مخاوف من تسليم القوات الأميركية المعتقلين العراقيين للحكومة   
السبت 22/12/1429 هـ - الموافق 20/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:09 (مكة المكرمة)، 23:09 (غرينتش)
جنديان أميركيان أثناء نوبة حراسة في سجن أبو غريب غرب بغداد (رويترز-أرشيف)

عمان-الجزيرة نت  

يثير موضوع تسليم القوات الأميركية المعتقلين العراقيين الذين تحتجزهم في سجونها إلى الحكومة العراقية، الكثير من المخاوف بين عوائل وذوي المعتقلين، خشية تعرضهم للتعذيب أو التصفية.
 
وغالبية هؤلاء المعتقلين من المحسوبين على نظام الرئيس الراحل صدام حسين، ومن المسلحين الذين يتهمون بشن هجمات ضد القوات الأميركية والأجهزة الحكومية والذين يعارضون العملية السياسية، وغالباً ما تصف البيانات والتصريحات الحكومية هؤلاء "بالإرهابيين والصداميين".
 
وتزداد المخاوف على حياة هؤلاء المعتقلين كلما اقترب موعد تسليمهم إلى الحكومة العراقية، خاصة أنه لا توجد جهة أو منظمة قادرة على ضمان حياة هؤلاء.
 
وقالت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر-بعثة العراق ديبة فخر للجزيرة نت إن اللجنة على اتصال دائم بالقوات المتعددة الجنسيات والسلطات العراقية، وتتناقش معهما باستمرار حول مواضيع عدّة من بينها المواضيع المتعلقة بشؤون المعتقلين.
 
ذوو المعتقلين يخشون تسليمهم
إلى الحكومة العراقية (رويترز-أرشيف)
عدد المعتقلين
وعن تقييمها لأوضاع المعتقلين العراقيين عبر الزيارات التي قامت بها اللجنة، أوضحت فخر أن اللجنة  الدولية ترفع في نهاية كل زيارة تقريراً إلى السلطات المختصة يتضمن ملاحظاتها وتوصياتها، وذلك في إطار الحوار الحصري بين اللجنة والسلطات المعنيّة، ولا تقوم اللجنة بنشر تقاريرها، مشيرة إلى أن عدد المعتقلين العراقيين في المعتقلات الأميركية يفوق 15 ألف معتقل.
 
وحول عدد الزيارات التي قام بها ممثلو اللجنة للمعتقلات التابعة للقوات متعددة الجنسيات، تقول فخر "لقد قمنا منذ عام 2003 وحتى الآن بـ140 زيارة وتمت مقابلة أكثر من ثمانين ألف معتقل.
 
وتضيف أن عدد الأماكن الخاصة بالاعتقال أو الاحتجاز التي تمت زيارتها بلغت 27 مكانا في مناطق مختلفة من العراق، أما الآن فإن هذه المعتقلات قد تقلصت.
 
وتشمل زيارات وفود اللجنة الدولية للصليب الأحمر معتقلات كروبر1 وكروبر2 ومعتقل بوكا في جنوب العراق، إضافة إلى بعض أماكن الاحتجاز الاحترازي.
 
ورفضت المسؤولة في الصليب الأحمر الإفصاح عن أوضاع المعتقلين في جميع هذه الأماكن التي تتوزع بين القوات الأميركية والحكومية ومناطق شمال العراق، وقالت إن سياسة المنظمة تعتمد على عدم نشر تفاصيل تقاريرها وتعمل بحرص على تحسين الأوضاع.
 
مسؤولون سابقون
ويشمل قرار التسليم كبار المسؤولين في النظام السابق الذين يقدر عددهم المحامي بديع عارف عزت في حديث للجزيرة نت بسبعين معتقلاً بينهم الأسماء الواردة في قائمة الـ55 الشهيرة التي تصدرها اسم الرئيس الراحل صدام حسين.
 
ويطالب عارف -وهو وكيل لـ15 معتقلا من كبار مسؤولي النظام السابق- بإطلاق سراح جميع المعتقلين لدى القوات الأميركية، ويرفض تسميتهم بالمعتقلين ويقول إن "هؤلاء أسرى حرب استنادا إلى اتفاقية جنيف إذ تم أسرهم أثناء العمليات العسكرية، وطالما وقعت الولايات المتحدة اتفاقية مع الحكومية الحالية فإن القانون الدولي يفرض على السلطات الأميركية الإفراج عنهم فورا".
 
وأكد عارف أن هناك مخاوف حقيقية على حياة المعتقلين إذا تم تسليمهم إلى السلطات الحكومية، "وبالتأكيد سيتعرضون لمختلف أنواع التعذيب والإهانة، وقد تطال الكثير منهم عمليات التصفية الجسدية".
 
وأضاف أن هيئة الدفاع عن المعتقلين وجهت نداءات كثيرة إلى المنظمة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان وإلى جامعة الدول العربية ومنظمات وهيئات دولية كثيرة، من أجل التدخل الفوري والعمل على إطلاق سراح هؤلاء الأسرى من المعتقلات الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة