زوال خطر المواجهة النووية بين باكستان والهند   
الجمعة 1423/4/4 هـ - الموافق 14/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دونالد رمسفيلد أثناء مؤتمر صحفي في إسلام آباد مع وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز

أعرب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن اعتقاده بأن خطر حصول مواجهة نووية بين الهند وباكستان قد زال. وقال للصحفيين الذين يرافقونه في رحلته من إسلام آباد إلى واشنطن "لن أتكلم عن أسلحة نووية، أعتقد أن المواجهة النووية أصبحت أصلا وراءنا، إن الزعماء الهنود والباكستانيين يتعاطون مع هذا الملف كأشخاص مسؤولين".

وحذر رمسفيلد الذي قام بزيارة إلى نيودلهي قبل إسلام آباد من أن الوضع قد يتدهور مع ذلك إذا لم تواصل الهند وباكستان جهودهما من أجل تخفيف التوتر. واقترح بأن تضع الدولتان اللتان تملكان السلاح النووي حدا لتبادل القصف المدفعي على طول الخط الفاصل في كشمير والمباشرة بمحادثات من أجل نزع فتيل الأزمة.

وقال "إذا توقف تبادل القصف المدفعي كليا ولم يعد يستعمل إلا في حالة الدفاع عن النفس أو لمواجهة عمليات التسلل فإن هذا الأمر سيسهم في العملية الهادفة إلى وضع حد للعمليات العدائية المستمرة". وأوضح أن أحد الأمور التي يمكن أن يقوم بها كل من البلدين هو عدم تشجيع عمليات التسلل على طول الخط الفاصل. وأدلى رمسفيلد بتصريحاته هذه أثناء توقف قصير الخميس في البحرين في طريق عودته إلى الولايات المتحدة.

اختتام المحادثات
دونالد رمسفيلد لدى وصوله الهند وفي استقباله وزير الخارجية جاسوانت سينغ
وكان وزير الدفاع الأميركي قد اختتم الخميس محادثاته مع المسؤولين الباكستانيين في إطار جهوده لتخفيف حدة التوتر مع الهند دون أن يعلن عن خطوات محددة في هذا الصدد، لكنه أشاد بعلاقات التعاون القائمة بين بلاده وباكستان ووصفها في مؤتمر صحفي مشترك في إسلام آباد مع وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز بالمميزة والهامة خاصة بشأن الحرب على الإرهاب.

وقد خفف رمسفيلد من موقفه إزاء وجود عناصر للقاعدة في كشمير بعد أن رفضت باكستان تصريحاته باحتمال وجود مقاتلين للقاعدة في كشمير واعتبرت أنها تندرج في إطار الدعاية الهندية.

وقال رمسفيلد إن الولايات المتحدة لا تملك دليلا على وجود القاعدة هناك، ولكنه أعرب عن ثقته بتعاون السلطات الباكستانية للقبض على أعضاء القاعدة إذا أظهرت المعلومات أنهم موجودون في باكستان. وكان رمسفيلد عبر الأربعاء في نيودلهي عن مخاوف من وجود ناشطين من القاعدة بكشمير.

من ناحية أخرى أعلنت الهند عن حدوث تراجع في عمليات التسلل عبر الحدود إلى أراضيها. وقال وزير الدولة الهندي لشؤون الخارجية عمر عبد الله في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء بسرينغار العاصمة الصيفية للشطر الهندي من إقليم جامو وكشمير إنه تلقى تقارير تفيد بتراجع محاولات التسلل. لكن عمر أوضح أنه يتعين وقف ما أسماه الإرهاب عبر الحدود وإغلاق معسكرات تدريب المقاتلين الكشميريين في الجزء الخاضع لباكستان من كشمير قبل أن يكون من الممكن بدء حوار بين باكستان والهند.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة