السلطة تعزز المقاومة الشعبية بفلسطين   
الأربعاء 16/2/1433 هـ - الموافق 11/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:55 (مكة المكرمة)، 17:55 (غرينتش)

المؤتمر يسعى لوضع إستراتيجية وطنية لمواجهة الاستيطان والجدار (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني في حكومة تسيير الأعمال سلام فياض عزم السلطة الفلسطينية على زيادة مخصصات دعم صمود المواطنين في مختلف المناطق المهددة بالجدار العازل والاستيطان.

وقال فياض في كلمة له خلال المؤتمر الوطني الثاني لمجابهة الجدار والاستيطان، الذي عقد بمدينة رام الله الأربعاء، إن زيادة المخصصات رغم شح الموارد الذي نعاني منه يهدف إلى "حراسة الأرض وتعميق الجاهزية الوطنية لإقامة الدولة، ضمن توزيع أفضل للموارد".

وشدد فياض على ضرورة تحقيق التكامل بين الحفاظ على مسار المقاومة الشعبية، والعمل على تعزيز الجاهزية الفلسطينية لقيام الدولة.

سلام فياض: السلطة مستعدة لاتخاذ كامل الإجراءات لتحقيق مزيد من التمكين والمنعة(الجزيرة-أرشيف)
التمكين والمنعة

وقال إن السلطة مستعدة لاتخاذ كامل الإجراءات الكفيلة لتحقيق مزيد من التمكين والمنعة بما يحصن القرار السياسي، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية بصدد بلورة سياسيات وإجراءات "من شأنها تعزيز القدرة الذاتية الفلسطينية بقدر أكبر".

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني على ضرورة حماية البرامج القائمة رغم شح الموارد المالية وتسخير كافة السياسات -وخاصة الاقتصادية- لدعم هذا التمكين.

من جهته أوضح وزير الدولة لشؤون الجدار والاستيطان ماهر غنيم أن عام 2011 شهد تزايدا في انتهاكات الاحتلال والمستوطنين ضد الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى بناء عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية ومئات حالات الهدم وإخطارات بالهدم بحق منازل فلسطينية.

وأضاف أن العام المنتهي شهد مصادرة 42 ألف دونم من الأراضي، وإتلاف 16 ألف شجرة، والاعتداء على 125 مكانا مقدسا، وتزايد إجراءات التهويد وعزل المناطق في القدس المحتلة، إضافة إلى نهب ثروات فلسطينية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

ماهر غنيم: عام 2011 شهد تزايدا في انتهاكات الاحتلال والمستوطنين (الجزيرة-أرشيف)
وقال غنيم خلال كلمته في المؤتمر إن المقاومة الشعبية شهدت تفاعلا وطنيا واسعا في الآونة الأخيرة، معربا عن أمله في توسيعها خلال المرحلة المقبلة خاصة مع استعداد حركة حماس لدعمها وتبنيها ضمن اتفاق المصالحة.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى مساع رسمية لمساعدة المتضررين من خلال تسهيل عمليات تسجيل الأراضي والاستثمار في المناطق المهددة، إضافة إلى التحركات القانونية في الجهات ذات الاختصاص محليا ودوليا.

لا مفاوضات
بدوره تطرّق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، في كلمته عن القوى الفلسطينية إلى لقاءات عمّان الهادفة إلى استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، مشددا على أنها لن تتمخض عن شيء جديد على صعيد الحقوق الفلسطينية.

وأضاف أن المفاوضات "تدور في حلقة مفرغة في ظل مفاوضات جرت لسنوات طويلة لم تفض إلى نتائج، فيما الاحتلال كان المستفيد الوحيد من استمرارها من خلال تثبيت وقائع على الأرض" مشددا على أن أي مفاوضات يجب أن لا تتم دون وقف الاستيطان.

وقال أبو يوسف إن البديل عن المفاوضات هو "التوجه فورا لإتمام اتفاق المصالحة الفلسطينية، والتمسك بطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وتفعيل التحرك الفلسطيني إلى مجلس الأمن لإجبار حكومة إسرائيل على وقف الاستيطان".

ويناقش المؤتمر -الذي يعقد على مدى يومين تحت عنوان "نحو مشاركة جماهيرية واسعة في المقاومة الشعبية السلمية لمجابهة الاستيطان والاحتلال"- مجموعة محاور تنتهي إلى وضع إستراتيجية وطنية لمواجهة الجدار والاستيطان، واستنهاض تفعيل طاقات المجتمع بأكمله في إطار المقاومة الشعبية السلمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة