الجيش اللبناني يعلن سيطرته شبه الكاملة على نهر البارد   
الخميس 1428/6/13 هـ - الموافق 28/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:17 (مكة المكرمة)، 23:17 (غرينتش)
 الجيش اللبناني حول مخيم نهر البارد منطقة عسكرية (رويترز-أرشيف)

أعلنت الحكومة اللبنانية سيطرة الجيش شبه الكاملة على مخيم نهر البارد ، في وقت انحصرت فيه المواجهات مع جماعة فتح الإسلام في اشتباكات متقطعة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقصف المدفعي.
 
وقال وزير الدفاع إلياس المر في مقابلة تلفزيونية إن الجيش يسيطر على 80 % من مخيم نهر البارد، وأنه (الجيش) لن يتراجع قبل إنهاء مشكلة جماعة فتح الإسلام.
 
وأكد المر أن المواجهة العسكرية مع فتح الإسلام لن تتوقف إلا بتسليم أنفسهم للسلطات اللبنانية، مضيفا أن عدد مقاتلي الجماعة كان نحو 350  سقط منهم حوالي 300 بين قتيل وجريح وبقي نحو خمسين آخرين يقاتلون.
 
وأوضح الوزير أن المخيم سيبقى منطقة عسكرية حتى يحكم الجيش سيطرته الكاملة على المخيم, وأنه سيبقى مطوقا. وتوقع أن تكون المرحلة المقبلة حساسة جدا من الناحية الأمنية.
 
اتهامات متجددة
تزامنت تصريحات المر مع اتهام بيروت سوريا بإرسال أسلحة عبر الحدود إلى مخيمات فلسطينية في لبنان.
 
وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إنه سيثير المسألة مع جامعة الدول العربية.
 
وأفاد ناطق عسكري لبناني بأن مواجهات متقطعة بين الجيش وجماعة فتح الإسلام تواصلت طيلة الأربعاء. وأوضح أن مقاتلي الجماعة المتحصنين داخل المخيم استخدموا الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية ضد الجيش الذي كان يرد عليهم بالمدفعية المباشرة والثقيلة.
 
وأصدر الجيش اللبناني بيانا دعا فيه الفلسطينيين داخل المخيم إلى "اتخاذ الموقف الشجاع والمسؤول عبر التصدي لهذه الجماعة الإرهابية وإقناع أفرادها المسلحين الضالين بتسليم أنفسهم".
القتال في نهر البارد خلف أوضاعا إنسانية صعبة (الفرنسية-أرشيف)

من جهتها أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن استمرار القتال في مخيم نهر البارد يعيق العمليات الإنسانية.
 
وأوضحت في بيان أنها حاولت خلال الأيام القليلة الماضية التفاوض حول تسليم مساعدات للمخيم لكنها فشلت في ذلك، مشيرة إلى أنها قامت بإجلاء أكثر من 540 شخصا من المخيم منذ الثالث من يونيو/حزيران.
 
مهمة يونيفيل
وعلى صعيد آخر طلبت بيروت من الأمم المتحدة تمديد مهمة قوة الطوارئ الدولية في لبنان (يونيفيل) التي تعرضت لهجوم الأحد أودى بحياة ستة جنود في الوحدة الإسبانية.
 
وقال السنيورة إنه سلم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي التقاه بباريس "الرسالة الرسمية" بخصوص طلب التمديد. ومن المقرر أن تنتهي مهمة يونيفيل يوم 31 أغسطس/آب.
 
وفي مدريد تجري المحكمة الوطنية -أعلى هيئة قضائية جزائية في إسبانيا- تحقيقا في التفجير الذي أودى الأحد الماضي بحياة ستة جنود من الكتيبة الإسبانية العاملة في قوة يونيفيل جنوب لبنان، وهو الأول الذي تتعرض له القوة الدولية منذ نهاية العدوان الإسرائيلي على لبنان الصيف الماضي.
 
من جهته قال حزب الله إنه يواصل التحقيق في الهجوم. كما أبدى استعداده للتنسيق مع يونيفيل إذا استدعى الأمر. ويسعى الحزب اللبناني للعثور على سيارة من طراز مرسيدس يقال إن منفذي التفجير فروا بواسطتها.
السنيورة أعلن دعمه للقاء لبناني لبناني بفرنسا (الفرنسية-أرشيف)

مبادرة فرنسية
على الصعيد السياسي، أيد رئيس الوزراء اللبناني الدعوة الفرنسية لإجراء حوار بين القوى السياسية اللبنانية في باريس.
 
وأكد السنيورة مجددا دعمه لفكرة لقاء لبناني لبناني في فرنسا لتشجيع حوار بين القوى السياسية، موضحا أنه  يعمل على إنجاح هذا اللقاء الذي لم يحدد موعد له.
 
وقد أطلقت مبادرة جمع القوى السياسية اللبنانية في باريس الخارجية الفرنسية مطلع هذا الشهر, لافتة إلى إمكان انعقاد الاجتماع نهاية هذا الشهر ثم اللقاء مجددا منتصف يوليو/تموز المقبل.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية دافيد مارتينيون في ختام مباحثات بين الرئيس نيكولا ساركوزي والسنيورة, إن مبادرة الحوار التي أطلقها وزير الخارجية برنار كوشنر تكفل إرساء الهدوء في لبنان وتتيح العودة إلى التهدئة.
 
وخلال محادثات باريس جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس دعم واشنطن الثابت لحكومة السنيورة وجهودها في الإصلاحات السياسية والاقتصادية، ومواجهة ما أسمته عنف المتطرفين في لبنان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة