تقييم عرفات لمحمود عباس   
الجمعة 12/5/1424 هـ - الموافق 11/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت عدة صحف عالمية صادرة اليوم بعرض موقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من رئيس وزرائه محمود عباس والانتقادات الموجهة إليه, وتتابع فصول المأزق الأميركي في العراق خاصة بعد الكشف عن كذب الادعاءات التي على أساسها تم شن الحرب على العراق.

أبو مازن مبتدئ

عرفات اتهم رئيس وزرائه محمود عباس بخيانة مصالح الشعب الفلسطيني, وبأنه مبتدئ لا يدرك ما يقوم به من أفعال

هآرتس

أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية نقلا عن مصدر قالت إنه كان حاضرا أثناء اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن أن عرفات اتهم رئيس وزرائه محمود عباس بخيانة مصالح الشعب الفلسطيني.

كما اعتبر عرفات أن محمود عباس مبتدئ لا يدرك ما يقوم به من أفعال, وأضاف: كيف يجرؤ على التعامل بود مع شخص كأرييل شارون الذي يعرف العالم أجمع سيرة حياته.

وتنقل الصحيفة عن المصدر ذاته أن لارسن شدد على ضرورة دعم عباس في مهمته التي شرع فيها واشتملت على وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

وفي السياق نفسه نشرت صحيفة كورييرا ديلا سيرا الإيطالية مقابلة أجرتها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعرب فيها عن رغبته في مساعدة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الذي يتعرض حسب رأي شارون لهجوم حاد من قبل العديد من الأطراف السياسية الفلسطينية.

تورط أميركي

وكالة الاستخبارات الأميركية حاولت إقناع الحكومة البريطانية في شهر سبتمبر/ أيلول 2002 بإسقاط فقرة تشير إلى محاولات العراق شراء اليورانيوم من أفريقيا

واشنطن بوست

وفي الملف العراقي نقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة الرئيس بوش أن وكالة الاستخبارات الأميركية سي آي أيه حاولت إقناع الحكومة البريطانية في شهر سبتمبر/ أيلول 2002 بإسقاط فقرة من تقارير استخباراتية بريطانية تشير إلى محاولات العراق شراء اليورانيوم من أفريقيا.

وقد وردت تلك الفقرة في التقرير الذي استخدمه الرئيس الأميركي جورج بوش لاحقا في خطابه عن حالة الاتحاد.

وأشار مسؤول مطلع في المخابرات الأميركية إلى أنه تم إجراء مشاورات قبل التوصل إلى توصية بمنع استخدام تلك المادة, لكن الحكومة البريطانية رفضت الطلب الأميركي قائلة إن المعلومات الاستخبارية التي تمتلكها لا تتوفر لدى الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول قائلا: على الرغم من أن تقرير المخابرات الأميركية ذكر أن العراق حاول شراء اليورانيوم من ثلاث دول أَفريقية فإنه أشار إلى أن محللي وزارة الخارجية كانوا يعملون على تدقيق تلك المعلومات للتأكد من صحتها.

من جانبها نقلت صحيفة تايمز البريطانية عن جون ساوارز نائب الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر توقعه الانتهاء من تشكيل مجلس الحكم العراقي في غضون أسبوع واحد فقط, حيث سيتألف من 25 عضوا من مختلف أطياف الشعب العراقي.

وتشير الصحيفة إلى أن بول بريمر سيتشاور مع أعضاء المجلس في كافة القضايا الرئيسية رغم احتفاظه بحق تعيين الوزراء ومحاسبتهم وعزلهم من مناصبهم.

ومن أبرز الوجوه التي ستدخل إلى مجلس الحكم العراقي مسعود البرزاني وجلال الطالباني عن الفصيلين الكرديين الرئيسيين, وعبد العزيز الحكيم ممثلا للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية إضافة إلى الشخصية السنية البارزة عدنان الباجة جي الذي شغل منصب وزير الخارجية في العراق في أوائل الستينيات من القرن الماضي.

أما أبرز القضايا التي سيتصدى لها المجلس فستكون مسألة دور الإسلام في الحكم في العراق, وقضية منح الأكراد نظاما فدراليا واختيار الشخص المناسب لزعامتهم.

وفي موضوع آخر ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن الحكومة البريطانية تواجه انتقادات بسبب تخليها عن رجلي أعمال تم اعتقالهما من قبل الولايات المتحدة في معسكر غوانتانامو دون توجيه اتهامات لهما.

وقالت الصحيفة: بدأت قضية هذين الرجلين في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عندما اعتقلت الشرطة البريطانية كلا من بشير الراوي وجمال البنا في مطار غاتويتش, ورغم عدم توجيه تهم لهما وإطلاق سراحهما والسماح لهما بالمغادرة إلى غامبيا فإنه تم اعتقال الرجلين من جديد بعد وصولهما إلى هناك حيث احتجزتهما الشرطة السرية المحلية لمدة شهر واحد قبل تسليمهما إلى جهاز المخابرات الأميركية سي آي إيه الذي قامت بنقلهما إلى قاعدة بغرام الجوية الأفغانية ثم إلى غوانتنامو حيث لا يزالان قيد الاعتقال.

وقد تم حبس الرجلين بزعم علاقتهما بتنظيم القاعدة دون إعطاء أي معلومات لهما أو لذويهما عن التهم الموجهة إليهما. ويتهم أنصار هذين المعتقلين السلطات البريطانية بتمرير معلومات بشأنهما إلى الولايات المتحدة.

ورغم أن الحكومة البريطانية ما زالت تواجه انتقادات بسبب إهمالها لتسعة معتقلين آخرين يحملون الجنسية البريطانية فإنها تصر على أنها لن تضغط على السلطات الأميركية بهذا الشأن لأن المعتقلين ليسوا من أصول بريطانية حسب قول الصحيفة.

أما صحيفة أونيتا اليسارية الإيطالية فاهتمت من جانبها بقضية المهندس السوري محمد سعيد الساحري الذي اعتقلته السلطات السورية بعد أن رفضت الحكومة الإيطالية منحه حق اللجوء السياسي, وتناولت الصحيفة اتهام منظمة العفو الدولية للحكومة الإيطالية بخرق قانون اللجوء السياسي الدولي حين أبعدت الساحري وعائلته عن أراضيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة