عودة القضاة المعزولين تثير أزمة بين شريكي الحكم بباكستان   
الأربعاء 1429/8/19 هـ - الموافق 20/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)
عودة القضاة المعزولين تفجر المسكوت عنها بين طرفي التحالف الحكومي
(الجزيرة-أرشيف)  

مهيوب خضر-إسلام آباد

لم تكد تنتهي مظاهر الترحيب باستقالة الرئيس الباكستاني برويز مشرف حتى برزت أزمة إعادة القضاة المعزولين عقبة كأداء أمام التحالف الحكومي وسط تخوفات من عودة شريكي الحكم إلى طرفي نقيض.
 
فبينما تردد حزب الشعب مجددا في إعادة القضاة الستين الذين عزلهم مشرف يوم فرض حالة الطوارئ في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، طالب حزب الرابطة الإسلامية بعودتهم عبر قرار تنفيذي من الحكومة، وانتهى اجتماع قادة التحالف الحكومي أمس بدون التوصل لقرار بشأنهم.
 
مهلة
وغادر رئيس حزب الرابطة نواز شريف منزل رئيس حزب الشعب بالوكالة آصف زرداري بعد أن أمهله مدة أربع وعشرين ساعة للإعلان عن موافقة حزبه على إعادة القضاة حسب ما يقتضيه إعلان السابع من أغسطس/آب الحالي حيث اتفق الحزبان على إعادة القضاة في مدة أقصاها 72 ساعة عقب إقالة مشرف.

ويثير تراجع حزب الشعب للمرة الثانية عن تفاهمات أبرمها مع حزب نواز شريف لإعادة القضاة التساؤلات عن الأسباب التي تقف خلف موقف حزب الشعب.
 
وفي هذا الشأن يقول المحلل السياسي جاويد رانا إن نقطة الخلاف الآن تكمن في سعي حزب الشعب للحصول على تعهد من كبير القضاة المعزول افتخار تشودري بعدم ملاحقة الرئيس مشرف أو طلب تقديمه للمحاكمة إذا ما عاد إلى منصبه.
 
ويضيف رانا أن تشودري لن يفعل شيئا من هذا القبيل، ويخلص إلى أن مستقبل التحالف مرتبط بعودة القضاة، فإن عادوا يمكن للحكومة أن تكمل مدتها الدستورية لخمس سنوات مقبلة وإلا فإن نواز شريف لديه خيار الجلوس في صفوف المعارضة إلى جانب المحامين.
 
وتبدو الحالة في المرحلة الحالية شد وجذب استعد لها نواز شريف مسبقا بالإبقاء على خمسة من وزراء حزبه خارج الحكومة إلى حين إعادة القضاة بما يحفظ ماء وجهه إذا حدث العكس.
 
قائمة الخلافات تهدد تحالف زرداري وشريف
(رويترز-أرشيف)  
وساطة
وتدخل بقية أعضاء التحالف الحكومي وعلى رأسهم أمير جماعة علماء الإسلام فضل الرحمن ورئيس حزب عوامي القومي إسفنديار ولي خان للمشاركة في حل الخلاف معلنين حاجتهم لمزيد من الوقت للبحث في سبل الخروج من المأزق.
 
ونقلت صحيفة ذي نيوز الثلاثاء تصريحات لمشرف قال فيها إن زرداري لن يقدم على إعادة افتخار تشودري نهائيا، والسبب أن تشودري إذا عاد لن يترك زرداري وشأنه حسب قول الرئيس مشرف.
 
ونقلت عن مشرف أيضا قوله إنه رفض نصيحة بعض قادة حزب الرابطة جناح قائد أعظم الموالي له بإعادة القضاة قبل تقديم استقالته معللا ذلك بأن زرداري لن يعيد تشودري وهو ما سيكون سببا في خلافه مع شريف ليختم الرئيس مشرف تصريحه بالقول "دع الأعداء يتقاتلون مع بعضهم البعض".
 
وعلاوة على أزمة إعادة القضاة لا تزال هناك قائمة طويلة من القضايا الخلافية بين الجانبين تتمثل باختيار رئيس جديد ومحاكمة مشرف ومستقبل الحرب على ما يسمى بالإرهاب ومعالجة الوضع الاقتصادي المتدهور وغيرها، وهي عوامل دفعت المحلل السياسي أحمد بلال إلى توقع أن تشهد البلاد انتخابات جديدة في أقل من عام من الآن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة