دستور أوروبا يعيد جوسبان للأضواء ولغمار رئاسة فرنسا   
الخميس 1426/3/20 هـ - الموافق 28/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

جوسبان دافع بقوة عن الدستور الأوروبي ورأى البعض أن ذلك رجح كفته على كفة هولاند (الفرنسية-أرشيف)

 
فاجأ الرئيس السابق للحزب الاشتراكي ليونيل جوسبان الجميع بعودته القوية إلى الساحة السياسية الفرنسية، بعد انزواء دام نحو ثلاثة أعوام في أعقاب تعرضه آنذاك لهزيمة مدوية في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية عام 2002 لصالح زعيم حزب الجبهة الوطنية جان ماري لوبن، التي فاز بها في جولتها الثانية الرئيس الحالي جاك شيراك.
 
ومثلت الحملة الحالية التي تسبق التصويت على مشروع الدستور الأوروبي في 29 مايو/ أيار فرصة مواتية أمام جوسبان لتدشين تلك العودة الصاخبة، خاصة أن الحزب يحتفل هذه الأيام بمرور 100 عام على تأسيسه.
                        
إفادة من الفشل


وعزز من عودة رئيس الحكومة السابق إلى صدارة الأحداث ضعف أداء الرئيس الحالي للحزب فرانسوا هولاند الذي يلقى مصاعب جمة في حشد العديد من قيادات الاشتراكيين لتبني الموقف المعلن للحزب المؤيد لمشروع الدستور.
 
ووصف المراقبون دخول جوسبان بقوة لصالح الدستور بأنه نجاح في "الاستيلاء على مواقف هولاند والحملة الاشتراكية الرسمية المعلنة التي تؤيد التصويت بنعم".
 
جوسبان أفاد من متاعب هولاند في حشد تأييد الحزب الاشتراكي للدستور الأوروبي (رويترز-أرشيف)
ووسط أنباء تتحدث عن تقدم جوسبان من جديد داخل الحزب على حساب هولاند قال أنصار الأخير إن "مداخلات ليونيل جوسبان ستعود بالنفع على مشروع الدستور وبالتالي على الحزب الاشتراكي ورئيسه"، وشددوا على عدم وجود أي تفاوت في مواقف الرجلين.
 
وعلق وزير الداخلية السابق دانييل فايا المقرب من جوسبان على الوضع الحالي داخل أكبر حزب معارض في فرنسا بقوله إن رئيس الحكومة السابق "قدم لنجدة رئيس الحزب الاشتراكي" الذي لا يشعر بالغيرة من النفوذ المعنوي لجوسبان، حسب قوله.
 
وأضاف فايا في محاولته الدفاع عن وحدة الاشتراكيين "لا يمكن توجيه اللوم لهولاند الذي لم يخض نفس الاختبارات التي خاضها جوسبان المرشح للرئاسة مرتين" على التوالي عن الحزب الاشتراكي عامي 1995 و2002.
              
مشكلة الحزب
وأضاف فايا أن "الأمر أيسر على جوسبان الذي لا يتحمل مسؤوليات "رسمية" وبالتالي لا يتعرض لمخاطر كتلك التي يتعرض لها هولاند، لكن دفاع وزير الداخلية السابق لم يلغ الانطباع السائد الآن لدى الكثير من الاشتراكيين من أن "ترشيح هولاند للانتخابات الرئاسية للعام 2007 سيتسبب في مشكلة للحزب ولنفسه".
 
وصرح قيادي اشتراكي للصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه بأن هولاند "ذكي ويدرك أنه ليس بإمكانه أن يكون مرشحنا للفوز" إذا خاض سباق الرئاسة.
 
ويشير المراقبون إلى أن الحزب يعيش أجواء الرئاسة من الآن، حيث دعا هولاند القيادات إلى الاجتماع بعد استحقاق التصويت على مشروع الدستور الأوروبي.
 
وتعليقا على إمكانية أن يستعين هولاند بجوسبان في حملته كرئيس لحكومة ما بعد الرئاسة قال "لم أتحدث معه قط في هذا الشأن".
 
وفيما يكثف الرئيس السابق للاشتراكيين مداخلاته للتصويت بـ"نعم" على مشروع الدستور الأوروبي، قال عمدة مدينة إيفري النائب مانويل فال إن مناضلي الحزب يتساءلون عن عودة جوسبان الذي "لا يزال في القلب".
ـــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة