العالم يودع 2005 بأزماته ويستقبل 2006 بإجراءات أمنية   
الأحد 1426/11/30 هـ - الموافق 1/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:41 (مكة المكرمة)، 5:41 (غرينتش)
الألعاب النارية أضاءت سماء برج ساعة بيغ بن الشهيرة في لندن (الفرنسية)

طوى العالم صفحة عام 2005 بكل مشاكلها وأمراضها وأزماتها السياسية وكوارثها الطبيعية وفتح صفحة جديدة لعام 2006 أملا في أن تحمل السنة الجديدة حلولا لجميع الأزمات والآلام التي عانت منها البشرية خلال هذا العام. وجرت الاستعدادات لاستقبال السنة الجديدة من مشارق الأرض إلى مغاربها وسط إجراءات أمنية مشددة.
 
ومع استعداد المسيحيين الإندونيسيين لاستقبال العام الجديد سجل في إقليم سولاويزي المركزي هجوم قتل فيه ثمانية أشخاص وأصيب 48 بجروح في انفجار قنبلة في سوق مدينة باول بالإقليم الذي يشهد أعمال عنف بين المسيحيين والمسلمين. وتزامن الهجوم الجديد مع الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها جاكرتا في الأرخبيل تحسبا لأي هجمات محتملة.
 
وفي سيدني تجمع آلاف الأشخاص في مرفأ المدينة قرب دار الأوبرا لمشاهدة الألعاب النارية التي تنظم تقليديا عند منتصف الليل (13:00 بتوقيت غرينتش). وقام نحو 1700 شرطي بدوريات في شوارع المدينة وسواحلها وضواحيها التي شهدت مطلع الشهر أعمال عنف عرقي بين أستراليين ومهاجرين.
 
وأقيمت في العواصم الآسيوية مئات العروض بالألعاب النارية يتوقع أن يكون أكثرها إثارة العرض الذي ستنظمه هونغ كونغ حسب كتاب غينيس للأرقام القياسية. وفي بكين ستدق الأجراس والطبول 108 مرات عند منتصف الليل (16:00 ت.غ) وهو رقم يفترض أن يبعد الشؤم حسب التقاليد البوذية.
 
احتفالات مختلفة
هونغ كونغ دخلت كتاب غينيس من حيث كمية وفترة إطلاق الألعاب النارية (الفرنسية)
وتتناقض احتفالات هذا العام في آسيا مع احتفالات العام الماضي التي شابتها أجواء الحزن والألم عقب طوفان تسونامي نهاية السنة الماضية والذي أسفر عن مقتل 220 ألف شخص وتشريد الملايين.
 
وبينما كانت الدول المطلة على المحيط الهندي تستعد للنهوض من أسوأ كارثة طبيعية, ضرب زلزال حاد الهند وباكستان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وأسفر عن مقتل 74 ألف شخص.
 
واحتفلت آسيا بالعام الجديد وسط تفشي مخاوف من انتشار فيروس إنفلونزا الطيور الذي كان الكابوس الصحي لعام 2005, وباتت الاستعدادات لتجنب انتقال فيروس H5N1 بين البشر هاجس الخبراء الذين يتخوفون من تحوله إلى وباء. وقتل الفيروس أكثر من 70 شخصا منذ ظهوره في القارة عام 2003 في حين تشن 50 دولة حملات لتخزين الأدوية المضادة له.
 
الولايات المتحدة احتفلت هي الأخرى وسط أجواء من الحزن بعد الإعصار كاترينا نهاية أغسطس/آب الماضي الذي اعتبر أسوأ كارثة طبيعية تضرب البلاد. وأسفر كاترينا الذي ضرب مدينة نيوأورليانز وسواحل مسيسيبي عن مقتل 1336 شخصا, حسب حصيلة رسمية.
 
وفي نيويورك جري تكريم المتطوعين وعناصر الإغاثة الذين شاركوا في عمليات الإنقاذ عقب كارثة الإعصار كاترينا. وقام ممثلون عن فرق الإطفاء ورجال شرطة وعاملون في منظمات إنسانية وعازف الجاز وينتون مارساليس بإنزال كرة الضوء العملاقة التي ترمز إلى الانتقال للعام الجديد في ساحة تايمز سكوير.
 
السياسة والأمن
الاحتفالات أقيمت وسط إجراءات مشددة (الفرنسية)
على صعيد المخاوف الأمنية حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في كلمة ألقاها بمناسبة العام الجديد من تهديدات جديدة بعد هجمات لندن في 7 و21 يوليو/تموز الماضي والتي أوقعت 56 قتيلا بينهم المنفذون الأربعة و700 جريح. 
 
وفي لندن يتوقع أن يضرب موظفو الأنفاق ظهر السبت لمدة 24 ساعة عن العمل وهددوا بتحويل عيد رأس السنة إلى كابوس بالنسبة إلى عشرات الآلاف من مستخدمي الشبكة.
 
من جانبها دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مواطنيها في رسالتها بمناسبة عيد الميلاد إلى استعادة الثقة والمساهمة في تحقيق هدف "إعادة ألمانيا خلال عشر سنوات في موقع الصدارة في أوروبا".
 
وقد شددت الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء العالم. ففي إسرائيل عززت القوات الأمنية دورياتها تحسبا لوقوع أي هجمات. وفي فرنسا التي هزتها اضطرابات في الضواحي, سيقوم 25 ألف شرطي بتوفير الأمن في عطلة نهاية الأسبوع.
 
تأخير ثانية
ليلة رأس السنة هذه ستكون أطول من الليالي التي سبقتها بثانية واحدة (الفرنسية)
وكانت ليلة رأس السنة هذه المرة أطول من الليالي التي سبقتها بثانية واحدة بسبب إعادة ضبط التوقيت العالمي المنسق, كما أعلن مرصد باريس. ولضبط الوقت في الأول من يناير/كانون الثاني 2006, يفترض تأخير الساعة ثانية واحدة قبل منتصف الليل.
 
وتعود المرة الأخيرة التي تم فيها تأخير ضبط الوقت ثانية واحدة إلى الأول من يناير/كانون الثاني 1996. وستتيح زيادة هذه الثانية المضافة إلى توقيت غرينتش العالمي إزالة الفارق بين التوقيت العالمي المنسق -الذي يحسب بواسطة 250 ساعة ذرية حول العالم- وتوقيت الليل والنهار الذي يحدده دوران الأرض حول نفسها.
 
ويقول مرصد باريس إن دوران الأرض "يتباطأ على المدى الطويل بسبب جاذبية الشمس والقمر بصورة رئيسية" واضطرابات ناجمة عن المكونات الداخلية للأرض, كالمعطف والنواة, وخارجية كالجو والمحيطات.
 
وعندما يصل الفارق بين التوقيت العالمي المنسق وتوقيت دوران الأرض إلى ثانية يتم زيادة هذه الثانية بنهاية السنة بموجب اتفاق دولي تم توقيعه عام 1972. وحتى 1960 كان تعريف الثانية أنها جزء من 86400 من اليوم الشمسي المتوسط لسنة 1900.
 
أما اليوم فتعريفها أكثر تعقيدا حيث تعرف بوصفها جزءا من أكثر من تسعة مليارات دورة من الإشعاع الصادر لدى الانتقال بين مستويين في ذرة السيزيوم 133.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة