المغرب يستضيف مؤتمري الفكر العربي والمستقبل   
السبت 1425/10/28 هـ - الموافق 11/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:55 (مكة المكرمة)، 1:55 (غرينتش)
افتتحت في مدينة مراكش المغربية فعاليات الدورة الثالثة لمؤتمر الفكر العربي بحضور نخبة من المثقفين العرب.
 
في أولى جلسات الدورة التي كان عنوانها "العرب بين ثقافة التغيير وتغيير الثقافة "أكد الباحث الأردني ورئيس الرابطة الجامعية الأميركية شاكر النابلسي أن الإصلاح العربي "إذا لم يأت من الداخل فسيأتي من الخارج حتما".
 
ودعا النابلسي في المؤتمر الذي جرى افتتاحه الأربعاء إلى الانفتاح على ثقافة الآخر مؤكدا أن الثقافة التي تخشى الآخر هي ثقافة هشة مؤكدا أن "الإسلام دين أقوى من أن تنال منه أميركا أو غير أميركا".
 
من جهتها اعتبرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة ريما خلف أن الآخر "الذي احتل فلسطين وشرد أهلها ودمر العراق له مصلحة في تغيير إيجابي عندنا", مؤكدة أن الإصلاح الذي ينتظره العرب هو الإقرار الحقيقي بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
وانتقد الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا من معهد دراسات العالم العربي والإسلامي في باريس ما أسماه "اللعبة الخطيرة للانغلاق اللغوي والديني للغرب تجاه الثقافة العربية والإسلامية".
 
كما أكد المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج العربي كلوفيس مقصود أن التغيير العربي المنشود يكمن في إيجاد مزيد من التنسيق بين الدول العربية وتوحيد سياساتها الاقتصادية من خلال تفعيل السوق العربية المشتركة وبناء جسر بين الثروة العربية وبين الفقرالعربي.
 
وفي نفس السياق أكد الكاتب الإسلامي المعروف فهمي هويدي أن العرب لهم أجندتهم المختلفة عن أجندة الغرب وأن التغيير بالنسبة للعرب يأتي عبر "النضال وإرادة  المجتمع المدني لمواجهة الأنظمة الاستبدادية بما تستحقه".
 
تجدر الإشارة إلى أن هذا المؤتمر ينعقد قبل أيام قليلة من انطلاق "منتدى المستقبل "المزمعة إقامته الشهر الجاري بالرباط برعاية الولايات المتحدة ومجوعة الدول الثماني في إطار مشروع إصلاح الشرق الأوسط الكبير.
 
وكان المنتدى تعرض لموجة من الانتقادات حيث علق الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي المغربي المعارض سعد الدين العثماني عليه قائلا إن التغيير "عمل صيرورة ولا يمكن أن يأتي دفعة واحدة"، معتبرا أنه إذا فرض من الخارج فستنشأ عنه مقاومة "لهذا الجسم الدخيل بدون اتفاق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة