المقدسيون يتداعون لإغاثة غزة   
الأحد 22/10/1435 هـ - الموافق 17/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)

أسيل جندي-القدس المحتلة

يشارك مئات آلاف المتبرعين من القدس والداخل الفلسطيني في حملات إغاثة قطاع غزة، بعد توجيه النداءات من جهات رسمية عدة من أجل توفير الاحتياجات الأساسية للسكان الذين وصل عدد النازحين منهم داخل مراكز الإيواء إلى نحو 300 ألف نازح، 65 ألفا منهم دمرت منازلهم تدميرا كاملا.

يقول مدير الدعم اللوجستي في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) هيثم السلايمة إن ما بين خمسين وسبعين شاحنة تنطلق يوميا من الأونروا باتجاه القطاع محملة بمليون لتر من المياه المعدنية وعشرة أطنان من الخبز وألفي طرد غذائي يكفي لإطعام عائلة مكونة من ستة أفراد لمدة ثلاثة أيام، بالإضافة إلى عشرات الأطنان من مواد التنظيف واحتياجات الأطفال اليومية من الحفاضات والحليب وغيرها.

وأضاف السلايمة -في حديثه للجزيرة نت- أنه لولا مساعدة المتطوعين في تعبئة وتغليف الطرود لما استطاعوا تلبية احتياجات المنكوبين جراء الحرب، حيث يتواجد يوميا في مستودعات الأونروا في القدس ما بين 70 و90 متطوعا ومتطوعة يعملون جنبا إلى جنب مع الموظفين لتجهيز المساعدات وإرسالها عن طريق الشاحنات.

السلايمة: خمسين إلى سبعين شاحنة تقدم يوميا من الأونروا إلى غزة (الجزيرة)

استجابة شبابية
بدوره أشاد منسق حملة التطوع في القدس عماد عطا الله بدور الشباب المقدسيين الذين استجابوا فور توجيه نداء بضرورة التطوع في تعبئة المساعدات، قائلا إن معظم المتطوعين تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاما يعملون كخلية النحل من منطلق شعورهم بالواجب تجاه أهلهم في القطاع، مؤكدا على الوعي الذي تكوّن لدى فئة الشباب خاصة في هذه المرحلة التي تتعرض فيها القدس لهجمة شرسة تتمثل في إجراءات قمعية غير مسبوقة بحق المقدسيين.

أما المتطوعة زينة أبو خضير (16 عاما) فتقول إنها عندما تتابع الأخبار وتلاحظ استهداف الأطفال واكتظاظ النازحين في مدارس الأونروا، تشعر بأن عليها أن تقوم بعمل ما لمساعدة هؤلاء المنكوبين، فوجدت أن التطوع في تعبئة المساعدات وتغليفها هو أقصى ما يسعها القيام به لإسعاد طفل عانى جراء العدوان على غزة.

وأطلقت الجمعيات والمؤسسات في القدس والداخل الفلسطيني العشرات من حملات التبرع لإغاثة الغزيين ودعم صمودهم أمام العدوان، في حين تم التنسيق مع الأونروا بعد انتهاء كل حملة لتسهيل عملية إدخال المساعدات وتوزيعها على المواطنين.

أبو خضير: مشاهد استهداف الأطفال دفعتني للتطوع في حملة إغاثة غزة (الجزيرة)

مبادرات فردية
كما تلقى مكتب الأونروا في القدس آلاف الاتصالات والمبادرات الفردية من المقدسيين ممن يودون التبرع بمبالغ نقدية، لعل هذه المساعدات تدفع عن الغزيين الجوع والعطش، وتخفف من ويلات الحرب التي أبت إلا أن توشح كافة الغزيين بالسواد.

وحسب مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة فإن 10% من أطفال القطاع يعانون من أمراض سوء التغذية المزمن و2.4% من سوء التغذية الحاد، ونصف الأطفال يعانون من فقر الدم، وذلك يعود لنوعية السلة الغذائية التي يتناولها الطفل، التي تتأثر بشكل مباشر بالفقر والحصار المفروض على غزة منذ ثمان سنوات.

يذكر أن الدمار الذي أحدثه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة غير مسبوق ويحتاج لسنوات عدة من أجل إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، وهذا يعتمد بشكل أساسي على توفر المساعدات المالية وحرية الحركة للأفراد والبضائع في المعابر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة