الانتخابات الطلابية الكويتية.. اكتساح إسلامي وتراجع ليبرالي   
الخميس 16/10/1429 هـ - الموافق 16/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:40 (مكة المكرمة)، 16:40 (غرينتش)
القائمة الائتلافية تحدثت عن إنجازات حقيقية دفعت الطلاب لاختيارها (الجزيرة نت)

جهاد سعدي-الكويت

تكتسب الانتخابات الطلابية في الكويت نصيبا وافراً من القراءة والتقويم من مختلف القوى والفعاليات بالنظر لأهميتها الكبيرة، وانعكاسها الواضح على الحراك الاجتماعي والسياسي داخل وخارج الجامعة.
 
وقد حقق التيار الإسلامي في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم فوزاً كاسحاً في الانتخابات الطلابية التي انطلقت أوائل الأسبوع الجاري، وشهدت تنافساً ساخناً بين مختلف التيارات والتوجهات الطلابية.
 
ويسيطر التيار الإسلامي على سدة الانتخابات الطلابية منذ ثلاثين عاما، وسط تراجع ملحوظ لأنصار ومنتسبي الليبرالي الذي كان يتسيد المشهد الطلابي حتى أوائل السبعينيات، بينما برز منافسون جدد على الساحة أغلبهم مستقلون وقبليون.
 
فقد حصلت القائمة الإئتلافية والمحسوبة على الحركة الدستورية (الإخوان المسلمين) على 5677 صوتاً من أصل نحو عشرة آلاف طالب وطالبة أدلوا بأصواتهم، بينما جاءت المستقلة ثانية برصيد 2947 صوتاً تلتها الوسط الديمقراطي (ليبراليون) برصيد 1819 صوتاً ثم القائمة الإسلامية (شيعة) بـ1504 أصوات.
 
أما في انتخابات التطبيقي فأسفرت النتائج عن فوز قائمة المستقبل الطلابي وهي امتداد لتوجه القائمة الائتلافية بـ4049 صوتا، وحصلت القائمة المستقلة على المركز الثاني بـ1030 صوتا، وجاءت قائمة الوحدة الإسلامية ثالثة بـ639 صوتا.
 
حجم الدعاية الانتخابية عكس شدة المنافسة وقوتها (الجزيرة نت-أرشيف)
مجتمع مصغر
ويرى مراقبون أن في الانتخابات الطلابية "معيارا مصغراً" لحجم القوى والتيارات السياسية والفكرية، بالنظر لاحتواء الساحات الطلابية على مختلف القوى والتيارات والاتجاهات الموجودة في المجتمع.
 
ويعتبر الناشط بالمجال الإعلامي سامي العدواني أن نتائج الانتخابات الطلابية تؤكد ما سماه "زيف الادعاءات التي تحدثت عن تراجع فرص وحضور الحركة الدستورية الإسلامية" والتي تراجع نصيبها بالانتخابات البرلمانية الأخيرة من ستة مقاعد نيابية إلى ثلاثة.
 
وقال العدواني للجزيرة نت إن قراءة بسيطة للنتائج المعلنة توضح وجود فارق بآلاف الأصوات عن التيارات الأخرى، مما يؤكد  "صحة" التفسير الذي قدمته الحركة الدستورية عن أسباب تراجعها وعزتها آنذاك لعوامل "تكتيكية".
 
وأرجع رئيس الاتحاد العام لطلبة التطبيقي عزيز المطيري من جهته أسباب تقدم التيار الإسلامي لتبنيه ما أسماه "القيم المجتمعية والعادات والتقاليد المحافظة التي يتسم بها المجتمع الكويتي" إضافة لما قال إنه "مكافأة لجهد سبع سنوات من العمل النقابي والطلابي الفاعل".
 
وأوضح المطيري للجزيرة نت أن نتائج الانتخابات ودلالاتها تمثل حقيقة الخيارات التي يؤمن ويقتنع بها المواطنون خارج الجامعة، واصفا المجتمع الجامعي "بالمصغر" لما هو بالخارج.
 
وتـُعد الحركة الطلابية الكويتية واحدة من الساحات الطلابية الفاعلة في المنطقة العربية بالنظر لحجم الحضور وسقف الحرية وطبيعة القضايا المعالجة، حيث ساهمت الضغوط الطلابية في تقليص عدد الدوائر الانتخابية للبرلمان من 25 دائرة إلى خمس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة