بدء قمة "السودانيْن" في أديس أبابا   
الأحد 7/11/1433 هـ - الموافق 23/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:48 (مكة المكرمة)، 16:48 (غرينتش)
البشير خلال لقاء سابق مع سلفاكير في جوبا (الجزيرة)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
أفاد مراسل الجزيرة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أن رئيس السودان عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت بدءا اجتماعات في أديس أبابا بهدف استكمال المفاوضات حول النقاط العالقة في ما يتعلق بقضية الحدود بين البلدين.

وتأتي هذه القمة بعد انتهاء مهلة إضافية منحها مجلس الأمن للدولتين لحسم تلك القضايا الأحد، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن تقدما قد حدث في ملفات من بينها النفط والحدود والتجارة البينية.

وكانت أنباء قد أشارت قبل ذلك إلى تأجيل قمة البشير وسلفاكير إلى غد الاثنين دون ذكر أسباب هذا التأجيل.

وتوقع مصدر سوداني مسؤول أن يكون تأجيل القمة بسبب تأخير اجتماع الرئيس السوداني مع وفده المفاوض وقيادة الوساطة الأفريقية إلى مساء اليوم بدلا من الصباح الذي كان قد التقى فيه البشير رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد هيلي مريام ديسلين.
 
وأعلن السفير السوداني بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا الفريق عبد الرحمن سر الختم أن الرئيسين ربما يوقعان على اتفاقات تشمل النفط والتجارة بين الدولتين وجزءا من القضايا الأمنية بعد موافقة السودان على خريطة الوساطة الأفريقية.
 
وقال سر الختم للصحفيين إن الموافقة السودانية "جاءت وفق ترتيبات إدارية وقانونية خاصة مثل انسحاب الجيش الشعبي من منطقة الميل 14 وتشكيل إدارة محددة لها لحين ترسيم الحدود بين الدولتين".

ونفى السفير السوداني إمكانية دخول الوفد السوداني في مفاوضات مباشرة مع متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال.

وكان رئيس وفد التفاوض بشأن المنطقتين كمال عبيد قد رفض مبدأ الدخول في أي تفاوض مباشر مع قطاع الشمال "إلا بعد تلقي الحكومة السودانية مكتوبا رسميا من جوبا يؤكد فك ارتباط جيشها مع قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال".

ولم يستبعد عبد الرحمن سر الختم أن يجد قطاع الشمال وأبيي حظا وافرا من التداول في قمة الرئيسين.

في غضون ذلك دعا الاتحاد الأفريقي -الذي يرعى المفاوضات بين الدولتين- إلى التوصل إلى اتفاق نهائي في القمة بشأن كافة المناطق المتنازع عليها.

وأعرب الاتحاد في بيان عن دعمه للتعايش السلمي بين البلدين، مشيرا إلى أنه "يتعين اتخاذ قرارات صعبة من قبل كلا الجانبين للانتهاء من المفاوضات بشأن علاقاتهما في فترة ما بعد الانفصال".

ومن جهته حث مجلس الأمن قيادتي البلدين على "ممارسة قيادة بناءة وإبداء الرغبة السياسية لاعتماد التقدم الذي جرى إحرازه وتجسير الفجوات المتبقية لضمان نجاح إتمام المفاوضات".

وجرى التوصل إلى اتفاق بشأن النفط في أغسطس/آب الماضي، ولكن لا تزال هناك عدة نقاط شائكة معلقة بينها منطقة أبيي المتنازع عليها والحدود.

وكادت حرب تنشب على الحدود المشتركة بين البلدين في مارس/آذار وأبريل/نيسان في أسوأ تفجر للعنف منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011 بموجب اتفاقية للسلام أنهت حربا أهلية استمرت أكثر من عقدين.

وتصاعدت التوترات في يناير/كانون الثاني عندما أوقف جنوب السودان إنتاجه من النفط الذي يبلغ 350 ألف برميل بعد قيام الخرطوم بأخذ نصيبها من النفط عينا تعويضا عن رسوم تصدير لم تدفع، وأدى هذا الإغلاق إلى معاناة اقتصاد البلدين.

يشار إلى أنه قبل ساعات من انتهاء المهلة الأممية قال وفد السودان إنه قبل -بشروط- اقتراحا من الاتحاد الأفريقي كان جنوب السودان قد وافق عليه لإنشاء منطقة منزوعة السلاح على حدودهما المشتركة، وكانت الخرطوم قد اعترضت سابقا على هذه المنطقة التي تمتد عبر شريط طوله 14 ميلا من المراعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة