حزب موريتاني لمقربين من ولد فال   
الثلاثاء 1431/7/4 هـ - الموافق 15/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)

محفوظ ولد بتاح (وسط) وعلى يمينه محمد ولد عابد وزير الاقتصاد بحكومة ولد محمد فال
(الجزيرة نت)

أمين محمد–نواكشوط

أطلق سياسيون بارزون مقربون من الرئيس الموريتاني الأسبق اعلي ولد محمد فال حزبا سياسيا يرأسه المحامي محفوظ ولد بتاح وزير العدل في حكومة ولد محمد فال التي قادت البلاد بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع.

وكان ولد محمد فال قد خسر الانتخابات الرئاسية التي جرت في الـ18 من يوليو/ تموز العام الماضي، واتهم الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز بتزويرها لصالحه، لكنه آثر بعد ذلك الصمت.

وتتشكل قيادة الحزب الجديد (اللقاء الديمقراطي الوطني) من عدد من وزراء ولد محمد فال والمقربين منه، ويعتقد على نطاق واسع أن الرجل يمثل المرجعية الأساسية للحزب، رغم أن اسمه لم يدرج ضمن مؤسسيه.

وكانت قوات الأمن الموريتانية قد منعت قادة الحزب مساء أمس من عقد مؤتمر والإعلان عنه، وطوقت مقر الفندق الذي عقد فيه المؤتمر الصحفي، قبل أن تتراجع في وقت لاحق وتسمح لهم بعقد مؤتمرهم الصحفي.

ولد محمد فال يعارض بشدة نظام
ولد عبد العزيز (الفرنسية)
هجوم عنيف
وشن رئيس الحزب الوزير السابق محفوظ ولد بتاح هجوما عنيفا على النظام القائم في البلاد، وقال إنه جاء بانقلاب فج، أعقبته انتخابات مشكوك في صحتها ونزاهتها، وهو ما ولد اختلالات جسيمة في المشهد الحالي.

وأضاف خلال كلمة الإعلان عن ميلاد حزبه إن الدولة اليوم مفلسة كل الإفلاس، وعلى جميع الصعد والمستويات، وعاجزة تماما عن الوفاء بالتزاماتها، مع انهيار كلي للخدمات العامة المنوطة بالدول والحكومات.

وشدد على أن الفشل الذريع الذي أبانت عنه هذه الحكومة ولد حالة من غياب الثقة والمصداقية خصوصا مع انتشار البطالة والفساد الإداري والمؤسسي، وهو ما يهدد أمن البلاد واستقرارها، مشيرا إلى خطف بعض الأجانب من الأراضي الموريتانية كدليل على عجز النظام عن حماية ضيوف البلاد.

ودعا ولد بتاح إلى وضع حد لمسلسل الانقلابات، وإبعاد قادة المؤسسة العسكرية عن السلطة وعن الممارسة السياسية، كما طالب شركاء موريتانيا في التنمية عدم تقديم الدعم لهذا النظام.

وجاءت دعوة ولد بتاح هذه قبل نحو أسبوع من تنظيم طاولة مستديرة بين السلطات الموريتانية وشركائها في التنمية بالعاصمة البلجيكية بروكسل، وهي الطاولة التي تعلق عليها الحكومة الموريتانية آمالا بوصفها أول لقاء لها مع شركاء التنمية بعد وصول ولد عبد العزيز إلى السلطة.

في المقابل تعول المعارضة على فشل هذه الطاولة في استدرار أموال جديدة لصالح الحكومة الحالية، ودعت للتظاهر والنزول إلى الشارع لثني الشركاء الخارجيين عن دعم الحكومة ماليا، وفي محاولة أيضا لتعقيد المهمة أمام وفد الحكومة الذي يتكون من ثلاثين شخصية، ولإظهار الوضع في موريتانيا بشكل أكثر توترا وأقل استقرارا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة