الاحتلال يراقب المطبوعات ويمنع توزيع الصحف بفلسطين   
الجمعة 17/7/1427 هـ - الموافق 11/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)
لم تسلم المنشورات والكتب في المناطق الفلسطينية وخارجها من مقص الرقيب العسكري الإسرائيلي، الذي يحول دون توزيع المطبوعات التي تتعارض مع سياسته وتوجهاته المجحفة بحق الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة.
 
وقد ازدادت وتيرة الرقابة الإسرائيلية على المنشورات الفلسطينية ومنع توزيعها بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد  خروج الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة في الثالث عشر من سبتمبر/أيلول 20005 وسيطرته الكاملة على المعابر الفلسطينية التي تصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
رقابة مشددة
ويؤكد حاتم القيشاوي المسؤول عن توزيع صحيفة الأيام الفلسطينية وعدد من  إصدارات دور النشر في غزة، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز بيت حانون، شمال قطاع غزة تخضع كافة الكتب والمنشورات التي تصل من الضفة الغربية إلى مناطق القطاع لرقابة عسكرية مشددة، وإجراءات تفتيش صارمة ودقيقة، يعمل على تنفيذها ضباط عسكريون إسرائيليون متخصصون.


 
وأوضح في حديث للجزيرة نت، أن القوات الإسرائيلية المتمركزة في المعبر تصادر الكتب والمطبوعات التي تعتبرها محرضة على الاحتلال وسياسته، لافتاً إلى أن إجراءات التفتيش والتمحيص تستغرق وقتا طويلاً قد يمتد أياما عدة.
 
وأشار إلى أن قراء الصحف الفلسطينية في قطاع غزة لا يتمكنون في معظم الأحيان من قراءة الصحف إلا في ساعات الظهيرة أو ما قبلها بقليل، بالإضافة إلى أن الاحتلال يحول دون وصول الصحف الفلسطينية إلى قطاع غزة منذ نهاية الأسبوع الأول من الهجوم الإسرائيلي على لبنان.
 
من جانبه قال وزير الثقافية الفلسطيني عطا الله أبو السبح، إن الوزارة ستقاوم بكل الوسائل المتاحة الرقابة العسكرية الإسرائيلية على الكتب والمنشورات التي يتم جلبها إلى داخل الأراضي الفلسطينية.
 
وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن وزارته ستلجأ إلى ملاحقة الاحتلال قانونياً، لكونه المسؤول الأول من الناحية الإدارية عن استقدام أو عدم استقدام المنشورات إلى مناطق السلطة الفلسطينية.
 
سبب الرقابة
وأرجع الوزير أبو السبح، سبب الرقابة العسكرية الإسرائيلية المشددة على المنشورات والمطبوعات التي تصل إلى الأرضي الفلسطينية، إلى اتفاقية أوسلوا الموقعة بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي عام 1993، التي منحت الفلسطينيين سيادة منقوصة، ولم تأخذ بعين الاعتبار الكثير من القضايا التي جلبت الجور على الشعب الفلسطيني.
 
من ناحيتها استنكرت وزارة الإعلام الإجراء الإسرائيلي التعسفي بمواصلة منع إدخال الصحف الفلسطينية إلى قطاع غزة، وناشدت في بيان لها كافة النقابات والاتحادات الصحفية العربية والأجنبية ومنظمة "صحفيون بلا حدود"، بإعلاء صوتهم وشجبهم لقرار حكومة إسرائيل.


______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة