انعكاسات انفجار القاهرة على الحكومة والمعارضة   
الجمعة 1426/2/29 هـ - الموافق 8/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)

انشغلت الصحف العربية اللندنية اليوم الجمعة بالانفجار الذي شهدته القاهرة أمس، وقالت إنه ستترتب عليه آثار سلبية بالنسبة للحكومة المصرية والمعارضة معا. كما تحدثت عن الموقف الإيراني من الأزمة اللبنانية، ومهام الحكومة الأردنية الجديدة.

انفجار القاهرة
"
انفجار القاهرة رغم خطورته يجب أن يكون دافعا لرفع حالة الطوارئ  والمضي قدما في إصلاحات جذرية تقطع دابر الفساد وتؤسس لمصالحة وطنية تنقذ البلاد من أزماتها
"
القدس العربي
رأت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها تحت عنوان "انفجار مصر وانعكاساته السياسية" أن الانفجار الذي شهدته القاهرة أمس الخميس واستهدف مجموعة من السياح ستترتب عليه آثار سلبية بالنسبة إلى الحكومة المصرية والمعارضة معا.

وقالت الصحيفة إن الانفجار ظاهرة مرعبة بكل المقاييس، فقد كان الانطباع السائد حتى الأشهر القليلة الماضية هو أن مصر قضت على الجماعات الإسلامية المتطرفة قضاء تاما، وباتت بعض الدول العربية التي تواجه تهديدات مماثلة تدرس التجربة المصرية بعناية لاستخلاص الدروس باعتبارها النموذج الأمثل للنجاح في هذا المضمار.

وأضافت أن توقيت الانفجار على درجة كبيرة من الأهمية، إذ جاء في منتصف الموسم السياحي المصري وفي وقت تشهد فيه مصر تحركا غير مسبوق من أجل تكريس الإصلاحات السياسية والاقتصادية.

واعتبرت أن النقطة الإيجابية الوحيدة بالنسبة للانفجار تتمثل في أن الحكومة المصرية قد تستخدمه ذريعة لإبقاء حالة الطوارئ التي تطالب المعارضة بإلغائها.

وخلصت القدس العربي إلى القول إن "الانفجار على الرغم من خطورته يجب أن يكون دافعا لرفع حالة الطوارئ، والمضي قدما في إصلاحات جذرية تقطع دابر الفساد وتؤسس لمصالحة وطنية تنقذ البلاد من أزماتها الحالية الاقتصادية والسياسية".

تحذير إيراني
حذر وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في حوار له بصحيفة الحياة قبيل لقاء الرئيسين الفرنسي جاك شيراك والإيراني محمد خاتمي أمس، من فراغ قد يعقب الانسحاب السوري من لبنان تستغله بعض القوى للتدخل في الساحة اللبنانية.

"
قد يحدث فراغ يعقب انسحاب سوريا تستغله بعض القوى للتدخل في لبنان، ودمشق جادة جدا على صعيد تنفيذ انسحابها مما سيعيد القرار إلى المسؤولين والشعب اللبناني
"
كمال كرازي/ الحياة
وقال خرازي إن القيادة السورية جادة جدا على صعيد تنفيذ انسحابها من لبنان، ما سيعيد القرار إلى المسؤولين والشعب اللبناني.

وأضاف أنه ليس لأي دولة الحق في التدخل في شؤون لبنان، مشيرا إلى أن العلاقات التقليدية بين كل من إيران وفرنسا وسوريا ينبغي أن تكون لخدمة الشعب اللبناني ومسؤوليه.

وحول موضوع حزب الله ذكر خرازي أن الحزب يعتمد نهج الحوار مع المعارضة اللبنانية وأنه يحظى باحترام المجتمع اللبناني نظرا لدوره في التحرير، معتبرا أن تحول حزب الله إلى العمل السياسي شأن لبناني، وأنه القوة الوحيدة القادرة على مقاومة أي اعتداءات إسرائيلية.

وتجنب وزير الخارجية الإيراني الحديث عما إذا كان يحمل رسالة سورية إلى الجانب الفرنسي حول معاودة الحوار بين البلدين.

الحكومة الأردنية
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة الحقائق أن العاهل الأردني عبد الله الثاني اتخذ قراره بالإطاحة بحكومة رئيس الوزراء فيصل الفايز أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن بل ربما قبل ذلك، إذ إنه لم يصطحبه في تلك الزيارة مبررا ذلك بمرض الفايز الذي تطلب منه زيارة أميركا لغاية إجراء الفحوص الطبية بعد انتهاء زيارة الملك مباشرة.

وتوقعت المصادر إجراء انتخابات نيابية مبكرة بموجب قانون انتخاب جديد يعتمد قاعدة التمثيل النسبي، في ضوء أن العاهل الأردني لا يرى في مجلس النواب الممثل الوحيد للشعب كما يفترض وفقا للدستور.

وخلصت من ذلك إلى أن الحكومة الأردنية الجديدة برئاسة عدنان بدران ستكون حكومة انتقالية مهمتها إجراء الانتخابات المطلوبة وتأهيل البلاد لمرحلة جديدة من الحكومات البرلمانية، مذكرة أن الملك سبق أن تحدث عن رغبته في أن يشهد الأردن حكومات منتخبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة