غزة تودع شهداءها وسرايا القدس تتوعد بالثأر لقائدها   
الأحد 1428/6/15 هـ - الموافق 1/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)
 شهداء أمس سقطوا في غارتين وسط وجنوب القطاع (الفرنسية)

شيع الفلسطينيون في غزة جنازات سبعة شهداء سقطوا في غارتين على وسط القطاع وجنوبه أمس.
 
وقد توعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الاحتلال برد "مزلزل" في عمقه على اغتيال قائدها العام في القطاع واثنين من مساعديه سقطوا في غارة استهدفت سيارتهم في خان يونس.
 
ونعت السرايا في بيان لها اليوم قائدها العام زياد شاكر الغنام، والقائد الميداني محمد الراعي "مفجر ناقلة الجند في رفح" وقائد وحدة الهندسة والتصنيع رائد فؤاد الغنام "أثناء توجههم لأداء مهمة جهادية".
 
وكان الطيران الحربي للاحتلال قد واصل غاراته على غزة حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية، وقد أصيب خمسة فلسطينيين في آخر غارة مساء أمس استهدفت ورشة للحدادة في مدينة غزة. وسبق ذلك استشهاد أربعة آخرين في غارة استهدفت مخيم المغازي وسط القطاع.
 
تهديد أولمرت
إيهود أولمرت امتدح حكومة الطوارئ الفلسطينية ولكنه أرجأ إطلاق أسرى فلسطينيين (رويترز)
وفي تطور متصل تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم بمواصلة الغارات على قطاع غزة. ووصف هذه الغارات في الاجتماع الأسبوعي لحكومته بأنها "مهمة للغاية".
 
وامتدح أولمرت حكومة الطوارئ الفلسطينية على اعتبار أنها توفر فرصا للدبلوماسية لم تكن ممكنة في عهد الحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على حد قوله.
 
ورغم هذه الإشادة أرجأت الحكومة الإسرائيلية خلال جلستها البت في مسألة الإفراج عن 250 أسيراً فلسطينيناً كان أولمرت قد أعلن في قمة شرم الشيخ الرباعية الأخيرة نيته إطلاق سراحهم. 
 
وفي هذا الإطار قال مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إن إسرائيل ستستأنف اليوم تحويل أموال الضرائب إلى حكومة الطوارئ للمرة الأولى منذ 17 شهرا. ولم يتضح على الفور كم من المال سيجري تحويله.
 
وتجمع إسرائيل نحو 50 مليون دولار من الضرائب كل شهر بالنيابة عن السلطة الفلسطينية، وقدر مسؤولون فلسطينيون أن إسرائيل لديها ما مجموعه نحو 700 مليون دولار من إيرادات تلك الضرائب.
 
القوات الدولية
صائب عريقات اعتبر التصعيد الإسرائيلي دليلا على الحاجة لحماية دولية (الفرنسية-أرشيف)
وعلى خلفية الغارات الإسرائيلية الأخيرة على غزة اعتبر مسؤول دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن التصعيد الإسرائيلي الخطير يؤكد حاجة الشعب الفلسطيني إلى حماية دولية للضغط على تل أبيب وحملها على وقف عدوانها.
 
وتزامن التصعيد مع تحذير كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس من نشر أي قوات دولية في القطاع، متعهدة بأنها ستتعامل معها على أنها "قوات احتلال ولن نستقبلها سوى بالقذائف".
 
وقد رفض رئيس الحكومة المقال إسماعيل هنية نشر القوات الدولية وقال إن الفلسطينيين قادرون على حل مشاكلهم بعيدا عن أي تدخلات خارجية. 
 
وأضاف أن الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي، وليس بحاجة لقوات أخرى تضع مزيدا من الضغوط عليه.
 
واعتبر ممثل الحركة في لبنان أسامة حمدان في مقابلة مع الجزيرة أن الرئيس الفلسطيني بطلبه هذا "يهمل جذور المشكلة ولا يعالجها". وأشار إلى أن الانتخابات المبكرة "والاحتماء بقوات دولية يعيد غزة إلى الاحتلال الأجنبي".
 
من جانبه دافع أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ياسر عبد ربه عن فكرة نشر قوات دولية على الحدود الجنوبية والشمالية للقطاع. وقال في مقابلة مع الجزيرة إنّ ذلك لحماية الشعب الفلسطيني وليس لأغراض انتخابية فحسب.
 
واقترح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء زيارته لباريس الجمعة، نشر هذه القوات. وقال في ختام اجتماعه بوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن هذا الاقتراح "يجب أن يدرس وينفذ لأننا ننوي إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية, ولا بد من ضمان الأمن" في الأراضي الفلسطينية. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة