خارجيتها أمس- "مركزة ودقيقة، ويكون هدفها تعزيز نظام عدم الانتشار "النووي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة