جاكرتا تبحث عن العقول المدبرة لتفجيرات بالي الجديدة   
الاثنين 1426/9/1 هـ - الموافق 3/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:40 (مكة المكرمة)، 9:40 (غرينتش)

الشرطة الإندونيسية تبحث عن الأدلة بين ركام التفجيرات (الفرنسية)

تركز الشرطة الإندونيسية في تحقيقاتها بتفجيرات جزيرة بالي أول أمس على تحديد هوية منفذيها والعقول المدبرة لها، وسط اعتقاد واسع بارتباطهم بالجماعة الإسلامية التي تنحى باللائمة عليها في الهجمات التي وقعت بملهي ليلي في الجزيرة عام 2002 وأدت لمقتل نحو 202 شخص.

وقال المسؤول الأمني الكبير بمكافحة الإرهاب إنسياد مباي إن مؤشرات التحقيق تدل على أن الجماعة التي نفذت تفجيرات 2002، هي ذاتها التي تقف وراء تفجيرات السبت التي استهدفت ثلاثة مطاعم.

وردا على سؤال فيما إذا كان يعني بالتحديد الجماعة الإسلامية المتهمة بالارتباط بالقاعدة واثنين من زعمائها الهاربين، قال "الواضح والمهم من هذا الحادث هو أن كل تلك الجماعات التي كانت موجودة هنا منذ بعض الوقت ما زالت لديها القدرة على العمل" واستدرك أن "هذه الجماعة ليست ميتة، إنها تواصل التحرك بشكل نشط لتجنيد مزيد من الأشخاص".

وأعرب المسؤول الأمني عن اعتقاده بأن الماليزيين الهاربين أزهري بن حسين ونور الدين محمد توب، ما زالا موجودين في إندونيسيا.

من جانبه أكد رئيس الشرطة ميد مانجكو باستيكا أن الهجمات ناجمة عن "تفجيرات انتحارية" موضحا أن هناك أدلة على أن مواد متفجرة كانت متصلة بجسد شخص، وأضاف "إذا وجدت مواد متفجرة متصلة بجسد فإن ذلك يمثل مؤشرا على تفجير انتحاري".

وأشار إلى عثورهم بأحد المطاعم المستهدفة على معطف أو حقيبة كانت متصلة بأجساد، وأن قطعا من جذوع هذه الأجساد تناثرت في جميع الاتجاهات. وعثرت الشرطة على رؤوس مقطوعة لثلاثة أشخاص يعتقد أنهم المفجرون "الانتحاريون" من بينها رأس بوجه سليم، وقد أظهرت صور الرؤوس التي عرضتها الشرطة أنهم شبان من أصل أسيوي.

وحسب تحليلات الشرطة فإن مجموعة كبيرة من الأشخاص ضالعة في الهجمات كانت تقف وراء المنفذين، رغم أنه لم تعلن أي جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات.

صورة مدمجة نشرتها جاكرتا لثلاثة من منفذي تفجيرات بالي المفترضين (رويترز)
الشريط الدليل

وتعتمد الشرطة في تحقيقاتها إلى حد بعيد على شريط فيديو صوره أحد الهواة، يظهر فيه شخصا يعتقد أنه أحد منفذي التفجيرات وهو يستهدف مطعم راجا في شاطئ كوتا.

ويظهر الشريط رجلا يرتدي قميصا قطنيا أسود ويحمل حقيبة على ظهره، يعبر ببطء بين طاولات المطعم فيما الزبائن منهمكون في أحاديثهم.

ويصل الانتحاري إلى آخر صالة المطعم ثم يدخل إلى المطبخ الذي يفصله عن الصالة حاجز لا يتجاوز ارتفاعه مترا ونصف المتر, فينطلق عندها وميض الانفجار الذي يدمر الجزء الخلفي للمطعم.

وقد تكتمت الشرطة على هوية المصور حفاظا على أمنه، كما حجبت بشريط أسود وجوه رواد المطعم.

تأهب
وفي العاصمة جاكرتا أعلنت السلطات حالة التأهب القصوى بعد تحذير الرئيس سوسيلو يوديونو من وقوع تفجيرات جديدة على غرار تفجيرات السبت التي أودت بحياة 26 شخصا وأصابت أكثر من 120 آخرين، وقد نشر نحو 18 ألفا من رجال الأمن بشوارع العاصمة.

وأكد يوديونو أن التفجيرات الأخيرة ستزيد من إصرار جاكرتا على محاربة ما أسماه الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة