نواز شريف وبينظير بوتو يصعدان الضغوط على مشرف   
الاثنين 1428/8/14 هـ - الموافق 27/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)
بوتو قالت إن الباب مفتوح للتحاف مع شريف (الفرنسية-أرشيف)

استبعد حزب رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف المصالحة مع الرئيس برويز مشرف, فيما أعلنت زعيمة حزب الشعب بينظير بوتو تعليق مفاوضات المشاركة في السلطة.

وأعلن حزب الرابطة الإسلامية المعارض برئاسة شريف الاستعداد مبكرا للانتخابات التشريعية المقررة نهاية العام الحالي, وأكد أن شريف الذي سمحت له المحكمة العليا في باكستان بالعودة إلى البلاد، سيعود "في غضون أسابيع"، وسيقود الحزب في الانتخابات.

وقد أكد شريف الذي حكم البلاد بين 1990 و1993 ثم بين 1997 و1999، للتلفزيون الباكستاني من لندن أنه سيعود إلى باكستان في أسرع وقت ممكن. ووصف الحكم بعودته بأنه "يشكل هزيمة للطغيان ويوم فرح لشعب باكستان".

ومن المقرر أن يجتمع حزب الرابطة الإسلامية في إسلام آباد اليوم السبت لتحديد موعد عودة زعيمه من المنفى.


مخاوف الاعتقال
في غضون ذلك لوح المدعي العام الباكستاني ملك قيوم بإلقاء القبض على شريف (57 عاما)، مشيرا إلى أن سلطات الأمن بإمكانها اعتقال رئيس الوزراء الأسبق بمجرد عودته إلى البلاد، رغم إصدار المحكمة العليا قرارا يسمح له بالعودة.

واعتبر المدعي العام في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن قرار المحكمة متعلق بحق شريف في العودة، لكنه لا يمنع اعتقاله بناء على تهم أخرى، في إشارة إلى إدانته عقب إطاحة برويز مشرف بحكومته في 12 أكتوبر/تشرين الأول 1999 بالخيانة والتهرب الضريبي وتحويل أموال.
 
وحكم على نواز شريف حينها بالسجن المؤبد، لكنه غادر البلاد إلى المنفى بعد أشهر عدة أمضاها في السجن. ويقول مشرف إن شريف وافق على البقاء في المنفى لمدة 10 سنوات بناء على اتفاق يتم بموجبه إلغاء الحكم ضده، لكن رئيس الوزراء الأسبق ينفي قبوله بهذه الصفقة.

الانتخابات المقبلة تشكل أهمية كبرى لمستقبل مشرف السياسي (الفرنسية-أرشيف)
في المقابل قلل المتحدث باسم حزب الرابطة الإسلامية من أهمية التلويح باعتقال زعيمه.

وقال المتحدث إن "شريف لن يستجدي أي معاملة حتى إن تم توقيفه"، مشيرا إلى أن القضاء أثبت أنه مستقل وأن شريف سيدافع عن نفسه في حال وجهت إليه تهم "باطلة" مجددا. وأضاف "إذا سجنوه فإن القضاء سيفرج عنه بكفالة وهذا سيعزز صورته وشعبيته".

بينظير بوتو
وفي تطور آخر أعلنت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو تعليق الاتصالات والمفاوضات المتعلقة بتقاسم السلطة مع الرئيس مشرف.

وقالت بوتو في تصريح تلفزيوني إن المفاوضات المتعلقة ببقاء مشرف كرئيس مدني لم تصل إلى أي نتيجة.

كما أعلنت بوتو أن الباب يبقى مفتوحا لإمكانية الدخول في تحالف بين حزب الشعب الذي تتزعمه وحزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف, مشيرة إلى أنها ستعود أيضا إلى باكستان في أقرب وقت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة