دعوات للتحقيق بجرائم العدوان الإسرائيلي على غزة   
السبت 22/9/1435 هـ - الموافق 19/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:47 (مكة المكرمة)، 20:47 (غرينتش)

محمد محسن وتد-أم الفحم

دعت فعاليات حقوقية وشخصيات سياسية بالداخل الفلسطيني المجتمع الدولي لفتح تحقيق في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتقديم القيادات السياسية والعسكرية التي تشرف على عملية "الجرف الصامد" إلى المحاكمة لاستهدافهم المدنيين وارتكابهم جرائم حرب.

ووجه طاقم مركز "عدالة" الحقوقي رسالة إلى المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين والمدعي العسكري العام داني عفروني، مطالبا بإقامة لجنة تحقيق للبحث في ما يتعلق باستهداف وقصف الطيران الحربي الإسرائيلي للمدنيين والطواقم الطبية وللبنى التحتية.

وبلغت حصيلة الشهداء والجرحى والضحايا مع بداية اليوم الثالث عشر للعدوان العسكري والقصف 339 شهيدا وأكثر من 2350 جريحا، يشكل المدنيون والأطفال أكثر من 80% منهم بحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان. كما دمر القصف آلاف المنازل والعمارات وطال مئات المنشآت الحيوية والمراكز العامة.

يشكل المدنيون والأطفال أكثر من 80%
من الضحايا في غزة
(رويترز)

مذكرة حقوقية
وأنجز طاقم "عدالة" بالتعاون مع مركز "الميزان" لحقوق الإنسان في غزة، مذكرة حقوقية تعتمد على شهادات مشفوعة بالقسم لشهود عيان ولمصابين مدنيين.

وتمحورت المذكرة على سير العدوان الإسرائيلي، وقصف الطيران للمرافق الحيوية والمناطق المأهولة والأهداف المدنية، مما أدى إلى حصد أرواح مئات المدنيين وجرح وتشريد عشرات الآلاف.

ودعمت المحامية سوسن زهر المذكرة بوقائع قصف الطيران الحربي مجمعا يزود نحو 900 ألف فلسطيني بمياه الشرب، كما أدى القصف إلى قتل طاقم البلدية الذي حاول إصلاح الأضرار.

واستشهدت المذكرة بالعديد من الأحداث التي ترقى إلى جرائم حرب، أبرزها حادثة قتل ثمانية من أبناء عائلة محمود الحاج وقصف مركز للمعاقين أسفر عن قتلى وجرحى، وشن غارات على المستشفيات وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية ومقر الهلال الأحمر في مخيم جباليا، وتدمير الطابق الخامس في مستشفى "الوفاء".

وبينت المحامية زهر في حديثها للجزيرة نت أن العدوان لا يميز بين الأهداف المدنية والعسكرية، مما يثير انطباعا قويا بارتكاب جرائم حرب، حيث تحظر المواثيق الدولية قصف واستهداف المواقع المدنية وتنفيذ العمليات العسكرية داخل مواقع سكنية.

زحالقة: القيادات الإسرائيلية تأمر
باستهداف المدنيين وقصف المنازل (الجزيرة نت)

استهداف متعمد
من جانبه، اتهم رئيس كتلة التجمع الوطني البرلمانية النائب جمال زحالقة القيادات السياسية والعسكرية بإصدار الأوامر باستهداف المدنيين وقصف المنازل، مؤكدا أن من يكرر مشهد قتل المدنيين لا يمكن أن يزعم أنه "لم يقصد قتل الأبرياء"، وأن القيادة الإسرائيلية لو كانت معنية بذلك لمنعت تكرار استهداف المدنيين، لكنها مستمرة في العدوان دون تراجع.

وأشار زحالقة في حديثه للجزيرة نت إلى أن الجيش الإسرائيلي تعمد استهداف المنشآت المدنية الحيوية والمدارس والمساجد، حيث تصاعدت الغارات ضد المنازل والعمارات السكنية فوق رؤوس قاطنيها دون سابق إنذار، مما دفع بنحو مائة ألف فلسطيني للنزوح.

وأولى أهمية قصوى للوحدة الوطنية الفلسطينية وتفعيلها بمواجهة العدوان، ولحشد طاقات العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل، وتقديم شكاوى بالمحاكم الدولية لمقاضاة قياداتها والمطالبة بفرض عقوبات عليها.

وفي السياق ذاته، بعث رئيس الحزب الديمقراطي العربي المحامي طلب الصانع رسالة إلى المستشار القضائي للحكومة، مطالبا بفتح تحقيق جنائي بخصوص ارتكاب جرائم حرب ضد أهالي غزة.

ودعا إلى إقامة لجنة تقصي حقائق بشأن مسؤولية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة الأركان بيني غانتس وقائد سلاح الطيران أمير إيشيل، عن الجرائم ضد الإنسانية.

وأكد الصانع في حديثه للجزيرة نت أن هذا التوجه والحراك على مستوى المؤسسات الإسرائيلية يعتبر تمهيدا لتحريك ملف الحرب على غزة على المستوى العالمي، لملاحقة المسؤولين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين أمام المؤسسات القانونية وتقديمهم للمحاكم الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة