موسكو وطهران تبحثان تخصيب اليورانيوم الإيراني بروسيا   
الأحد 1427/1/21 هـ - الموافق 19/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:09 (مكة المكرمة)، 17:09 (غرينتش)
اقتراح تخصيب اليورانيوم في روسيا قد يفتح الباب لحل أزمة النووي الإيراني (الفرنسية-أرشيف)
 
يلتقي وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي غدا الاثنين في بروكسل عددا من كبار المسؤولين بالاتحاد الأوروبي لبحث الملف النووي, وذلك فيما يتوجه وفد آخر إلى موسكو لبحث عرض بتخصيب اليورانيوم الإيراني على الأراضي الروسية.

وقالت مصادر دبلوماسية في بروكسل إن متقي سيلتقي ممثل الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالإضافة إلى نظيره البلجيكي, كما يلقي كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي.

واعتبر متحدث باسم البرلمان الأوروبي حضور الوزير الإيراني لشرح موقف بلاده مؤشرا على عودة طهران لسياسة الحوار مع أوروبا بشأن أزمة الملف النووي.

الاقتراح الروسي
يأتي ذلك في الوقت الذي يتوجه فيه وفد إيراني إلى موسكو غدا الاثنين لمناقشة الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا فيما تشدد طهران على رغبتها في مواصلة مثل هذا النشاط على أراضيها.

وقد اعتبر وزير الخارجية الإيراني أن "الخطة الروسية بحاجة لمزيد من المباحثات والتوضيحات لا سيما بشأن الأطراف التي يمكن أن تشارك في الخطة والبرنامج الزمني لتطبيقها والأماكن المرتقبة للتخصيب".

وأكدت إيران مجددا اليوم الأحد "حقها" في تخصيب اليورانيوم. وقال علي حسيني تاش عضو المجلس الأعلى للأمن القومي للتلفزيون إن "المفاوضات ليست بشروط, مشيرا إلى أن مسؤولي الجمهورية الإسلامية أعلنوا أنهم لن يتراجعوا في الدفاع عن حقوقهم".

ويهدف الاقتراح الروسي إلى تزويد إيران بالوقود اللازم لتشغيل محطات نووية مستقبلية مع منعها في الوقت نفسه من القيام بهذه العملية, التي تتيح امتلاك هذا الوقود وكذلك الشحنة اللازمة لقنبلة ذرية.

وقد تفاقمت الأزمة يوم الخميس الماضي مع الإعلان عن بدء تجارب إيرانية للتخصيب عبر ضخ الغاز في بعض أجهزة الطرد المركزي في مصنع بمنطقة نطنز وسط إيران.

وقد أعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن برلين ولندن وباريس متفقة على أن "إيران تجاوزت الخط الأحمر" بشأن الملف النووي.

وفي هذه الظروف تبدو المفاوضات بشأن الاقتراح الروسي كإحدى الفرص الأخيرة لإيران لتجنب إدانة شديدة بشأن برنامجها النووي خلال الاجتماع المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 6 مارس/آذار في فيينا.

وخلال اجتماعه السابق, اعتمد مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الرابع من فبراير/شباط قرارا يطلب من إيران تعليق كل أنشطتها الحساسة، ويرفع مسألة البرنامج النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة