استئناف سياسة اغتيال النشطاء الفلسطينيين   
الخميس 1423/3/11 هـ - الموافق 23/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عكست الصحف العربية الصادرة اليوم اهتماما واسعا بالعديد من القضايا في مقدمتها أحداث الأرض المحتلة وعودة سياسة الاغتيالات الإسرائيلية لنشطاء فلسطينيين, بالإضافة إلى التحذيرات السعودية من استخدام وثائق رسمية في القيام بعمليات تسيء للإسلام والمسلمين.

عملية لتزيون
أبرزت

عمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل بعد مجازر نابلس وجنين تشكل استفزازا لفصائل المقاومة الفلسطينية وتوتيرا للأوضاع وتحريضا للقيام بردود انتقامية

القدس العربي

صحيفة القدس العربي أحداث الأرض المحتلة في عنوانها الرئيسي التالي "عملية استشهادية جديدة تهز جنوب تل أبيب بعد مضي ساعتين على اغتيال نشطاء في نابلس". أما عنوانها الثانوي فكان "إسرائيل تباشر تقطيع غزة وتفعيل الإدارة المدنية وتحذر قواتها من وجبات البيتزا المفخخة".

وذكرت في التفاصيل أنه لم تمض سوى ساعتين على اغتيال إسرائيل أربعة شبان فلسطينيين في مخيم بلاطة قرب نابلس-أحدهم قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح محمود عبد الله الطيطي- حتى هز انفجار بلدة ريشون لتزيون جنوبي تل أبيب موقعا عشرات القتلى و الجرحى.

وقالت الصحيفة إنه بعيدا عن التوغلات اليومية في أراضي السلطة وما يصاحبها من تقطيع لأوصال الضفة الغربية وقطاع غزة وأعمال قتل وهدم واعتقال وتنكيل، عاودت إسرائيل أمس سياسة الاغتيال، والتي طالت هذه المرة ستة فلسطينيين أعدموا بدم بارد، أربعة في مخيم بلاطة بينهم قائد كتائب شهداء الأقصى واثنان في بيت لحم وجنين.

وقد أعطى الجيش الإسرائيلي توجيهات إلى العسكريين تحظر عليهم تسلم وجبات البيتزا التي توزع مجانا على الوحدات خشية أن تكون مفخخة، كما أعلن الناطق باسمه أمس الأربعاء.

استئناف الاغتيالات
وعلقت الصحيفة في افتتاحيتها على استئناف سياسة الاغتيالات للناشطين الفلسطينيين قائلة إن عمليات الاغتيال هذه -التي تأتي بعد مجازر نابلس وجنين- تشكل استفزازا لفصائل المقاومة الفلسطينية، وتوتيرا للأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتحريضا للقيام بردود انتقامية، تماما مثلما حدث بعد عملية اغتيال رائد الكرمي أحد قادة كتائب الأقصى.

وأضافت القدس العربي أن الرد الانتقامي الفلسطيني سيأتي حتما على شكل عمليات استشهادية تستهدف تل أبيب وضواحيها، على غرار عملية ريشون لتزيون الأخيرة، فطالما أن القوات الإسرائيلية تستهدف المدنيين وتواصل توغلاتها في مدن الضفة والقطاع وتعتقل العشرات، فإن عليها أن لا تتوقع أن يأتي الرد الفلسطيني بوضع باقات من الزهور على مداخل المدن وفي أفواه مدفعية الدبابات.

معركة حاسمة
وفي موضوع آخر أبرزت القدس العربي تهديد الهند لباكستان بمعركة حاسمة، وقالت إن حدة الحرب الكلامية تصاعدت أمس بين الهند وباكستان مما لفت انتباه المجموعة الدولية القلقة إزاء عواقب نشوب حرب بين البلدين النوويين جنوب آسيا.

وأوردت الصحيفة قول رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي لقواته على خط الجبهة مع باكستان " إن الوقت حان لمعركة حاسمة". وردت حكومة إسلام آباد عبر تجديد التزامها بعدم ترك أراضى باكستان أو أي أرض يعتبر الدفاع عنها من مسؤولية باكستان تستخدم لأنشطة إرهابية كما جاء في بيان رسمي.

تحذير سعودي
أما صحيفة الشرق الأوسط فقد تناولت التخوف السعودي من شبكات تستخدم "الهويات" في الإرهاب حيث حذرت وزارة الداخلية السعودية في بيان لها المواطنين والمقيمين من ظهور أساليب جديدة للنصب والاحتيال من قبل أفراد وجهات خارجية تستهدف الوصول إلى الوثائق الرسمية للهوية الشخصية لاستغلالها في عمليات إجرامية وإرهابية تسيء للإسلام والمسلمين.

وأوضح البيان أن البعض قد ينخدع وينجرف وراء تلك الحيل وطرق النصب التي تعددت أشكالها وأنواعها، وسهلت انتشارها وسائل التكنولوجيا المتقدمة مثل الإنترنت ورسائل الجوال الخارجية وغيرها.

أيام حبلى

الأيام القليلة المقبلة حبلى بالتطورات المقلقة في عدة مناطق ساخنة وقد تكون هناك أطراف تراهن على دخول الأسرة الدولية في غيبوبة نهائيات كأس العالم لكرة القدم للإقدام على مغامرات خطرة لخدمة أجندتها الخاصة

الشرق الأوسط

وتناولت الصحيفة في افتتاحيتها تطورات الأحداث في أكثر من قضية , وقالت إن الاضطراب الذي ساد مقاعد الحكومة الإسرائيلية يستحق التعامل معه بكثير من الحذر والوعي. ثم هناك النكسة السياسية الموجعة التي مني بها شارون داخل حزبه إثر تصويت قيادة الحزب مع مطلب غريمه بنيامين نتنياهو برفض البحث في قيام دولة فلسطينية. وفي مسرح السياسة الإسرائيلية، يخلق الوضعان الاقتصادي والسياسي الراهنان حاجة ماسة إلى إعادة التموضع ورسم حدود المناورة بين القوى الرئيسية الممثلة بالحكومة الائتلافية الحالية.

أما خارج الأراضي المحتلة، فالصورة كلها ملبدة بالغيوم الداكنة، كما تشير بوضوح النبرة التي تحدث بها أمس وزير الخارجية الأميركي كولن باول بقوله إن "منطقة الشرق الأوسط كلها بؤرة إرهاب". وأشارت الافتتاحية إلى أن نذر المواجهة الخطيرة المطلة من الشرق عبر خط الهدنة الهندي الباكستاني في كشمير, وربما في البنجاب والسند أيضا ستفاقم الأوضاع وتعجل في ترويج شعار الحرب ضد "الإرهاب" الإسلامي!

وخلصت الشرق الأوسط إلى القول إن الأيام القليلة المقبلة حبلى بالتطورات المقلقة في عدة مناطق ساخنة, وقد تكون هناك أطراف تراهن على دخول الأسرة الدولية في غيبوبة نهائيات كأس العالم لكرة القدم للإقدام على مغامرات خطرة لخدمة أجندتها الخاصة.

حوار مع عرفات
وأجرت صحيفة الرأي العام الكويتية حوارا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أكد فيه تأييده للمؤتمر الدولي "على أن تكون المبادرة العربية هي الأساس ولا مانع أن تكون هناك أفكار أخرى إلى جانبها".

وأكد عرفات أن الإصلاحات الفلسطينية بدأت وأن مجلس الوزراء الفلسطيني أخذ قرارا ببدء التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية، على أن تقرر موعدها لجنة الانتخابات برئاسة أبو مازن.

صفاقة أميركية

تصريحات بوش تكشف عن مدى تجاوز الخطاب السياسي الأميركي على لسان زعمائه للحدود المفترض أخلاقيا أن يتم التعامل بها مع القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية

البيان

وكتبت البيان الإماراتية تحت عنوان "صفاقة أميركية! "إن تصريحات الرئيس الأميركي قبل قليل من بداية جولته الأوروبية أمس بأنه "لم يحترم عرفات قط" تكشف عن مدى تجاوز الخطاب السياسي الأميركي، على لسان زعمائه للحدود المفترض أخلاقيا أن يتم التعامل بها مع القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية.

وقالت الصحيفة "هكذا يكشف بوش عن وجه أميركا المصر على انحيازه لإسرائيل، كما يكشف عن موقف عنصري ثابت وأصيل لديه عند الحديث عن العرب والقضايا العربية، فهو يتناسى أن سبب فقر الشعب الفلسطيني هو أميركا ذاتها وإسرائيل، وكان الأجدر به أن يعلن رفضه للاحتلال الصهيوني للأراضي العربية المحتلة، بدلاً من ترديد عبارات فارغة بلا مضمون.

مبارك في أميركا
وأبرزت صحيفة الجمهورية المصرية خبر زيارة الرئيس حسني مبارك لأميركا يوم 8 يونيو/حزيران القادم وقالت "إن الرئيس مبارك سيزور الولايات المتحدة الأميركية يوم السبت 8 يونيو/حزيران القادم بإذن الله, ليبحث مع الرئيس بوش تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ومسيرة السلام والعلاقات الثنائية بين البلدين".

وأضافت الصحيفة أن الرئيس مبارك سيلتقي بكل من نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد وكوندوليزا رايس مستشارة الرئيس للأمن القومي ووزير الخزانة وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بالكونجرس، ليتحدث لهم عن ضرورة التعاون لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط من خلال تطبيق مبدأ الأرض مقابل السلام وتنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة