الوحدة المنشودة بالقاهرة وتطلع الأكراد للانفصال   
السبت 1426/10/18 هـ - الموافق 19/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)

تركزت اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت على الشأن العراقي ومؤتمر القوى العراقية الذي تعقده الجامعة العربية بالقاهرة اليوم وتزامنه مع تصريحات انفصالية للزعيم الكردي مسعود البارزاني، وتطرقت لتقرير بشأن تنظيم القاعدة يزعم تقدم الزرقاوي على بن لادن في قيادة التنظيم.

"
لا خيار لأكراد العراق سوى إعلان الاستقلال إذا اندلعت حرب أهلية، وحق الاستقلال طبيعي وشرعي للأكراد
"
البارزاني/الخليج الإماراتية
المؤتمر واستقلال الأكراد

أشارت افتتاحية الخليج إلى تزامن مؤتمر القوى العراقية بالقاهرة اليوم لبحث قواسم مشتركة تحقق المصالحة الوطنية وتنهي حالة الفوضى والانفلات الأمني، وتعيد للعراق وحدته ولحمته بما يساعد على استعادة حريته وسيادته، وتضع حدا للاحتلال الأميركي، مع إعلان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أنه لا خيار أمام أكراد العراق سوى إعلان الاستقلال إذا اندلعت حرب أهلية في العراق مؤكدا أن الحق في الاستقلال هو حق طبيعي وشرعي للأكراد.

وتقول الصحيفة إن البارزاني إذا ما حاول التخفيف من الاندفاعية الاستقلالية الانفصالية الكردية بإشارته إلى أن المطلب الوحيد لشعبه حاليا هو تطبيق الدستور الجديد للتقدم نحو عراق ديمقراطي وفدرالي وتعددي، فذلك لا يعني نهاية توق الأكراد لإعلان دولة كردية تحقيقا لحلم قديم يراودهم إذا ما سمحت الظروف المحلية والإقليمية والدولية بذلك، وهم يجهدون لبلوغ هذا الهدف ويجاهرون به.

ونبهت الخليج إلى أن مؤتمر القاهرة فرصة للأكراد وغيرهم من أطياف الشعب العراقي ليستوعبوا دروس الماضي وضمنها عامان ونصف عام من الاحتلال، وما حل بالعراق من مآس وكوارث في ظل الطائفية والانقسام العرقي والمذهبي والنظم الظالمة، والعودة للوطنية العراقية كجامع مشترك لإنقاذ العراق وهي مهمة لن يقدر عليها إلا أبناء العراق أنفسهم وفي مقدمتهم الأكراد.

"
نشد على أيدي جميع الذين سيجلسون اليوم بالقاهرة ليكتبوا صفحات جديدة ونظيفة من تاريخ العراق لأنه أمانة في أعناق هؤلاء كما هو أمانة في أعناق الجميع
"
الشرق القطرية

الشعب هو الخاسر
في الإطار نفسه تحدثت افتتاحية الشرق القطرية عن اليوم الدامي الذي شهده العراق أمس.

وقالت إن الشعب العراقي خسر بأسلحة الاحتلال الأميركي عشرات من مواطنيه، كما خسر بفعل عمليات طائشة مجنونة كتلك التي أمسكت بخناق العراق منذ أن أطبق عليه الاحتلال أكثر من ثمانين قتيلا في عمليتين لا يمكن إلا أن تدانا من جميع الأوساط والجهات لكونهما تحملان بذور زرع الفتنة الطائفية التي لا يستفيد منها إلا أعداء العراق وأعداء الأمتين العربية والإسلامية، خصوصا وأن بعضها وقع في اثنين من بيوت الله.

وناشدت الصحيفة جميع الفرقاء المخلصين للوطن العراقي أن يوحدوا صفوفهم وينبذوا خلافاتهم ويعملوا على تعميق حب الوطن ووحدته في أدبياتهم ومناهجهم السياسية، خصوصا وأن الجامعة العربية ماضية في مبادرتها لجمع الأطراف والأطياف العراقية جميعها على مائدة حب العراق ووحدته وعروبته وحضارته وقيمه التاريخية وأمجاده التي تمخر عباب التاريخ.

وأضافت: إننا نشد على أيدي جميع الذين سيجلسون اليوم بالقاهرة ليكتبوا صفحات جديدة ونظيفة من تاريخ العراق، لأنه أمانة في أعناق هؤلاء كما هو أمانة في أعناق الجميع للوصول بالعراق إلى شاطئ الأمان.

شفافية محمودة ولكن
اعتبرت افتتاحية الوطن السعودية أن الشفافية الأميركية تتجلى في أبهى صورها عندما لا يتعلق الأمر بها ولا بقواتها، فها هي على لسان المتحدث باسم سفارتها بالعراق ترفض التقليل من خطورة سوء معاملة المعتقلين بسجن حكومي سري بالعراق مؤكدة أن وجود حالة إساءة واحدة هي أكثر مما ينبغي.

وهذه السياسة الأميركية التي أكدها جيمس بولوك سياسة محمودة ومطلوبة يجب أن تنطبق أيضا على الممارسات الأميركية بالعراق وغيره، لكن الواقع يثبت أن الشفافية الأميركية مقتصرة على الممارسات غير الأميركية.

وتشير إلى سجن غوانتانامو الذي تحيطه القوات الأميركية بسرية تامة وما تسرب منه من أخبار مفزعة، يدل على أن القوات الأميركية أعطيت صلاحيات تامة في ممارسة أبشع أنواع التعذيب والإهانة بحق السجناء، تفوق التي تسربت من سجن أبو غريب سيئ الذكر ناهيك عن عدم إعطاء السجناء أبسط حقوقهم في تمكينهم من الدفاع عن أنفسهم وفق القوانين الدولية.

وتقول الوطن إن الأيام ستكشف أيضا كما كشفت في حرب فيتنام أن التقارير التي نشرت عن استخدام القوات الأميركية لأسلحة محرمة بالفلوجة وغيرها بالعراق لم تكن من نسج الخيال، وأن واشنطن تعتبر نفسها فوق القانون الدولي الذي تطالب غيرها بتطبيقه.

"
أخبار الزرقاوي طاغية على الساحة بينما يبدو أن بن لادن دحر في الصراع على الزعامة بدليل أنه لم يسمع شيء عنه منذ أكثر من عام
"
الرأي العام الكويتية
الزرقاوي يدحر بن لادن

قالت الرأي العام الكويتية إن مصدرا أمنيا عربيا رفيع المستوى ذكر أن تنظيم القاعدة يشهد حاليا صراعا شديدا على قيادته بين زعيمه التقليدي أسامة بن لادن ومعه مساعده الدكتور أيمن الظواهري من جهة، والأردني أبو مصعب الزرقاوي من جهة أخرى.

ويبدو أن الحظ يحالف الأخير في هذه المعركة مشيرا إلى أن نشاط الزرقاوي الذي انحصر طوال الفترة السابقة في الساحة العراقية بدأ يتمدد خارج العراق، وما عملية تفجير الفنادق الثلاثة بالعاصمة الأردنية سوى دليل على هذا التمدد، فيما يضع الزرقاوي عينه على منطقة الخليج بشكل خاص.

وأشارت الصحيفة إلى تحقيق لصحيفة بريطانية أمس كشف عن أن الأردني يتطلع إلى تصدير نشاطه خارج العراق وفتح معارك على ساحات جديدة لدى الدول العربية ذات أنظمة الحكم المعتدلة وأوروبا وأفريقيا، مؤكدة أنه نجح في بناء شبكة من الأتباع تشمل أنحاء واسعة من العالم ابتداء من بريطانيا وحتى أفغانستان مرورا ببلدان أخرى.

وأوضح التقرير أن أخبار الزرقاوي طاغية على الساحة، بينما يبدو أن بن لادن دُحر في الصراع على الزعامة بدليل أنه لم يُسمع منه شيء منذ أكثر من عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة