مصادر لبنانية تستبعد عقد جلسة البرلمان لانتخاب الرئيس   
الاثنين 16/4/1429 هـ - الموافق 21/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)

مجلس النواب اللبناني ينتظر التوافق السياسي لانتخاب رئيس جديد للبلاد (رويترز)

استبعد مصدر لبناني سياسي بارز احتمال عقد الجلسة البرلمانية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب في الثاني والعشرين من الشهر الجاري لانتخاب رئيس جديد للبلاد وسط مخاوف حقيقية من أن تنقل الأزمة عداوها إلى صراع قادم بشأن قانون الانتخابات.

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر سياسي رفيع المستوى في لبنان-لم تحدد هويته- قوله إن حالة الانقسام السياسي في البلاد لا ترجح احتمال انعقاد جلسة البرلمان يوم الثلاثاء المقبل لانتخاب رئيس جديد للبلاد لا سيما بعد تعثر الدعوة التي أطلقها رئيس البرلمان نبيه بري لعقد طاولة للحوار بين المعارضة والأكثرية النيابية المعروفة باسم قوى 14 آذار.

وفي نفس السياق قالت مصادر بمجلس النواب اللبناني أن بري يعتبر الحوار المخرج الأساس وأكدوا أنه مستعد لعقد حوار ماراثوني ومن ثم الانتقال بعدها إلى القاعة العامة لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا جديدا للبنان.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن بري يتطلع إلى التوصل لإعلان نوايا يتبعه إلغاء اعتصام المعارضة ثم انتخاب الرئيس.

ووزع مكتب بري صورة لطاولة الحوار في مجلس النواب التي يفترض ان يجتمع حولها الزعماء اللبنانيون المتنافسون، وذلك تنفيذا للدعوة التي وجهها إلى أطراف المعارضة والحكومة من أجل البحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية وإعداد مسودة قانون للانتخابات البرلمانية المقررة في العام 2009.

بري دعا للحوار كمخرج للأزمة القائمة(الفرنسية-أرشيف)
قانون الانتخاب
ويعتبر بري قانون الانتخاب نقطة الخلاف المركزية بين الطرفين المتنازعين لا سيما أن الجدال السياسي انتقل سريعا إلى مسألة الانتخابات البرلمانية والقانون الذي ستجرى على أساسه.

وفي هذا الإطار يتفق الخبراء والأطراف السياسيون على إن قانون الانتخابات المعروف باسم قانون الـ2000 لا يؤمن تمثيلا صحيحا للقوى السياسية في لبنان.

وتعليقا على ذلك قال المحامي زياد بارود -عضو اللجنة التي أنجزت مشروع قانون انتخابي وقدمته إلى الحكومة- إن قانون الـ2000 "لا يضمن للقوى السياسية المسيحية وزنا انتخابيا فعليا".

إذ يرى بارود أن القانون يربط التمثيل المسيحي في جنوب لبنان والبقاع بالصوت الشيعي الذي يشكل أكثرية في هاتين المنطقتين، كما يرتبط أيضا بالصوت السني إلى حد كبير في شمال لبنان وبيروت.

ويشتكي الزعماء المسيحيون -من المعارضة أو الأكثرية- من قانون الـ2000 الذي لا يؤمن لهم التمثيل الفعلي الذي يستحقون.

يشار إلى أن عدد المسيحيين في لبنان تناقص كثيرا بالمقارنة مع المسلمين بسبب موجات الهجرة الكثيفة منذ اندلاع الحرب اللبنانية عام 1975، لكن ذلك لم يمنع من استمرار توزيع مقاعد البرلمان اللبناني الـ128 مناصفة بين المسيحيين والمسلمين.

ويرى الخبراء القانونيون أن القانون الانتخابي يعتبر استحقاقا مهما لأن أساس المشكلة في الصراع السياسي الدائر حاليا بين المعارضة -المدعومة من سوريا وإيران- وقوى 14 آذار-المدعومة من الغرب- يتمثل بالسباق لتسلم السلطة في البلاد.

ويحذر بارود من احتمال أن ينتقل الصراع القائم على انتخاب رئيس جديد إلى أزمة جديدة بشأن قانون الانتخاب وسط ظروف مقلقة مع اقتراب موعد انتهاء ولاية العماد ميشال سليمان في قيادة الجيش وسط غياب كامل لأي اتفاق على تعيين بديل له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة