ندوة محمد مندور تثير أسئلة عن دور النقد الأدبي   
الخميس 1426/6/1 هـ - الموافق 7/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)
أثارت ندوة في القاهرة للاحتفاء بشيخ النقاد الدكتور محمد مندور أسئلة قديمة عن الوظيفة الاجتماعية أو الجمالية للأدب ودور النقاد في رفع الوعي الثقافي العام، بدلا من الاكتفاء بتحليل النصوص الأدبية بعيدا عن سياقها السياسي والاجتماعي.
 
وقال الروائي المصري فتحي أمبابي إنه مع تذكر مندور (1907-1965) يستعيد الأدباء المكروه في النقد الحديث، وهو المهمة والوظيفة الإبداعية لأحد أهم الأنشطة الإبداعية المعاصرة وهو الأدب.
 
وأضاف في ورقة شارك بها أمس الأربعاء في ندوة "مندور بعد 40 عاما على رحيله" أنه مع مندور أيضا نكتشف تحول النقد العربي المعاصر تحت تأثير سلطان النقد الحداثي الذي أنتجته أوروبا والغرب، إلى "سيرك كبير يفتقد لاعبوه الحماسة والرغبة في الإبداع".
 
وقال أمبابي إن "ساحة النقد الأدبي توالت عليها بشكل متصارع مصطلحات متعددة يصعب حتى على المتخصصين استيعابها فضلا عن إعادة إنتاجها لتتلاءم مع خصوصيات الهوية القومية، حتى أصبحنا نجد حذلقة استخدام المصطلح والهجوم غير المبرر المصحوب بسيل من أسماء كتاب غربيين يتم إعلانها بوصفها مرجعيات ومعايير للكتابة بدلا من إبداع حداثة عضوية".
 
من جانبه أشار الكاتب المغربي محمد برادة إلى ما وصفه بالتفاوت المستمر بين فترة إنتاج الخطابات النقدية الأوروبية-العالمية وفترة وشروط تلقيها داخل الحقل الثقافي العربي, مضيفا في مقدمة كتبها لطبعة جديدة من كتابه "محمد مندور وتنظير النقد العربي" صدرت يوم افتتاح الندوة "أن المناهج النقدية الأوروبية تنبع من بيئة معرفية تمد النقد بمقولات إجرائية، بينما يفتقد العرب هذا الإسهام في إنتاج المعرفة العلمية وغالبا ما يعيشون على الاقتراض والاقتباس والترجمة في غياب استحضار دقيق لسياق إنتاج تلك المعرفة وتجلياتها التطبيقية".
 
ويعد كتاب برادة حصيلة دراسة جامعية كتبها بالفرنسية عن أعمال مندور في مطلع السبعينيات ونوقشت في جامعة السوربون عام 1973.
 
وتنتهي مساء اليوم الخميس هذه الندوة التي بدأت أول أمس بالمجلس الأعلى للثقافة في القاهرة ويشارك فيها أكثر من 40 باحثا عربيا يناقشون دور مندور في الثقافة والدراسات النقدية منذ الأربعينيات حتى وفاته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة