الاحتلال ينسحب من بيت حانون مخلفا دمارا واسعا   
الثلاثاء 1424/3/19 هـ - الموافق 20/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فتيان فلسطينيان يرشقان دبابة للاحتلال بالحجارة
أثناء مواجهات في بيت حانون أمس (رويترز)

قال سكان في بلدة بيت حانون والمنطقة المحيطة بها شمال قطاع غزة إن قوات الاحتلال انسحبت من هذه المنطقة التي تحتلها منذ يوم الخميس الماضي بعدما عاثت فيها دمارا وتخريبا. وقام الجنود الإسرائيليون أثناء فترة احتلالهم للبلدة بعمليات هدم للمنازل وتجريف أراض زراعية.

وشهدت بيت حانون أمس مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال عند مدخلها أسفرت عن جرح 25 فلسطينيا معظمهم من الفتية. وقد احتجت 18 منظمة دولية -بينها العديد من وكالات الأمم المتحدة- على القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على قطاع غزة.

وفي دير البلح جنوب غزة دمرت قوات الاحتلال ثلاثة منازل فلسطينية بالجرافات، في حين ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن صاروخا فلسطينيا من نوع القسام انفجر مساء أمس في حقل قريب من مستوطنة كفار عازا القريبة من قطاع غزة دون أن يوقع إصابات.

إسرائيليون يتفحصون موقع عملية العفولة أمس (رويترز)

وفي الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من الليلة الماضية مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين في مدينة رام الله، وقامت بمحاصرة المخيم بتعزيزات من الآليات العسكرية. وذكر شهود عيان أن وحدات إسرائيلية احتلت ثلاثة مبان في مدينة البيرة أحدها يقع قرب مقر المقاطعة.

وأشار مراسل الجزيرة في فلسطين إلى أن قوات الاحتلال أثناء اقتحامها لمخيم الأمعري اعتقلت والدي الشهيدة هدى ضراغمة منفذة عملية العفولة داخل الخط الأخضر أمس والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين. وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتهما عن العملية الفدائية.

وقد ألغت الشرطة وأجهزة الأمن الإسرائيلية جميع إجازات عناصرها، وذلك في إطار حالة الاستنفار القصوى مع تصاعد العمليات الفدائية الفلسطينية داخل الخط الأخضر. كما أوقفت أجهزة الأمن الإسرائيلية دورات التدريب الخاصة للعناصر والضباط.

ياسر عرفات (رويترز)
طرد عرفات
في سياق متصل أعاد وزراء في الحكومة الإسرائيلية مجددا طرح موضوع نفي الرئيس الفلسطيني ياسر إلى الخارج في أعقاب موجة العمليات الفدائية الأخيرة. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قال إن الجلسة الحكومية التشاورية اليوم ستبحث طرد الرئيس عرفات من رام الله.

وكان موفاز قال أمس إن إسرائيل تفكر في طرد عرفات إذا عرقل الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لمنع نشطاء فلسطينيين من تنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية. وكانت الحكومة الإسرائيلية ناقشت فكرة طرد عرفات يوم الأحد الماضي. وتتهم إسرائيل الرئيس الفلسطيني بما تسميه إثارة العنف وهي التهمة التي ينفيها عرفات.

وقد حمل وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية. وحذر عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من مخطط إسرائيلي لإبعاد الرئيس ياسر عرفات، وقال إن إسرائيل بذلك تدمر عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال الوزير الفلسطيني إنه لن يكون مسموحا لإسرائيل إبعاد عرفات لأنها بذلك ستقلب عملية السلام رأسا على عقب، مشيرا إلى أن "عرفات وهو الرئيس المنتخب من قبل الفلسطينيين لا يعقل أن يبقى سجينا في مكتبه".

وتأتي زيارة شعث للقاهرة في وقت تسعى فيه مصر للحصول على موافقة فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة على وقف عملياتها العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي لمدة سنة واحدة. وفي تجدد لمحاولة الوساطة عقد مبعوثون مصريون محادثات بغزة ودمشق في الأيام الأخيرة مع قادة هذه الفصائل.

وقال شعث إن القيادة الفلسطينية تعتزم مباشرة العودة إلى مصر مع جميع الفصائل الفلسطينية لبدء حوار بهدف التوصل إلى اتفاق شامل على عقد هدنة لمدة عام توقف فيها العمليات المسلحة، دون أن يحدد ما إذا كان سيعقد أي لقاء في القاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة