البنتاغون ينفي إسقاط طالبان لمروحية أميركية   
السبت 1422/8/3 هـ - الموافق 20/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مقاتلة من طراز إف 14 تقلع من على متن الحاملة إنتربرايز
لتنفيذ غارات جديدة على أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
طالبان تهدد القوات الأميركية بحرب استنزاف طويلة الأمد وتعلن أن أفغانستان ستكون مقبرة للجنود الأميركيين
ـــــــــــــــــــــــ

رمسفيلد: واشنطن ستنهي مهمتها العسكرية حين تزول حكومة طالبان وتنظيم القاعدة الذي يقوده بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ
الإبراهيمي يبدأ قريبا محادثات في الدول المجاورة لأفغانستان حول مستقبل الحكم في كابل عقب إسقاط طالبان
ـــــــــــــــــــــــ

رفض مسؤول أميركي ما أعلنته حركة طالبان الأفغانية الحاكمة بأن قواتها قد تكون أسقطت طائرة مروحية أميركية تحطمت في باكستان. في غضون ذلك أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن العمليات العسكرية ضد أفغانستان ستنتهي فور إسقاط طالبان والقضاء على تنظيم القاعدة.

فقد أعلن مصدر أميركي مسؤول أنه ليس هناك دليل يدعم تأكيدات طالبان بأن الطائرة أسقطت. وأشار المسؤول الذي رفض الإفصاح عن هويته إلى أن الطائرة المروحية لم تدخل أفغانستان، ولكنه أشار أيضا إلى أن أكثر من اثنين كانا على متنها.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" قد أعلنت في وقت سابق أن جنديين أميركيين قتلا عندما تحطمت طائرة تفتيش وإنقاذ أثناء تحليقها في مهمة مساندة لغارة شنتها عناصر من القوات الخاصة الأميركية اليوم قرب مدينة قندهار المعقل الرئيسي لطالبان. وأعلن مسؤول في البنتاغون أن عناصر القوات الخاصة أنهت تدخلها في الأراضي الأفغانية، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وأوضح المسؤول أن التقارير الأولية تشير إلى أنه ليست هناك إصابات أميركية في الغارة ذاتها التي قام بها أكثر من 100 من عناصر القوات الخاصة الأميركية بما في ذلك قوات الصاعقة. وأضاف أن قوات الصاعقة تسللت إلى أفغانستان لبضع ساعات في أول هجوم بري مساء أمس ثم نقلوا جوا إلى خارج البلاد.

وكان وزير التعليم في حركة طالبان أمير خان متقي قد أكد في وقت سابق ردا على البيان الأميركي أن الطائرة قد تكون أسقطت. وقال متقي إن عددا من المروحيات الأميركية هبطت ليلة أمس في منطقة جبل بابا غربي قندهار، مضيفا أن قوات طالبان في المنطقة "أجبرتهم على الفرار". كما أكد مسؤول آخر في طالبان اشتباك قوات الحركة مع عناصر من القوات الخاصة الأميركية قرب قندهار جنوب شرق أفغانستان، وتمكنت من صدهم في أقل من نصف ساعة على حد قوله.

دمار شامل في العاصمة الأفغانية إثر الغارات المتواصلة

غارات مكثفة
وعلى صعيد الغارات اليومية الأميركية قال مراسل الجزيرة في كابل إن ست قنابل أسقطت على العاصمة الأفغانية دفعة واحدة في الساعات الأولى من فجر اليوم. وأضاف أن القصف استهدف الطريق المؤدي إلى مدينة جلال آباد.

وأكد المراسل أن القوات الأميركية تشن غارات على مواقع قوات طالبان البرية لمنعها من التقدم باتجاه مدينة تخار، وذلك في محاولة لدعم تحالف الشمال الذي يتمركز قرب مدينة مزار شريف.

وأعلنت مصادر في حركة طالبان أن الطيران الأميركي شن غارات ليلية وصباحية اليوم على العاصمة كابل وقندهار وهرات في الغرب أسفرت عن سقوط 29 قتيلا على الأقل.

وقال مدير وكالة أنباء بختار الناطقة بلسان طالبان عبد الحنان همت إن 19 مدنيا قتلوا في هرات وعشرة في قندهار، لكنه لم يشر إلى سقوط ضحايا في كابل حيث سقطت ست قنابل وحلقت الطائرات في الأجواء.

وفي قندهار قال موفد الجزيرة إن المدينة قضت ليلة مليئة بالرعب في ظل قصف صاروخي ظل مستمرا حتى الساعة الحادية عشرة بتوقيت مكة المكرمة وتركز على المناطق الغربية.

مقاتلون تابعون لحركة طالبان يؤمنون نقطة تفتيش في مدينة جلال آباد التي تتعرض للقصف الأميركي
حرب استنزاف
في السياق ذاته هدد وزير شؤون القبائل في طالبان جلال الدين حقاني الولايات المتحدة بحرب استنزاف طويلة، وقال إن أفغانستان ستكون مقبرة للجنود الأميركيين. وأضاف حقاني في حديث لصحيفة "ذي نيوز" الباكستانية أن أسامة بن لادن بخير ويتمتع بمعنويات جيدة. كما أكد أن دفاعات طالبان لا تزال سليمة نسبيا بعد أسبوعين من الغارات الأميركية.

وأشار إلى أنه حتى وإن تمكن الأميركيون أو غيرهم من الاستيلاء على كابل أو مدن كبرى أخرى وتم تنصيب حكومة جديدة، فإن طالبان لن تقبل بذلك. وقال حقاني "سننسحب عندها إلى الجبال ونبدأ حرب عصابات طويلة لاستعادة بلدنا من الكفار وتحريرها كما فعلنا مع السوفيات".

في هذه الأثناء أعلن المتحدث باسم الخارجية الباكستانية رياض محمد خان أن جلال الدين حقاني اجتمع اليوم مع مسؤولين من وزارة الخارجية الباكستانية وأجرى محادثات حول إمكانية تشكيل حكومة أفغانية موسعة مستقبلا. وأضاف خان أنه لا يمكنه تأكيد تقارير بأن حقاني اجتمع مع ممثلين للملك الأفغاني السابق ظاهر شاه أثناء زيارته لباكستان.

دونالد رمسفيلد
تصريحات رمسفيلد

في غضون ذلك أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن واشنطن ستنهي مهمتها العسكرية حين تزول حكومة طالبان وتنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن. وتراجع رمسفيلد عن تأكيدات البنتاغون بأن دفاعات طالبان قد دمرت تماما، وقال لن يكون من الحكمة الاعتقاد بأن تلك النتيجة محسومة, ليس الأمر كذلك".

وأوضح في تصريحات خلال زيارته لقاعدة جوية في ميسوري أن واشنطن تقدم لتحالف الشمال المناوئ لطالبان في أفغانستان مساعدات من بينها ذخائر. وأوضح أن واشنطن استجابت لطلب التحالف بتوفير أغذية وذخائر ومؤن مختلفة تم إسقاطها من الجو.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن مسؤولا أميركيا رفيعا سيتوجه إلى إسلام آباد الأسبوع المقبل لبحث المساعدات التي ستحصل عليها مكافأة لها على مساندتها الحملة العسكرية الأميركية ضد أفغانستان. وأوضح أن وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية آلان لارسن سيتوجه إلى الهند بعد زيارته لباكستان.

الأخضر الإبراهيمي

جولة الإبراهيمي
كما أعلن مسؤول أميركي كبير أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص بأفغانستان الأخضر الإبراهيمي يعتزم القيام بجولة في المنطقة لإجراء محادثات بخصوص مستقبل البلاد إذا نجحت الحملة التي تقودها الولايات المتحدة في طرد حركة طالبان الأفغانية الحاكمة. وأشار إلى أنه سيجري مشاورات مع دول مجاورة لأفغانستان التي من مصلحتها أن تكون هناك حكومة مستقرة في البلاد.

ومن المتوقع أن تشمل جولة الإبراهيمي محادثات في إيران وباكستان. وكان مبعوث الأمم المتحدة قد بدأ أمس سلسلة مشاورات مع كبار مسؤولي الإدارة الأميركية بشأن مستقبل الحكم في كابل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة