العثور على مقابر جماعية بالمغرب ودعوة لمحاكمة المسؤولين   
الثلاثاء 1426/10/28 هـ - الموافق 29/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

إحدى جلسات المصالحة الهادفة لطي صفحة انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب (الفرنسية-أرشيف)


أعلنت هيئة الإنصاف والمصالحة التي تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة التي ارتكبت خلال ما يعرف بـ"سنوات الرصاص" (1960-1999) في المغرب أنها عثرت على رفات 106 أشخاص قتلوا خلال قمع حركة احتجاجية بمدينة فاس في ديسمبر/ كانون الأول 1990.
 
وأكدت الهيئة التي عينها الملك محمد السادس في 2003 الاثنين في بيان أنها حددت الأماكن التي دفن بها 106 أشخاص، موضحة أن 99 من أولئك الضحايا دفنوا في مقبرة باب الكيسة ودفن الباقون في مقبرة أبو بكر بن عربي بفاس، دون أن تتمكن من التعرف على هوياتهم.
 
وقد قتل أولئك الضحايا أواخر عام 1990 عندما اندلعت اضطرابات في فاس إثر الدعوة إلى إضراب وأسفرت أعمال الشغب عن سقوط "خمسة قتلى" وفق المصادر الرسمية, و49 وفق صحيفة يسارية. وحوكم 550 شخصا وأدين العديد منهم إثر تلك الأحداث.
 
وأعلنت هيئة الإنصاف والمصالحة في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول أنها عثرت على مقابر 50 معارضا مغربيا لقوا مصرعهم في عهد الملك الحسن الثاني في مراكز اعتقال سرية بجنوب البلاد.
 
كما أعلنت الهيئة في 31 أكتوبر/ تشرين الأول أنها اكتشفت قبور سبعة مقاتلين لجيش التحرير السابق قتلوا في اشتباكات مع قوات الأمن في 24 مارس/ آذار 1960.
 
محاكمة المسؤولين
وفي السياق دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات المغربية إلى تقديم اعتذارات صريحة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في عهد الملك الحسن الثاني وإحالة مرتكبي أعمال التعذيب إلى القضاء.
 
واتهمت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها السلطات المغربية بتلك الانتهاكات وقالت "لا بد أن تعترف السلطات المغربية بالانتهاكات الخطيرة والمنهجية لحقوق الإنسان والتي صدرت بها الأوامر من أعلى المستويات في الدولة، كما يجب عليها أن تقدم اعتذارات رسمية للضحايا وعائلاتهم".
 
ونشرت توصيات هيومن رايتس ووتش في الوقت الذي توشك فيه هيئة الإنصاف والمصالحة على رفع تقريرها إلى الملك محمد السادس. وقد عين العاهل المغربي هذه الهيئة في 2002 للتحقيق في ملفات الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة