قتيل بإطلاق النار على الثوار بصنعاء   
الأربعاء 1432/6/9 هـ - الموافق 11/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)

الاحتجاجات باليمن دخلت شهرها الثالت للمطالبة برحيل الرئيس صالح (رويترز)

قالت مصادر للجزيرة إن قتيلا وعددا من الجرحى سقطوا بعد إطلاق قوات الأمن اليمينة النار بكثافة على عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين بدؤوا الزحف السلمي نحو مبنى رئاسة الوزراء بالعاصمة صنعاء.

يأتي ذلك بعد أن فرقت قوات الأمن اليمنية بالقوة مظاهرات انطلقت في مدينة تعز جنوب العاصمة صنعاء، مما أدى لسقوط قتيل على الأقل، وجرح العشرات في وقت شل فيه العصيان المدني -الذي دعا إليه شباب الثورة- الحياة في عدة مدن يمنية.

ونقلت وكالة رويترز أن قتيلين سقطا وأصيب عشرات آخرون برصاص قوات الأمن التي استخدمت الرشاشات الثقيلة أثناء تفريقها المعتصمين في شارع جمال عبد الناصر في تعز.

ورد المحتجون بإشعال النار في مبنى للشرطة، كما تجمع الآلاف أمام دوائر حكومية بحسب شهود عيان منها مبنى وزارة للتعليم بالمنطقة ومقر شركة النفط الحكومية التي أغلقوا مدخلها الرئيسي بواسطة سلاسل حديدية وعلقوا لافتة كتب عليها "مغلق بأمر من الشعب".

وبثت مواقع الإنترنت صورا للشباب المحتجين في تعز وهم يغلقون مبنى شركة النفط، كما حصلت الجزيرة على صور لمحتجين في تعز يعتلون مبنى قسم شرطة الجديري ويغلقونه ويكسرون لوحاته.

عصيان شامل
وقد شل العصيان المدني الذي دعا اليه شباب الثورة في اليمن عدة مدن يمنية من بينها تعز وعدن وأبين وشبوة ولحج كما شهدت كل من الحديدة والبيضاء وإب إضرابا جزئيا، حيث أغلقت المحال التجارية أبوابها.

محال مغلقة إثر العصيان المدني بمدينة الحوطة لحج (الجزيرة نت)
ونقل مراسل الجزيرة نت في لحج ياسر حسن أن المحال التجارية أغلقت أبوابها في الحوطة عاصمة المحافظة وسط انتشار أمني كثيف.

كما شهدت ضاحية طور الباحة –غرب لحج- مسيرة حاشدة ومهرجانا خطابيا أعقب إضراباً عم المدينة منذ الصباح.

وفي مدينة رادع بمحافظة البيضاء انطلقت مسيرة حاشدة تطالب برحيل الرئيس ومحاكمته.

وفي ساحة التغيير بصنعاء قالت مصادر للجزيرة إن الثوار بدؤوا في نصب خيامهم في أماكن حيوية خارج الميدان لشغل مساحات أوسع في العاصمة، كما دعا متظاهرون إلى الزحف باتجاه مؤسسات الحكم بالورود كخطوة تصعيدية فيما انتشرت قوى الأمن ومسلحون بزي مدني تحسبا لتلك الخطوة المحتملة.

وكان عشرات القتلى والجرحى قد سقطوا أمس في مواجهات بين قوات من الحرس الجمهوري ورجال القبائل في مديرية نهم الواقعة على بعد أربعين كيلومترا شرق العاصمة وذلك بعد اعتراض رجال القبائل القوة العسكرية التي كانت متوجهة لقمع الاحتجاجات في محافظة حضرموت.

من جهة أخرى قالت مصادر قبلية إن سلاح الجو اليمني قصف مناطق ريفية شمالي العاصمة تضم قبائل تطالب باستقالة الرئيس علي عبد الله صالح.

وقصفت الطائرات منطقة شمالي العاصمة صنعاء حيث يتجمع عشرات الآلاف من المحتجين يوميا للمطالبة بإنهاء حكم صالح المستمر منذ 33 عاما وقال أحد السكان إن أربعة على الأقل من رجال القبائل أصيبوا بجروح في الغارة.

خطة تصعيدية
وتدخل ثورة الشباب اليمني طورا جديدا بإعلانها خطة عمل تصعيدية من ثلاث مراحل تهدف إلى إسقاط نظام حكم الرئيس علي عبد الله صالح في العشرين من الشهر الجاري.

ودعت القيادية في الثورة السلمية الشعبية توكل كرمان جميع الشباب في الساحات اليمنية عموما وفي ساحة التغيير بصنعاء إلى الاحتشاد للزحف والتوجه إلى مؤسسات الحكم بشكل سلمي ومحاصرتها بالجموع والورود.

وذكر مراسل الجزيرة نت في صنعاء إبراهيم القديمي أن برنامج التصعيد يتضمن إعلان مشروع سمي "زحف الإقناع"، ويتمثل في حملة إقناع واسعة النطاق بمفردات الثورة من أهداف ووسائل.

وأشار بيان صادر عن المنسقية إلى أن برنامج التصعيد سيشمل العصيان المدني وتنظيم عدة مسيرات نوعية نحو المؤسسات الرسمية المدنية، إلى جانب الإضراب العام عن الطعام يوما واحدا يدعى إليه جميع اليمنيين في الداخل والخارج.

كما أعلن شباب الثورة مشروع "طلائع النصر" التي ستتقدم الزحف وفتح باب التطوع لها. ودعت المنسقية سكان مدينة صنعاء للاحتشاد في شارع الستين بصنعاء، وكل سكان محافظة في ميدانها العام لأداء ركعتي النصر (صلاة الحاجة) وذلك بعد صلاة "جمعة الحسم".

وكشف القيادي البارز في اللقاء المشترك محمد عبد الملك المتوكل خطوات تتم مناقشتها حاليا بين أحزاب اللقاء المشترك وشباب الثورة السلمية بمختلف الساحات في  مقدمتها إسقاط المدن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة