العدالة تحمي الوطن أكثر من الانتقام   
السبت 1428/1/9 هـ - الموافق 27/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:03 (مكة المكرمة)، 8:03 (غرينتش)

الحسن السرات- الرباط
علقت الصحافة المغربية الصادرة اليوم السبت على عدة قضايا وأحداث مغربية شغلت الرأي العام هذا الأسبوع. فمنها ما تناول قرار المجلس الأعلى للقضاء بإعادة محاكمة الشيخين حسن الكتاني وأبي حفص، ومنها ما تابع النشاط الخفي للمبشرين، كما أن صحفا أخرى تناولت مسالك المغاربة نحو العراق.

لا للمحاكمات العرجاء
"
المشروع المجتمعي الحقيقي هو الذي تطبق فيه العدالة بدل الانتقام وتقوى فيه مناعة المجتمع بالقانون لا بالاختطافات والمحاكمات العرجاء
"
مفتاح/الأيام

علقت أسبوعية الأيام على قرار المجلس الأعلى للقضاء بالمغرب بإعادة محاكمة الشيخين حسن الكتاني وأبي حفص بعد أن قبل طعون هيئة الدفاع.

وكتب مدير الأسبوعية ورئيس تحريرها نور الدين مفتاح أن "الدولة إذا كانت وجدت في الصدمة العامة للمجتمع عقب 16 مايو/أيار ما يبرر سياسة القبضة الحديدية، فإن ركام التجاوزات التي جرت في هذا الملف لم يكن ممكنا أن تستمر، وعشرات المئات من المدانين في الملف الرئيسي وتفرعاته يقبعون في سجون المملكة".

وأضاف مفتاح أن "نية معالجة الأخطاء موجودة وأن تصريفها كان يحتاج إلى وقت، وأن المغرب غير محتاج لأكثر من ألف سجين في زنازينه".

وخلص مدير الأيام في ختام افتتاحيته إلى أن المشروع المجتمعي الحقيقي هو الذي "تطبق فيه العدالة بدل الانتقام وتقوى فيه مناعة المجتمع بالقانون لا بالاختطافات والمحاكمات العرجاء".

خلايا مسيحية بالمغرب
ركزت يومية الصباح في عددها الأسبوعي على نشاط المبشرين المسيحيين الذين يتسللون إلى المغرب، ويعملون على إغراء المغاربة باعتناق المسيحية تحت جنح الظلام.

وكتبت الصباح على صدر صفحتها الأولى أن "موجة المبشرين المسيحيين تغرق المدن المغربية"، وكشفت عن أن مبشرا فرنسيا تمكن من الفرار من مدينة تطوان بعد افتضاح أمره وتورطه في تزعم خلايا مسيحية بكل من مدينة تطوان ومرتيل المتجاورتين.

ونقلت الصباح عن مصادر، وصفتها بأنها مطلعة، أن عدد المبشرين المغاربة والأجانب شهد أخيرا ارتفاعا ملحوظا على امتداد التراب الوطني.

وذكرت اليومية أن النشاط التنصيري يشمل أيضا مدن الدار البيضاء وفاس وطنجة وأصيلة ومراكش، كما أوردت أن المبشرين يعملون خفية تحت غطاء جمعيات مدنية وثقافية وفنية.

النشاط التبشيري انتقل حسب الصباح إلى مرحلة "المغربة" إذ انخرط فيه مغاربة أسسوا جمعية لهذا القصد في مدينة الدار البيضاء، ولديهم مقر يجتمعون فيه ويمارسون فيه طقوسهم الدينية.

المسالك الثلاثة نحو العراق
المجلة الأسبوعية لوروبورتور (المراسل) تناولت في غلافها المسالك الثلاثة للمغاربة نحو العراق، وذكرت أن تلك المسالك هي المسلك الجهادي الذي ينخرط فيه الراغبون في الانضمام إلى الحركات الجهادية المناوئة للاحتلال الأميركي.

وقالت إن المسلك الثاني عكس الأول، لأنه مسلك أميركي ينحاز فيه المغاربة إلى القوات الأمريكية بعد هجرتهم إلى الولايات المتحدة والانخراط في جيشها مقابل الحصول على جنسيتها.

وأما المسلك الثالث فهو مغربي دبلوماسي يشمل المغاربة العاملين في السلك الدبلوماسي بالعراق، كما قالت الصحيفة.

وأوضحت لوروبورتر أن حقوقيين مغاربة احتجوا على الحكومة التي اعتبرت المواطنين الذين انضموا إلى المقاومة العراقية بمثابة إرهابيين، في حين أنها سكتت عن الذين أشركتهم الولايات المتحدة في تقتيل العراقيين والتنكيل بالمقاومة عن طريق استغلال ظروفهم، وإغرائهم بالجنسية الأميركية التي لن ينالوها إلا بعد المرور من حافة الموت.

"
الجميع فضلوا السكوت على ما يجري، حتى وزارات الصحة الداخلية والأوقاف
"
روزاق/الأيام
مشعوذ أم معالج؟
قدمت الأيام ملفا مطولا عن شخص أصبح ظاهرة تشغل المغاربة جميعا هذه الأيام، وقالت إن هذا الرجل المسمى المكي الترابي والملقب بالشريف يدعي أنه يعالج الأمراض المستعصية بمجرد لمسة يده وقنينة ماء.

وذكرت الأيام أن هذا المزارع المغربي تجاوزت شهرته حدود بلدته الصغيرة، وهي مدينة الصخيرات القريبة من العاصمة الرباط، إلى جميع أنحاء المغرب، وأنه صار معروفا خارج المغرب أيضا إذ أن زبائنه ينتمون إلى جميع الفئات خاصة الأغنياء والأمراء وعلية القوم.

وقال هذا المعالج في مقابلة مع الأيام إنه "يتحدى كل العلماء والفقهاء الذين يشككون في قدراته الخارقة"، ورفض وصف المشعوذ والدجال وحتى الفقيه، كما وصف نفسه بأنه معجزة وسيموت بعد خمس سنوات.

وانتقد صحفي الأيام هشام روزاق الإقبال الكبير على هذا الرجل الذي تحول إلى ظاهرة، وقال إن الجميع فضلوا السكوت على ما يجري، حتى وزارات الصحة والداخلية والأوقاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة