قريع يتهم إسرائيل بدفع الفلسطينيين إلى الاقتتال   
الخميس 14/6/1426 هـ - الموافق 21/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)
السلطة تأسف للأحداث التي وقعت في غزة (الفرنسية)

اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إسرائيل بمحاولة دفع الفلسطينيين نحو الاقتتال الداخلي، مؤكدا على ضرورة الخروج من التوتر الذي ساد الساحة الفلسطينية عقب الأحداث المؤسفة التي وقعت في غزة.
 
وفي كلمة ألقاها في حفل تكريمي أعرب قريع عن أسفه للاشتباكات التي وقعت بين السلطة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لكنه شدد على ضرورة احترام هيبة وسيادة القانون.
 
وأضاف أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة "مكسب كبير" يجب أن يوحد القوى لتوفير الأمن والأمان للفلسطينيين.
 
إنهاء التوتر
من جانبها أعلنت حماس إنهاء جميع مظاهر التسلح في شوارع مدينة غزة وإنهاء كل مظاهر الاحتقان والتوتر، ودعت أنصارها إلى التحلي بالصبر وضبط النفس.
 
وفي مؤتمر صحفي بغزة دعا القيادي في حماس إسماعيل هنية إلى مصالحة وطنية شاملة وصادقة في ظل هذه المرحلة وما يعتريها من تحديات.
 
ونفى هنية عزم حماس الانقلاب على السلطة الفلسطينية وإقصاء أعضاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مؤكدا أن الحركة تحترم خيار الشعب الفلسطيني من خلال صناديق الاقتراع.
 
هنية ينفي عداء حماس للسلطة وفتح (الفرنسية)
كما نفى أن تكون حماس في خندق العداء مع السلطة الفلسطينية أو فتح، مشيرا إلى أن سلاحها مصوب باتجاه الاحتلال الإسرائيلي.
 
وأكد هنية أن الحركة تحتفظ بحقها في الرد على أي عدوان إسرائيلي على القرى والمدن الفلسطينية، ولكنها تحرص أيضا على إتمام الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
 
وطالبت الحركة مصر بالضغط على إسرائيل لتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ووقف الاعتداءات المتكررة.
 
وقد تجددت الاشتباكات صباح اليوم بين عناصر من حماس وقوات الأمن الفلسطيني في مدينة غزة ما أسفر عن إصابة خمسة بجروح، رغم الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان بوقف الاقتتال.
 
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الحركتين التوصل إلى اتفاق الليلة الماضية يقضي بإنهاء مظاهر السلاح في غزة وسحب مقاتلي الطرفين، في خطوة تمهد لنزع فتيل الأزمة.
 
فريق أمني
من جانب آخر علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن دفعة من 20 ضابط شرطة مصريا سيتوجهون إلى غزة خلال أيام للمشاركة في تدريب قوات الشرطة الفلسطينية على حفظ الأمن عقب الانسحاب.
 
وفي الخليل اقتحم نحو 100 من كوادر حركة فتح مكاتب وزارة الداخلية الفلسطينية احتجاجا على قيام السلطة بوقف صرف رواتبهم.
 
وفي مدينة رام الله اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سبعة متظاهرين معظمهم أجانب وإسرائيليون خلال احتجاج سلمي في قرية بلعين ضد الجدار الفاصل. كما اعتدى الجنود على المعتصمين وأغلقوا المنطقة.
 
في تلك الأثناء شدد المستوطنون المتشددون على أن الآلاف من معارضي خطة الانسحاب سيستأنفون مسيرتهم مساء اليوم باتجاه قطاع غزة. 
 
وقد أغلقت قوات الأمن الإسرائيلية الطرق المؤدية إلى تجمع مستوطنات غوش قطيف لمنع المستوطنين من غير سكانها من الدخول لتعطيل تنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة