أوروبا تتعهد بتشكيل قوة التدخل السريع العام المقبل   
السبت 1423/7/29 هـ - الموافق 5/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعهد الاتحاد الأوروبي اليوم بتشكيل قوة تدخل سريع في العام المقبل رغم الصعوبات المادية والمعوقات العسكرية, مؤكدا أن إنشاء هذه القوة التي قرر قادة الاتحاد تشكيلها لمواجهة الأزمات الطارئة في القارة لن يتعارض مع قوة أخرى يعمل على تشكيلها حلف شمال الأطلسي "الناتو" بدعم من الولايات المتحدة.

وقد اتفق وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في اجتماع بمدينة ريثيمنو اليونانية على وضع جدول زمني لتشكيل القوة التي يبلغ قوامها 60 ألف جندي نهاية عام 2003, شريطة أن تزيد بعض الدول الأعضاء في الاتحاد من ميزانيات تشكيل القوة.

ويرى القادة الأوروبيون أن هذه القوة التي اتفق على تشكيلها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي يجب أن تكون مستعدة للانتشار في غضون شهرين من الإشعار، مع إمكان تمركزها لمدة عام وقدرتها على إجلاء المدنيين إلى نحو 10 آلاف كيلومتر من مناطق النزاع والتدخل في نزاعات تبعد أربعة آلاف كيلومتر عن مقرها في بروكسل.

غير أن تباطؤ الاقتصاد العالمي أرهق ميزانيات الدفاع في دول الاتحاد الـ 15, في حين غيرت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 خارطة السياسة الدولية وأثارت تساؤلات بشأن مستقبل هذه القوة. وشدد وزير الدفاع البريطاني جيفري هون على ضرورة أن ينتهي تشكيل القوة في الموعد المحدد, داعيا الدول الأوروبية إلى تقديم الدعم المالي اللازم.

جيفري هون
ونفى هون تقارير أشارت إلى وجود خلافات بين القوة الأوروبية وقوة التدخل السريع التابعة للناتو التي اقترحها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في وارسو العام الماضي, موضحا أن عمل الناتو سيكون مكملا لعمل القوة الأوروبية. ويرى محللون سياسيون أن قوة التدخل الأوروبية المقترحة بحاجة إلى 90% من سفن الشحن الأساسية و60% من طائرات تزويد المقاتلات بالوقود في الجو ونحو 50% من الطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد تعهدت بأن تتألف قوة التدخل السريع الأوروبية من 100 ألف جندي مجهزين بنحو 400 طائرة مقاتلة ومائة سفينة حربية تكون وعاء لبعثات تدخل سريع على نطاق القارة. بيد أن هذه القوة واجهت عقبات جمة منها أن الولايات المتحدة لم تكن راضية عن الفكرة، معتبرة أنها قد تتعارض مع دور حلف الناتو الذي تنضوي تحته هذه الدول وفق مسؤوليات كبيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة