واشنطن تحتج على إحراق سفارتها ببلغراد ومجلس الأمن يدين   
الجمعة 1429/2/16 هـ - الموافق 22/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:11 (مكة المكرمة)، 9:11 (غرينتش)
متظاهرون يحرقون السفارة الأميركية احتجاجا على تأييد واشنطن لاستقلال كوسوفو (الفرنسية)

احتجت الولايات المتحدة رسميا لدى السلطات الصربية على إحراق سفارتها في بلغراد من قبل متظاهرين محتجين على تأييد واشنطن لاستقلال إقليم كوسوفو، بينما دان مجلس الأمن الدولي أعمال العنف التي استهدفت السفارات في بلغراد.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك، إن بلاده احتجت رسميا أمس الخميس لدى الحكومة الصربية، ووصفت الوضع الذي أتاح للمتظاهرين حرق سفارتها في بلغراد بأنه "لا يحتمل".
 
وقال ماكورماك في مؤتمر صحفي إن نيكولاس بيرنز، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية اتصل هاتفيا برئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا ووزير الخارجية فوك يريميتش للاحتجاج على اقتحام متظاهرين السفارة أثناء احتجاجهم على استقلال كوسوفو.
 
واحتج المسؤول الأميركي على الأمن "غير الكافي على الإطلاق" الذي كانت تتولاه قوات الأمن الصربية حول السفارة الأميركية، وهدد بتحميل المسؤولين الصرب شخصيا مسؤولية سلامة العاملين بالسفارة الأميركية في بلغراد.
 
من جهة أخرى دان مجلس الأمن الدولي أعمال العنف التي استهدفت السفارات الأجنبية في بلغراد. وجاء ذلك بعد أن كان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد قال إن واشنطن غاضبة بسبب الهجوم على سفارتها في بلغراد وستطلب من مجلس الأمن إدانته.
 
وتعليقا على الأحداث التي شهدتها بلغراد مساء أمس الخميس قال وزير خارجية صربيا إن الهجمات التي وقعت على شركات وسفارات أجنبية في بلغراد "هي
أعمال متطرفين غير مقبولة وتبعث على الأسف".
 
واشنطن تطالب باتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لحماية العاملين بسفارتها في بلغراد (رويترز)
تدابير أمنية
ودعت الخارجية الأميركية السلطات الصربية إلى أن تتخذ "بشكل فوري" التدابير اللازمة لتوفير الأمن الملائم  لسفارتها في بلغراد، مشيرة إلى أن جميع الموظفين الأميركيين في السفارة سالمون.
 
وقد عثر داخل السفارة على جثة، لكن متحدثة باسم السفارة الأميركية قالت إن الجثة ليست لموظف في البعثة الدبلوماسية الأميركية. وقالت مصادر في الشرطة الصربية إن فحوص الحمض النووي ستحدد هوية الجثة.
 
ووقع الهجوم على السفارة الأميركية بعد انتهاء ساعات العمل، ولم يكن بداخلها أحد عندما اقتحمها أكثر من ثلاثمائة محتج بالعصي والقضبان، ونزعوا أبوابها وأضرموا فيها النيران.
 
ووقع الهجوم في وقت كان حوالي 150 ألف شخص يتظاهرون في العاصمة بلغراد للاحتجاج على استقلال إقليم كوسوفو الذي تم الإعلان عنه يوم الأحد الماضي.
 
وتهدف تلك المظاهرة التي اتخذت شعار "كوسوفو هي صربيا" التأكيد على وحدة الصرب في مواجهة ما تصفه سلطات بلغراد بأنه "ظلم" نسقته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
 
ومن أبرز المشاركين في المظاهرة رئيس الوزراء كوستونيتشا وزعيم الحزب الصربي الراديكالي توميسلاف نيكوليتش، منافس الرئيس بوريس تاديتش في انتخابات الرئاسة الماضية الذي لم يحضر المظاهرة لكونه في زيارة إلى رومانيا التي رفضت الاعتراف باستقلال كوسوفو.
 
بعض قدامى جنود الاحتياط في الجيش الصربي هاجموا مركزا لشرطة كوسوفو (رويترز)
أعمال عنف
وفي الوقت الذي كان يتجمع فيه المتظاهرون أمام مقر البرلمان الصربي، هاجمت مجموعة من قدامى جنود الاحتياط في الجيش الصربي بالحجارة والإطارات المشتعلة شرطة كوسوفو في المركز الحدودي في ميرداري جنوب صربيا.
 
ومنذ إعلان استقلال الإقليم يوم الأحد، شهدت صربيا وكوسوفو مظاهرات عنيفة استهدف فيها المتظاهرون سفارات الدول التي أيدت الاستقلال.
 
كما أضرم محتجون النار في معبري بوسافتيش وزوبين بوتوك الحدوديين بين كوسوفو وصربيا، مما أدى لإغلاقهما الاثنين الماضي، وأعادت فتحهما أول أمس الأربعاء قوات حلف شمال الأطلسي في كوسوفو (كفور) بعد أن أحكمت سيطرتها على الحدود.
 
وأنحت قوة كفور باللائمة على بعض المسؤولين المحليين الصرب في أعمال العنف والاضطرابات، وأبدت تصميمها على الحفاظ على الأمن في كل أرجاء الإقليم.
 
وإلى جانب تلك القوة من المتوقع أن ينشر الاتحاد الأوروبي بحلول يونيو/حزيران المقبل بعثة بحدود ألفي فرد، ذات شقين أحدهما مدني والآخر أمني يصل إلى حد التدخل لمنع العنف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة