صحف بريطانية: رايس أقرت أساليب التعذيب   
السبت 1430/5/1 هـ - الموافق 25/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:45 (مكة المكرمة)، 7:45 (غرينتش)
ديلي تلغراف: كوندوليزا رايس لعبت دورا في السماح باستخدام أساليب التعذيب (الأوروبية-أرشيف) 

أشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى ما كشفته إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرا من ضلوع كوندوليزا رايس، مستشارة الأمن القومي الأميركي آنذاك، في أساليب التعذيب التي انتهجتها الإدارة السابقة.
 
وقالت إن رايس أقرت شفاهة االسماح بالأساليب التي استخدمت مع أبي زبيدة، المشتبه في انتمائه للقاعدة في يوليو/تموز 2002، بحسب تقرير أصدرته لجنة استخبارات بمجلس الشيوخ.
 
وتشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن البرنامج أُقر على أعلى المستويات بإدارة الرئيس السابق جورج بوش.
 
وقالت الصحيفة إن التأريخ الزمني الجديد للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ يوحي بأن رايس لعبت دورا أهم مما أقرت به في الشهادة الخطية التي قدمت للجنة خدمات القوات المسلحة الخريف الماضي.
 
لكن ما زال الأمر غير واضح من الذي روج أول مرة في إدارة بوش لفكرة استخدام أسلوب "الغمر بالماء" -أي محاكاة الغرق- والأساليب الأخرى ضد المشتبه فيهم بالإرهاب خلال الأشهر التالية لهجمات 11/9 على نيويورك وواشنطن؟
 
ومن المعلوم أن المذكرات التي نشرتها إدارة أوباما شملت تفاصيل واضحة لأساليب المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) لانتزاع معلومات من المشتبه في انتمائهم لـالقاعدة بين عامي 2002 و2005.
 
وبحسب التأريخ الزمني الجديد، فقد نقلت رايس شخصيا موافقة إدارة بوش على اتباع أسلوب الغمر بالماء مع أبي زبيدة إلى جورج تينيت، مدير (سي آي أي)، في يوليو/تموز 2002.
 
وفي الخريف قالت رايس للجنة خدمات القوات المسلحة إنها حضرت اجتماعات نوقش فيها طلب استجواب (سي آي أي) لكنها لم تتذكر التفاصيل. وبعد أن تحدثت رايس لتينيت أقرت وزارة العدل استخدام الغمر بالماء في مذكرة سرية للغاية وتعرض أبو زبيدة للغمر بالماء نحو 83 مرة في أغسطس/أب 2002.
 
ومن جانبها أضافت صحيفة ذي تايمز أن الإفشاءات الجديدة عن أساليب التعذيب زجت بعدد كبير من كبار المسؤولين في الإدارة السابقة، بما في ذلك كوندوليزا رايس.
 
وقالت الصحيفة إن تقريرا للجنة خدمات القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الذي نشر مساء أمس ربط قرار تفويض برنامج (سي آي أي) بالإساءة للمعتقلين من قبل الجيش الأميركي في سجون مثل أبو غريب وغوانتانامو.
 
وفيما يتعلق بملاحقة المسؤولين قانونيا، أشارت الصحيفة إلى أن بعض السيناتورات الجمهوريين أمثال جون ماكين وليندسي غراهام والديمقراطي المستقل جو ليبرمان حذروا أوباما خطيا من أن هذا الإجراء سيكون له "تأثير شديد" على أي مستشارين قانونيين في إدارة مستقبلية.
 
كذلك حذر كارل روف -إستراتيجي جمهوري- من أنه إذا تعقب أوباما المسؤولين من حقبة إدارة بوش فإن إدارته تخاطر بأن تكون شبيهة بـ"حكومة عالم ثالث يقوم فيها العسكر بإقامة محاكمات استعراضية لأسلافهم". وهذا الأمر نادر الحدوث في أميركا ولا يريد أوباما أن يجعل هذا سابقة. فهو نفسه في يوم من الأيام سيكون رئيسا سابقا وربما يواجه مآزق تتعلق بالأمن القومي والأخلاق القانونية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة