زمبابوي: أزمة القضاء تنتهي بتقاعد رئيس المحكمة العليا   
الجمعة 1421/12/7 هـ - الموافق 2/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 موغابي
وافق رئيس المحكمة العليا في زمبابوي أنطوني غوباي على ترك منصبه في الأول من شهر يوليو/تموز المقبل، وذلك من خلال تسوية مع الحكومة أنهت أزمة دستورية بسبب تحدي غوباي أمس لقرار حكومة الرئيس روبرت موغابي بالتقاعد.

وصدر بيان مشترك عن غوباي ووزير العدل باتريك شيناماسا عقب محادثات جرت بينهما، أفاد أنه على الرغم من أن فترة رئيس المحكمة تنتهي في أبريل/نيسان 2002 إلا أنه وافق على التقاعد مبكرا عشرة أشهر.

كما أكد البيان على سحب جميع التصريحات والبيانات الرسمية المتعلقة بالتقليل من سمعة وكرامة غوباي سواء في حياته الشخصية أم الرسمية، وهو ما اعتبره مراقبون تراجعا عن اتهامات سابقة لرئيس المحكمة العليا الأبيض بالانحياز للمستوطنين البيض.

وأدى الاتفاق بين الجانبين إلى تجنب أزمة دستورية كادت تنشب بسبب إصرار غوباي على الاستمرار في منصبه، مقابل إصرار مماثل من الحكومة على إقالته وتعيين رئيس جديد للمحكمة.

وكان غوباي تحدى الرئيس موغابي وعاد إلى العمل أمس الخميس، متجاهلا أمرا حكوميا بالتقاعد المبكر، وذكرت الحكومة في بيان سابق لها أن غوباي لم يعد يشغل المنصب اعتبارا من منتصف ليل الأربعاء الماضي.

وتعهد غوباي (69 عاما) في وقت سابق مواصلة نضاله ضد جهود الحكومة الرامية إلى إجباره على التقاعد المبكر. وكان قد عارض محاولات موغابي لتجاوز الدستور عبر عدد من القرارات الرئاسية.

وكان محامي غوباي ذكر في رسالة لوزير العدل أمس أن موكله سحب عرضه بالتقاعد قبل عام من الموعد المقرر عقب شعوره بأن الحكومة تخطط لإقالته. واتهم وزير الإعلام جوناثان مويو الأسبوع الماضي غوباي وقضاة آخرين بمحاباة المعارضة وأقلية المستوطنين البيض في البلاد.

وأصدرت المحكمة العليا في زمبابوي عددا من الأحكام المعارضة لخطط موغابي الخاصة بالاستيلاء على مزارع المستوطنين البيض وتوزيعها على قطاعات من سكان البلاد الأصليين ممن لا أراضي لهم. كما أبطلت قرارا حكوميا يحظر على حركة التغيير الديمقراطي المعارضة الاعتراض على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في يونيو/حزيران الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة