لجنة تشيلكوت تجاهلت ضحايا العراق   
الجمعة 1431/9/18 هـ - الموافق 27/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)
اتهام لجنة التحقيق بتركيز اهتمامها على صنع القرار في بريطانيا وواشنطن (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة غارديان أن لجنة تشيلكوت للتحقيق متهمة بالتركيز على الغرب وتجاهل الضحايا الحقيقيين في العراق.
 
وقالت مجموعة "إحصاء القتلى في العراق" إن لجنة التحقيق -المهووسة بالحرب الداخلية-، ركزت اهتمامها على صنع القرار في الحكومة البريطانية وفي واشنطن بينما جاء اهتمامها بمحنة الضحايا الأساسيين في العراق "مثيرا للسخرية".
 
وتقول المجموعة -التي تعتبر أوثق قاعدة بيانات عن وفيات المدنيين العراقيين- إن إجراء تحقيق حقيقي في حرب العراق قد يكون الطريقة الوحيدة لسد الثغرة التي تركتها لجنة تحقيق تشيلكوت.
 
وأشارت المجموعة إلى أن لجنة التحقيق أغلقت جلسات الاستماع العلنية بعد مراجعة 140 شاهدا لكن لم يتناول أحد بصفة خاصة الخسائر المدنية التي تقدرها مجموعة الإحصاء بين 97 ألفا و106 آلاف.
 
"
هناك بالتأكيد بعض الأمثلة على الإرهاب المحلي على الأراضي البريطانية التي قد تكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأحداث في العراق
"
مجموعة إحصاء القتلي في العراق
وأشارت الصحيفة إلى أن فريق لجنة تشيلكوت المكون من خمسة أشخاص يخطط للقيام بزيارة سريعة للعراق خلال الأسابيع القليلة القادمة، لكن مجموعة الإحصاء تقول إن الفكرة تبدو وكأنها جاءت متأخرة. وأضافت أنه عند النظر إلى تركيز لجنة التحقيق حتى الآن يكاد يعتقد المرء أن حرب العراق حدثت إلى حد كبير في بريطانيا.
 
واستطردت المجموعة بأن "هناك بالتأكيد بعض الأمثلة على الإرهاب المحلي على الأراضي البريطانية التي قد تكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأحداث في العراق. ولكن بصفة رئيسية تقع الآثار الهائلة والنهائية لهذه الحرب على العراقيين وليس على البريطانيين أو الأميركيين".
 
كما اتهمت مجموعة الإحصاء لجنة التحقيق "بتقاسم هذا التردد في الاستفسار المتعمق عن العواقب البشرية للحرب عندما يتصادف أن هؤلاء البشر ليسوا مسؤولين بريطانيين ولا بيروقراطيين ولا سياسيين، لكنهم عراقيون عاديون". وأضافت أن لجنة التحقيق يتم تلقينها من الحكومة التي عينتها.
 
وتقترح المجموعة إجراء تحقيق قضائي شامل بشأن جميع الضحايا في العراق، سواء كانوا قتلى أو جرحى. وبوصفها مسألة من القانون الدولي والمحلي، على حد قول المجموعة، فإن بريطانيا تتحمل مسؤولية متساوية إذا كانت ساعدت وعاونت أيا من حلفائها في التسبب في خسائر مدنية غير متكافئة أو انتهاكات أخرى للقانون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة