"أنونيموس رابعة" ينقل الصراع بمصر لساحات الإنترنت   
الاثنين 28/3/1436 هـ - الموافق 19/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

"قراصنة الثورة المصرية" بهذه الكلمات عرفت مجموعة "أنونيموس رابعة" نفسها على صفحتها بموقع "فيسبوك"، معلنة قيامها بقرصنة وإسقاط مواقع إلكترونية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيات رسمية وجهات حكومية.

وزارة الداخلية المصرية ردت على هذه الهجمات بالتعاقد مع شركة "سي إيجبت" (See Egypt) التابعة للشركة الأميركية لمراقبة أنشطة الإنترنت "بلو كوت" (Blue Coat)، لتعزيز الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الأخرى في الشبكة العنكبوتية داخل مصر، بهدف ملاحقة من تسميهم "عناصر إرهابية" ينشطون عبر الإنترنت.

إرباك النظام
أحد النشطاء في "أنونيموس رابعة" أكد للجزيرة نت أن الفريق يتكون من مجموعة شبان من ثوار 25 يناير يسعون للمساهمة في إرباك "نظام الانقلاب العسكري والعمل على إفشاله وإسقاطه بكل الوسائل الممكنة.

وأضاف العضو -الذي فضل أن يعرف نفسه باسم "جنرال أوميغا" لأسباب أمنية- أن الفريق نجح في اختراق وتهكير موقع الرئيس عبد الفتاح السيسي ومواقع أخبار مصر التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون المصري، وموقع حركة تمرد التي نظمت الاحتجاجات في يوليو/تموز 2013 وانتهت بعزل الرئيس محمد مرسي وتولي الجيش قيادة البلاد.

كما قام الفريق بالدخول على مواقع حكومية عديدة، أبرزها مواقع بوابة الحكومة الإلكترونية، ووزارة الداخلية والبورصة المصرية والحكومة المصرية.

وتابع "إذا كان قادة الجيش والشرطة يعتقدون أن بإمكانهم قتل واعتقال من يشاؤون في أي وقت، فنحن أيضا نستطيع اختراق وإسقاط مواقعهم وقت ما نشاء"، مشددا على أن الفريق يستخدم إجراءات أمنية معقدة تجعل من الصعب على أي جهة أمنية الوصول إلى أعضائه وإلقاء القبض عليهم.

شعار فريق أنونيموس رابعة الذي ينشر في المواقع التي تتم مهاجمتها (الجزيرة نت)

حرب إخوانية
في المقابل، اعتبر مدير مباحث الإنترنت بوزارة الداخلية اللواء محمد عبد الواحد أن الإدارة تقوم بملاحقة ورصد مجموعة كبيرة مما وصفها بـ"الصفحات الإخوانية" على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي اتهمها بأنها "تحرض على العنف أو تشن حربا نفسية ضد قوات الجيش والشرطة، وقد تمكنت بالفعل من اعتقال عدد من القائمين عليها".

وأضاف في تصريحات صحفية أن الدولة ثابتة في مواجهة الحرب الإلكترونية التي يشنها عناصر الإخوان بشكل متواصل، ولن نتأثر أو نشعر بالضعف تجاهها.

وشدد على أن الإدارة تحاكي التطور الملحوظ في عالم الإنترنت، وتقوم بتدريب الضباط على التقنيات الحديثة المستخدمة في جرائم الإنترنت، لمواجهتها وسرعة الوصول إلى أصحابها وإلقاء القبض عليهم.

رسائل سياسية
بدوره، أكد المبرمج أحمد عطاء أن فريق "أنونيموس رابعة" يسعى عن طريق مهاجمة المواقع الرسمية في مصر لإيصال رسائل سياسية للنظام ومعارضيه على السواء، مفادها أنهم قادرون على إزعاج النظام وملاحقته في ساحات الإنترنت.

وأضاف للجزيرة نت أن مجموعات الأنونيموس تتكون عادة من أشخاص مجهولين يجمعهم هدف واحد، ويسعون لإصلاح ما يرونه خطأ، وقد ظهرت تلك المجموعات على الإنترت في الولايات المتحدة عام 2003.

ولفت إلى أن مراقبة الاجهزة الأمنية في مصر أو غيرها من الدول لن تنجح في وقف هجمات الأنونيموس، بسبب ارتفاع أعداد المشاركين في تلك الهجمات، حيث لا تستطيع أي دولة معرفة جميع المشاركين في تلك الهجمات.

يشار إلى أن نشاط مجموعة "أنونيموس رابعة" لم يقتصر على الشأن المحلي المصري، بل تعداه للمشاركة بهجمات إلكترونية على مواقع دفاعا عن قضايا عربية وإسلامية، حيث شاركت المجموعة مؤخرا بهجوم على موقع صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية بعد أن نشرت رسوما مسيئة للنبي عليه الصلاة والسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة